أعطت الحكومة الضوء الأخضر لطرح مناقصة لاستيراد شحنات من المازوت لتشغيل محطات الكهرباء، لحين دخول سفن إعادة التغويز الخدمة بكامل طاقتها، لضمان استمرارية التغذية الكهربائية، وفق ما قاله مصدر حكومي رفيع المستوى لإنتربرايز.
ومن المتوقع أن تصل التكلفة المبدئية مليار دولار لاستيراد شحنات مازوت قد تصل إلي مليون طن، مع إمكانية استخدام آلية السداد المؤجل لشحنات أخرى حال استمرار الوضع لفترة أطول وتأثرت إمدادات الغاز الطبيعي، وفقا للمصدر. وتسعى الحكومة إلى تأمين مخزون استراتيجي من المنتجات البترولية يكفي لمدة 6 أشهر لتجنب التوترات الجيوسياسية الراهنة، والحفاظ على استمرارية التغذية الكهربائية وتشغيل المصانع، حسبما أضاف المصدر.
كذلك منحت الحكومة الأولوية لضخ المازوت والسولار إلى محطات الكهرباء على حساب الصناعات كثيفة الاستهلاك للطاقة — مثل مصانع الأسمنت والأسمدة — وفق ما نقله موقع اقتصادالشرق عن مصدر حكومي لم يسمه. ووفقا للخطة، المصانع لن تتلقى إمدادات المازوت والسولار لمدة 14 يوما لحين توفير الشحنات المستوردة لسد الفجوة، مما يوفر نحو 8 آلاف طن من المازوت يوميا، وبالتالي يساعد في رفع إجمالي الإمدادات اليومية لمحطات الكهرباء إلى 38 ألف طن. وأوقفت الحكومة أيضا ضخ 900 مليون قدم مكعبة يوميا من الغاز الطبيعي للصناعات كثيفة الاستهلاك للطاقة وخفضت الكميات الموردة لمصانع الحديد، بهدف توفير المزيد من الإمدادات لمحطات الكهرباء.
القطاع الصناعي يشعر بالضغط بالفعل، إذ شرعت شركة أبو قير للأسمدة في خطة صيانة مكثفة لمصانعها التابعة لحين تحسن ظروف التشغيل، حسبما ذكرت في إفصاح للبورصة المصرية (بي دي إف). تعمل شركة مصر لإنتاج الأسمدة (موبكو) أيضا على تنفيذ خطة صيانة مكثفة لمصانعها "نتيجة تداعيات الحرب بالشرق الأوسط وتأثر إمدادات الغاز الطبيعي للمصانع"، وفق ما ذكرته في إفصاح للبورصة المصرية (بي دي إف).
الخطة تتضمن زيادة الشحنات المقررة للصيف أيضا، إذ تتطلع الحكومة إلى زيادة شحنات الغاز الطبيعي المسال الفورية المستهدفة خلال الصيف من 60 شحنة مستهدفة سابقا إلى 80 شحنة، حسبما قال المصدر الحكومي لإنتربرايز. يأتي ذلك بالإضافة إلى الاتفاقيات المبرمة مؤخرا لشراء 80-100 شحنة من الغاز الطبيعي المسال سنويا، مع إمكانية زيادتها إلى 120 شحنة سنويا، بزيادة قدرها 0.70 دولار فوق الأسعار العالمية للغاز.
ومن المقرر أن تتسلم مصر أربع شحنات إضافية من الغاز الطبيعي المسال خلال الأسبوعين المقبلين، بعد أن أمنت الشركة المصرية القابضة للغازات الطبيعية (إيجاس) أربع شحنات إضافية ستوفر نحو 12 مليار قدم مكعبة من الغاز على مدار شهر بمعدل 400 مليون قدم مكعبة يوميا، وفق ما نقلته العربية عن مصدر حكومي لم تسمه.