عاود الجنيه ارتفاعه أمام الدولار أمس، ليعوض بعض الخسائر التي تكبدها خلال تداولات يوم الأحد، مع هدوء حالة الذعر التي انتابت المستثمرين الأجانب، وفق ما قاله مصدر مصرفي لإنتربرايز، مضيفا أن الأسواق كانت أقل استجابة على الرغم من استمرار التصعيد الإسرائيلي الإيراني خلال الليل.
وتراوح سعر صرف الدولار بين 50.20-50.21 جنيه للشراء و50.31-50.34 جنيه للبيع في عدد من البنوك الحكومية والخاصة، منخفضا بنحو 35 قرشا عن اليوم السابق، بعد توقف عمليات التخارج ووجود مشتريات من المؤسسات العربية والمصرية، والتي أعادت الثقة لدى المستثمرين الأجانب. ووفقا للمصدر، تراجعت تعاملات الإنتربنك الدولارية إلى أقل من 500 مليون دولار أمس، مقارنة بـ 800 مليون دولار يوم الأحد.
"لا زلنا في مرحلة عدم يقين، ولكن يبدو أن الأسواق تخفف من تأثرها بالتداعيات — لكن في حالة زيادة حدة التصعيد ستعاود التأثيرات مجددا"، حسبما قال المصدر، مشيرا إلى أن ارتفاع أسعار الفائدة على أدوات الدين المحلية يمكن أن يسهم في إبقاء الأموال الساخنة في السوق لفترة أطول.
تذكر: كان الأحد أول يوم تداول منذ أن بدأت إسرائيل وإيران تبادل الهجمات، مما أدى إلى تجاوز سعر صرف الدولار حاجز الـ 51 جنيها للمرة الأولى منذ أبريل خلال التعاملات، قبل أن يستقر عند نحو 50.66-50.69 جنيه للبيع في عدد من البنوك الحكومية والخاصة بختام التداولات. وفي تصريحات لإنتربرايز، عزا ثلاثة مصادر في القطاع المصرفي هذا التراجع إلى "موجة خروج جزئي للأجانب من أدوات الدين المحلي إلى ملاذات أخرى أكثر أمانا". وعرضت البنوك يوم الأحد سعر عائد يتراوح بين 30% و32% لإقراض الحكومة، ما يعني تفاقم أعباء الدين العام ومدفوعات الفائدة.
هناك انخفاض في مبيعات السوق الثانوية أيضا: يُعزى ارتفاع قيمة الجنيه أمام الدولار أيضا إلى محدودية عمليات البيع في السوق الثانوية مقارنة بيوم الأحد، في إشارة على أن المستثمرين الأجانب يواصلون الاحتفاظ بمراكزهم في السوق المحلية.
وتواجه مصر التزامات ما قبل الإغلاق المالي لموازنة العام المالي 2025/2024، إذ من المقرر أن تغلق وزارة المالية حساباتها يوم 18 يونيو الجاري. ولن يجري صرف أي مخصصات إضافية بين الجهات الحكومية استعدادا لبدء العام المالي الجديد في الأول من يوليو.