? محتالو الإنترنت ليسوا فئة نادرة، بل تجدهم خلف كل حجر: بخلاف مسلسل Apple Cider Vinegar الذي يعتمد على الدراما، يكشف الوثائقي The Search for Instagram's Worst Con Artist حقيقة ما فعلته المؤثرة الأسترالية بيل جيبسون، التي تظاهرت بإصابتها بسرطان الدماغ والتغلب عليه لتؤسس علامة تجارية ضخمة وتسلب ملايين الدولارات من متابعيها على إنستجرام.

**لينكات إنتربرايز فقط تظهر على الإيميل، اضغط على عنوان الفقرة بالأعلى لقراءتها مصحوبة بكل الروابط**

يتميز الوثائقي الذي يتكون من جزئين ببنية محكمة، فهو يمزج بين المقابلات الشخصية مع أفراد العائلة وأصدقاء بيل والصحفيين الذين غطوا القصة، مع لقطات من منشورات بيل القديمة على إنستجرام ولقاءاتها الصحفية. لا يضيع صناع العمل وقتهم في التمهيد للحكاية، بل يركزون على كيفية نسج الفتاة النصابة لكذبتها، وطريقة تحقيقها للأرباح، والنتائج الكارثية لما فعلته على متابعيها سواء نفسيا أو ماديا.

جيبسون تمثل ظاهرة شيقة، فالسؤال لا يقتصر على الأمور التي كذبت بشأنها، بل الدوافع الكامنة وراء الكذب أساسا. يتجنب الوثائقي الإجابات السهلة مثل النرجسية أو الاعتلال الاجتماعي، ويركز على رسم صورة أكثر تعقيدا لجيبسون تشمل خداع الذات والطموح القاتل والتواطؤ الثقافي. فبين ترويجها لتطبيق يعالج السرطان عبر إعلانات تلفزيونية تارة، وتوقف بعض مرضى السرطان عن تلقي العلاج بالفعل لأنهم صدقوها، سيدرك المشاهد الفجوة الكبيرة والخلل الذي يشترك فيه الجميع.

مساحة لأصوات الضحايا أكثر من أي شيء آخر: هذا الوثائقي لا يحمل اعتذارا من بيل (التي رفضت المشاركة) أو محاسبة واضحة لها، بل يرسم صورة أكثر إزعاجا لامرأة نسجت الكذبة وربما لا تزال تصدقها حتى اليوم. ورغم تأثير غيابها على العمل، فإنه بشكل أو بآخر يصب في مصلحته، إذ يتيح لضحاياها سرد قصصهم وحكاياتهم بأنفسهم.

أين تشاهدونه: عبر نتفليكس. (شاهد التريلر 0:30 دقيقة)