واصلت تحويلات المصريين العاملين بالخارج اتجاهها الصعودي على أساس سنوي في شهر أبريل، فقد زادت بنسبة 39% على أساس سنوي لتصل إلى نحو 3 مليارات دولار، حسبما ورد في بيان (بي دي إف) صادر عن البنك المركزي المصري. ويمثل هذا الشهر الرابع عشر على التوالي من النمو السنوي للتحويلات.
ارتفعت كذلك التحويلات إلى مستويات قياسية جديدة في الأشهر العشرة الأولى من السنة المالية الحالية، إذ بلغ إجمالي المبالغ التي يرسلها المصريون العاملون بالخارج نحو 29.4 مليار دولار خلال هذه الفترة، بزيادة 77.1% على أساس سنوي. وشهدت التحويلات المرسلة خلال الفترة من يناير إلى أبريل زيادة بنسبة 72.3% على أساس سنوي، لتصل إلى نحو 12.4 مليار دولار.
تذكر- عادت تدفقات التحويلات إلى القنوات الرسمية بعد تعويم الجنيه في مارس 2024، مما قضى فعليا على السوق الموازية التي كانت تدفع تدفقات التحويلات عبر قنوات غير رسمية. ومن المتوقع أن تواصل التحويلات مسارها الصعودي على مدار العام، إذ يتوقع بنك مورجان ستانلي أن تصل التدفقات إلى 32 مليار دولار خلال السنة المالية الحالية.
كذلك يقربنا هذا الحجم من تدفقات التحويلات من تجاوز ذروتها المسجلة قبل أزمة سعر الصرف. فقد شهدت السنة المالية الماضية وصول التحويلات إلى 22.1 مليار دولار فقط — نظرا إلى أن السوق الموازية دفعت نسبة كبيرة من تدفقات التحويلات إلى القنوات غير الرسمية — انخفاضا من ذروتها التي بلغت 31.4 مليار دولار في العام المالي 2020-2021.
من المتوقع أن تكون الأموال المرسلة من الخارج قد شكلت حوالي 8% من إجمالي الناتج المحلي للبلاد في عام 2024، صعودا من 5% في عام 2023، وصعودا من 6.1% في عام 2022. وفيما يتعلق بتدفقات الحساب الجاري، من المتوقع أن تكون تحويلات المصريين بالخارج قد شكلت 35% من التدفقات في عام 2024، صعودا من 25% المسجلة في العام السابق، لكنها لا تزال بعيدة تماما عن نسبة 45% المسجلة في عام 2020.