? هل تتذكر كيف تروض تنينك؟ بعد مرور 15 عاما على بدء إصدار سلسلة الأنيميشن الشهيرة How to Train YourDragon، يعود المخرج الكندي دين ديبلوا من جديد إلى عالمه المفضل ليحوله هذه المرة إلى لحم ودم. الفيلم الأصلي الذي حقق شهرة واسعة عام 2010، ينضم إلى صف طويل من الأفلام الكرتونية التي أعاد صانعوها استثمار نجاحها من خلال تقديم نسخ لايف أكشن، فما الذي نتوقعه هذه المرة؟

**لينكات إنتربرايز فقط تظهر على الإيميل، اضغط على عنوان الفقرة بالأعلى لقراءتها مصحوبة بكل الروابط**

الحبكة: تدور الأحداث داخل جزيرة بيرك المأهولة بالفايكنج، والتي تعاني من هجوم التنانين ليلا ونهارا. تتعامل بيرك مع التنانين كخطر وجودي يتحتم القضاء عليه، فالأطفال يتدربون على أساليب القتال منذ الصغر، بينما يتوجه الرجال لخوض الحروب. تبدو الحياة بالنسبة للطفل هيكب (ميسون تامز) صعبة للغاية. فإلى جانب ضعف بنيته ولين قلبه الذي يجعله لا يقوى على مواجهة التنانين أو قتلها، يتعرض الصغير لضغط من والده ستويك (جيرارد باتلر صاحب الأداء الصوتي للشخصية ذاتها في سلسلة الأنيميشن) زعيم الجزيرة، الذي يؤنبه دائما على ضعف شخصيته.

أثناء محاولته لإثبات ذاته تحدث صدفة تغير مجرى الأحداث، إذ يلتقي هيكب بتنين من فصيلة نايت فيوري التي يفترض أنها الأخطر والأشرس، ولكنه يفاجأ به وديعا أو أشبه بالحيوانات الأليفة التي يسهل ترويضها. يطلق عليه هيكب لقب "توثليس"، وتنشأ صداقة من نوع غريب بينهما. ويدرك هيكب بسبب هذه الصداقة أن قبيلته قد أساءت فهم تلك الكائنات، التي يمكن التعايش معها بدلا من إهدار الحياة في الخوف منها وقتالها.

هل تقدم هذه النسخة جديدا؟ في واقع الأمر، ليس كثيرا. فمع أن ديبلوا أكد رغبته في إضافة أبعاد عاطفية أعمق سواء في تناول القصةأو الشخصيات، فإننا لم نشعر بفرق يذكر عن العمل الأصلي، اللهم إلا في عدد محدود من المشاهد والجمل الحوارية والتي كان أغلبها بين هيكب ووالده. بيد أن ذلك لا يعني عدم استمتاعنا بالفيلم، فالمؤثرات البصرية في مشاهد التنانين قد طبقت باحترافية شديدة، فيما جاء تسكين الممثلين في الأدوار ممتازا ولائقا على كل اختيار.

الفيلم قد لا يقدم جديدا، ولكنه بالتأكيد رحلة ممتعة تذكرنا بحكاية وديعة يرتبط صناعها بها ارتباطا وثيقا. هذا الارتباط قد يكون أفضل ما في التجربة ككل، فشغف الطاقم بأسره بجزيرة بيرك ومن عليها يصل إلى قلب المشاهد (وهو ما يتضح في الفيلم التوثيقي القصير لعملية صناعة العمل)، وربما يدفعه إلى التغاضي عن لعنة التكرار التي تعاني منها هوليوود مؤخرا في ظل موسم سينمائي لا يبدو واعدا كما نتمنى.

اسأل مجرب: يمكنكم إنعاش ذاكرتكم بمشاهدة الأجزاء الثلاثة لفيلم How to Train Your Dragon عبر منصة أو إس إن بلس.

أين تشاهدونه: سينمات فوكس في سيتي سنتر ألماظة ومول مصر والإسكندرية، وسينما بوينت 90، وسين سينما في ديستركت فايف وكايرو فستيفال سيتي، وسيما أركان. (شاهد التريلر 2:28 دقيقة)