انتهت وزارة المالية من صياغة التعديلات التشريعية الجديدة المرتبطة بالتيسيرات الجمركية المزمع إطلاقها في الأسابيع المقبلة، حسبما صرح به مصدر حكومي لإنتربرايز.فقد أعلن وزير المالية أحمد كجوك في وقت سابق أن الوزارة ستنتهي من إطلاق حزمة جديدة من التيسيرات الجمركية خلال الأسابيع المقبلة، مع حزمة منفصلة من التيسيرات الخاصة بالضريبة العقارية من المتوقع صدورها في الربع الأول من العام المالي 2025-2026.
وتشمل التعديلات تغييرات ستطرأ على ثلاثة قوانين جمركية، تتضمن تعديل 15 مادة واستحداث 3 مواد جديدة تتعلق بسداد الرسوم الجمركية بالتقسيط، وتفعيل منظومة المخاطر العالمية، وتعديل نسب الهالك للمصانع لتيسير الإجراءات عليها، حسبما أفاد به المصدر. وتأتي هذه التعديلات أيضا استجابة لملاحظات اتحاد الصناعات والمجتمع الصناعي، بهدف حماية الصناعة المحلية والحفاظ على معدلات التشغيل والعمالة والإنتاج.
ما الذي ستنطوي عليه هذه التغييرات: ستوفر هذه التعديلات الجديدة تيسيرات جمركية بعدة طرق، مما يتيح إنهاء المنازعات، والتجاوز عن الغرامات، وحل أزمة الاحتفاظ بالفواتير الاستيرادية للمراجعة اللاحقة بطريقة ترضي المجتمع الصناعي وتقلل من النزاعات الجديدة المحتملة. وتهدف التعديلات أيضا إلى خفض زمن الإفراج الجمركي من ثمانية أيام إلى يومين فقط في المرحلة الأولى، التي قد تستغرق من 9 إلى 12 شهرا. وفي نهاية المطاف، سيتقلص زمن الإفراج ليستغرق ساعات فقط.
وتشمل التعديلات أيضا:
- إطلاق منصة جديدة موحدة لأسعار السلع الأكثر ورودا بالجمارك، لتجنب التقديرات الجزافية بين المنافذ الجمركية.
- السماح بتقسيط الضريبة الجمركية لمدة ستة أشهر، مع عدم فرض غرامات تأخير عن الأشهر الثلاثة الأولى فقط.
- إدخال نسبة هالك تصل إلى 3% للمناطق الحرة وذات الطبيعة الخاصة، لحل المشكلات المتراكمة والمحاضر المرفوعة من قبل هيئة الرقابة الصناعية ضد المصنعين.
- تأجيل تحصيل الضريبة الجمركية عبر منظومة “نافذة” حتى وصول البضائع، لتخفيف الأعباء المالية عن المصنعين.
- توسيع قائمة الضمانات المقبولة من المستوردين لدى مصلحة الجمارك، لتشمل وثائق التأمين.
- قبول المدفوعات الإلكترونية عبر وسائل الدفع المختلفة، تماشيا مع استراتيجية الحكومة للتحول الرقمي.
- تحديث منظومة المخاطر والسماح بسهولة التحول من الرسائل الواردة بنظام “تحت التحفظ” إلى مستلزمات إنتاج دون أعباء، لتيسير الأمر على الصادرات المصرية.
تذكر- منح مجلس الوزراء في أبريل الماضي الضوء الأخضر لتشكيل لجنة عليا لتطبيق منظومة المخاطر الشاملة للإفراج عن البضائع، على أن تتولى اللجنة وضع إطار عمل لتنفيذ المنظومة، ومراقبة تنفيذها، واقتراح التغييرات التشريعية.
القائمة البيضاء تتسع: يجري حاليا حصر الشركات وعملاء المنافذ الجمركية الذين ليس لديهم سجل سابق في التهرب أو التلاعب بالقيم الجمركية لإضافتهم إلى القائمة البيضاء، التي تضم حاليا عددا محدودا من الكيانات. ومن المتوقع أن تتوسع القائمة بشكل كبير عند الانتهاء من الحصر، مما يتيح للكيانات المدرجة الاستفادة من الإفراج والفحص الجمركي السريع، وهو ما سيدعم بدوره الاستثمار المحلي.
وأيضا- توسيع قواعد تحصيل النقد الأجنبي للصادرات: أضافت وزارة الاستثمار 65 صنفا جديدا إلى قائمة السلع والبضائع التي يجب على المصدرين المحليين تحصيل قيمتها بالكامل بالعملة الأجنبية قبل شحنها إلى الخارج، وفقا لقرار نُشر في الجريدة الرسمية. ويلزم القرار لجديد المصدرين باستلام القيمة الكاملة لهذه البضائع بالعملات القابلة للتحويل — مثل الدولار أو اليورو — من خلال بنوك محلية معتمدة من البنك المركزي وباستخدام طرق آمنة مثل خطابات الاعتماد والتحويلات البنكية. ويجب على المصدرين تقديم إثبات الدفع للسلطات الجمركية قبل الشحن. وتأتي هذه الخطوة ضمن جهود أوسع لضمان تدفق النقد الأجنبي عبر النظام المصرفي.
وتشمل الأصناف الجديدة مجموعة واسعة من السلع، من بينها الدقيق، والأسمدة، والمعادن، والمنتجات البترولية، والمركبات الكيميائية، والنفايات والخردة، والموصلات الكهربائية، بالإضافة إلى سلع أخرى.
تغييرات على طريقة تحصيل مصاريف الاستيراد: أصدر البنك المركزي المصري تعليمات للبنوك بالامتثال لقرار حديث من وزارة الاستثمار ينقل مسؤوليات تحصيل مصاريف الاستيراد المقررة من البنوك إلى مصلحة الجمارك المصرية، حسبما أفادت جريدة المال. وسيُطلب من مسؤولي الجمارك تحصيل مصاريف الاستيراد الإدارية التي تحددها الوزارة وتحويلها إلى حساب الوزارة لدى البنك المركزي، وهو دور كانت تتولاه البنوك المحلية سابقا. ويعتمد الإفراج عن البضائع على سداد هذه الرسوم.