? Baltic.. أهم نماذج أوروبية ممكنة: يقدم الكاتب والصحفي أوليفر مودي، رئيس مكتب صحيفة التايمز ببرلين، في كتابه حججا دامغة تثبت أن الدول التسع المطلة على بحر البلطيق (الدنمارك، فنلندا، ليتوانيا، إستونيا، لاتفيا، ألمانيا، روسيا، السويد، بولندا) تحمل الروح الأوروبية الحقيقية وتمثل مستقبل القارة بأفضل شكل ممكن. يتطرق الكتاب إلى الأزمة الروسية الأوكرانية، ويستكشف التهديدات التي تواجه دول البلطيق والقدرات العسكرية بالقارة وغيرها.

**لينكات إنتربرايز فقط تظهر على الإيميل، اضغط على عنوان الفقرة بالأعلى لقراءتها مصحوبة بكل الروابط**

تاريخ من العذاب: منذ منتصف القرن العشرين، شهدت منطقة البلطيق العديد من المعارك الشرسة التي مزقتها بين نيران النازية والشيوعية والاحتلال السوفييتي والنضالات الطويلة لأجل الاستقلال. يطرح مودي سرديات آسرة ومؤلمة عن تفاعلات كل من إستونيا وفنلندا ولاتفيا مع هذه الأحداث الفاصلة في تاريخها.

قصص ملهمة عن التضحيات الوطنية: لم يكن أحد يتوقع أن تنجح دول البلطيق في تحرير نفسها من الفقر المدقع الذي عانته على أيدي السوفييت بهذه السرعة. يشرح الكتاب بالتفصيل كيف تمكنت تلك الدول من الخروج من هذا النفق المظلم والآليات التي ساعدتها على ذلك، مثل تبني التكنولوجيا الحديثة والدبلوماسية الجريئة وروح الانتماء الوطني.

ما هي العقلية الكامنة وراء هذا النجاح؟ يثري المؤلف الكتاب بمناقشات حول طبيعة هذه الدول التي مكنتها من تحمل المصاعب، لتصل إلى المستقبل الذي تطمح إليه. ويعزز حجته بمقابلات مطولة مع شخصيات سياسية سابقة وحالية، يستعرض من خلالها تأثر النخب السياسية في دول البلطيق بالتهديد الروسي الوشيك، ما عمل كمحفز لها لتنفيذ إصلاحات واسعة النطاق تجنبا لأي ضغوط أو تهديدات محتملة. والنتيجة؟ نجاح ملحوظ في مجالات عدة، مثل إستونيا التي يزدهر فيها قطاع ريادة الأعمال بأكبر عدد من شركات اليونيكورن (مثل بولت وسكايب ووايز) مقارنة بأي دولة أخرى.

كيف تمنع حربا؟ يتطرق مودي إلى القدرات العسكرية الأوروبية واحتمالية الغزو الروسي لهذه الدول. ورغم أن الحديث عن الحروب قد يتحول إلى محض تكهنات، فإن المؤلف يؤكد مقولة "أفضل طريقة لمنع الحرب هي أن تكون قادرا على الفوز فيها".

الكتاب ممتع ولا يقتصر فقط على الموضوعات السياسية البحتة، بل يناسب الباحثين عن قصص ملهمة تقدم نظرة على الماضي وتتطلع إلى المستقبل في واحدة من أكثر المناطق المسكوت عنها في القارة العجوز.

أين تقرأونه: عبر أمازون.