🔔 فيضان من الإشعارات: عبر عدد متزايد من مستخدمي الهواتف الذكية عن شعورهم بالإرهاق من سيل التنبيهات اليومية، لا سيما المتعلقة بتطبيقات الأخبار والمنصات الإعلامية بشكل عام، بحسب تقرير معهد رويترز للأخبار الرقمية لعام 2025 (بي دي إف).

**لينكات إنتربرايز فقط تظهر على الإيميل، اضغط على عنوان الفقرة بالأعلى لقراءتها مصحوبة بكل الروابط**

هل غياب الأخبار أفضل؟ ما يقرب من 79% من المشاركين في الاستطلاع — الذي يقارب عددهم 100 ألف شخص — أفادوا بأنهم لا يتلقون أي إشعارات إخبارية، و43% منهم أوقفوها عمدا بسبب كثافتها أو لانعدام فائدتها، بحسب وصفهم. بعض المشاركين قالوا إن طبيعة الأخبار التي تصلهم كانت مؤلمة أو مثقلة نفسيا، بينما اشتكى آخرون من اعتماد بعض المؤسسات الإعلامية على عناوين مضللة لجذب المستخدمين.

كم إشعارا نتلقى في اليوم؟ بدأت العديد من المؤسسات الإعلامية تتعامل بحذر مع عدد الإشعارات الفورية التي ترسلها للمستخدمين، خشية أن يؤدي الإفراط في التنبيهات إلى إلغاء الاشتراك أو حذف التطبيقات، بحسب التقرير. لكن لا يلتزم الجميع بهذا النهج المعتدل، إذ تبين أن تطبيق بي بي سي نيوز مثلا يرسل في المتوسط 8.3 إشعار يوميا، بينما تبلغ الحصيلة لدى نيويورك تايمز 10 إشعارات، وترتفع بشكل ملحوظ لدى شبكة إن دي تي في الهندية إلى 29.1 إشعار، فيما يسجل موقع جيروزاليم بوست الإسرائيلي رقما قياسيا بمتوسط 38.7 إشعار يوميا.

السباق على شاشة الموبايل: ثمة تراجع كبير في اعتماد الجمهور على التلفزيون والصحافة الورقية كمصادر رئيسية للأخبار، لتحل محلها المنصات الرقمية ووسائل التواصل. لكن هذا التحول لم ينه المنافسة، بل نقلها إلى ساحة جديدة وهي ساحة شاشة الهاتف. وهنا يجد الناشرون أنفسهم أمام معضلة مزمنة: هل يخففون وتيرة الإشعارات فيخسرون التفاعل؟ أم يضاعفونها ويخاطرون بفقدان جمهورهم كليا؟ ولعل الحل يكمن في معادلة أكثر توازنا.

لتوفيق الأوضاع، لا بد من تبني نهج أكثر تخصيصا في إرسال الإشعارات، حسبما يوصي التقرير، مستشهدا بتجربة فايننشال تايمز التي تتيح نظاما للتنبيهات يمكن ضبطه وفق اهتمامات كل مستخدم. وقد يكون الابتعاد عن استخدام الإشعارات بسبب ما تثيره من قلق، والتحول نحو منح المستخدمين مزيدا من التحكم والاختيار، مفتاحا لتعزيز التفاعل المستدام مع المنصات الإخبارية على الهواتف المحمولة، بحسب التقرير.

من أين يتلقى الناس أخبارهم اليوم؟ في بريطانيا مثلا لا تزال المنصات الرقمية تتربع على القمة، بينما ارتقى البودكاست في أستراليا والبرازيل إلى مصاف المصادر الأساسية للأخبار. وفي الدنمارك يعد فيسبوك المنصة الاجتماعية الأولى للأخبار، بينما تشهد فرنسا صعودا لافتا لإنستجرام وتيك توك ويوتيوب بسبب الأجيال الشابة، وهي ظاهرة تتكرر في معظم الدول التي رصدها التقرير.

ملامح مشهد إخباري جديد: أفاد 18% من المشاركين في الاستطلاع بالهند أن بوتات المحادثة المعززة بالذكاء الاصطناعي أصبحت من بين مصادرهم الرئيسية للحصول على الأخبار. ومع الاتجاه المتصاعد نحو دمج محركات البحث والمنصات الرقمية بتحديثات إخبارية لحظية، تتعزز مكانة هذه البوتات كمصدر مباشر وسريع للمعلومة عند الطلب. ورغم أن نسبة من يفضلون بوتات الذكاء الاصطناعي عند البحث عن الأخبار لا تزال محدودة (7% فقط أسبوعيا)، فإنها تقفز إلى 15% بين من هم دون سن الخامسة والعشرين. لكن معهد رويترز يحذر في المقابل من أن الغالبية العظمى من الجمهور ما زالت تتعامل بحيطة، وتشوبها الشكوك تجاه موثوقية الأخبار التي تقدمها بوتات المحادثة.