من المحتمل أن تطرأ تعديلات على الموازنة العامة للدولة التي صدق عليها مجلس النواب مؤخرا — سواء على مستوى الإيرادات أو المصروفات أو العجز المحتمل — في حال استمرار تداعيات الأزمة بين إسرائيل وإيران وما قد يصاحبها من تصعيد أمريكي، حسبما صرح مصدر حكومي بارز لإنتربرايز. ومن المتوقع في هذه الحالة أن تأتي هذه التعديلات في النصف الثاني من العام المالي 2025-2026، أو إذا دعت الضرورة، قبل انتهاء دور الانعقاد الحالي للبرلمان في أكتوبر، حسبما صرح به المصدر.
تذكر: وافق مجلس النواب يوم الثلاثاء على الموازنة العامة للدولة للعام المالي 2025-2026 التي تبلغ 6.8 تريليون جنيه، والتي تمثل حوالي ثلث الناتج المحلي الإجمالي للبلاد، مع تخصيص 4.6 تريليون جنيه للمصروفات، و2.1 تريليون جنيه لخدمة الدين المحلي والأجنبي، و102.8 مليار جنيه لحيازة الأصول المالية.
قد تضطر الحكومة إلى فتح اعتماد إضافي في الموازنة لمواجهة ارتفاع تكلفة استيراد السلع الأولية ومستلزمات الإنتاج في حال تأثر العملة المحلية بالتداعيات الإقليمية، حسبما أوضح المصدر. وفضلا عن ذلك، قد تشهد الموازنة إعادة تقييم اضطراري لمستهدفاتها من الإيرادات، بما في ذلك مستهدفها لتحصيل ضرائب بقيمة 2.6 تريليون جنيه.
كذلك من الممكن أن يعرقل تصعيد التوترات الإقليمية خطط مصر للمضي قدما في تنويع أدوات الدين العام، فمن المرجح أن تتأثر خطط تسعير أول صكوك سيادية محلية مما سيؤثر على عائداتها نتيجة للانخفاض المتوقع في الاستثمارات القادمة من المنطقة، وفق المصدر.
قد تتأجل أيضا خطة وزارة المالية لطرح 11 شركة ضمن برنامج الطروحات الحكومية إلى الربع الثاني من العام المالي المقبل، إذا استمرت معنويات المستثمرين في التأثر باستمرار التصعيد — لا سيما بالنسبة للمستثمرين الأجانب. وأضاف المصدر إن تحركات أسعار الصرف قد تعيد تقييم عدد من الشركات المدرجة بالبرنامج.