ضريبة الدمغة على معاملات البورصة المصرية قد تدخل حيز التنفيذ بدءا من سبتمبر المقبل، لتحل محل ضريبة الأرباح الرأسمالية، وفق تصريحات مصدر حكومي لإنتربرايز، والذي أوضح أن الضريبة يمكن تطبيقها في أي وقت خلال العام المالي، نظرا لأنها تفرض على المعاملات اليومية.
وسعيا لزيادة جاذبية السوق، طلبت البورصة المصرية تعليق التعديلات التشريعية المقترحة على قانون ضريبة الدمغة لحين إعداد حزمة حوافز ضريبية واستثمارية متكاملة، وفق ما قاله مصدران حكوميان لإنتربرايز. وتعقد اجتماعات حاليا لإجراء تعديلات جديدة على قوانين الضرائب والاستثمار وسوق رأس المال، والتي من شأنها التخفيف من تأثير ضريبة الدمغة من خلال تقديم حوافز لتشجيع المزيد من الشركات على الإدراج في البورصة، وكذا زيادة رأس المال السوقي، حسبما صرح أحد المصادر. وبمجرد الانتهاء منها، ستقدم التعديلات إلى مجلس النواب لمناقشتها والتصويت عليها.
أيضا – تعمل البورصة والهيئة العامة للرقابة المالية حاليا على صياغة إجراءات ميسرة تسمح بزيادة أعداد الشركات المقيدة في البورصة وترفع السيولة في السوق ومعدلات التداول وتحديث عمليات تغذية حسابات الاستثمار من خلال شركات السمسرة أو عمليات شراء وثائق صناديق الاستثمار، مع حماية حقوق صغار المستثمرين المتعاملين بالبورصة من خلال تعديل بعض أحكام اللائحة التنفيذية لقانون سوق رأس المال، حسبما صرح مصدر حكومي آخر لإنتربرايز.
وتشمل التغييرات المرتقبة في البورصة المصرية أيضا إطلاق سوق لسندات الأفراد، في إطار جهود الحكومة لتنويع أدوات الدين العام. وتسمح هذه الخطوة – التي قيل لنا إنها مدعومة من البنك الدولي – ستسمح للأفراد لأول مرة بخيار شراء أدوات الدين الحكومي وتقليل مدفوعات خدمة الدين الحكومي، كما قيل لنا.
ما هي سندات الأفراد؟ هي أداة دين تصدرها الحكومة وتبيعها مباشرة لصالح الأفراد. وتصدر الدول سندات الأفراد مثل سندات التوفير الأمريكية وسندات المملكة المتحدة الممتازة كوسيلة لاقتراض الأموال من الجمهور مقابل مدفوعات الفائدة أو نوع آخر من العائدات. وعلى عكس بعض الأشكال الأخرى من الديون، فإن سندات الأفراد التي تصدرها الحكومة مستقرة ويمكن التنبؤ بها وغالبا ما تكون أقل تكلفة، مع ميزة إضافية تتمثل في كونها أداة فعالة للسياسة النقدية إذا لزم الأمر.
العقود الآجلة ستدخل إلى البورصة المصرية أيضا، إذ قال أحد المصادر إن هيئة الرقابة المالية تعمل على تعديل قانون سوق رأس المال لفتح الباب أمام المشتقات المالية والصكوك القابلة للتداول. وكانت العقود الآجلة وسوق المشتقات المالية على رادار البورصة المصرية منذ فترة، إذ صرح نائب رئيس الهيئة العامة للرقابة المالية إسلام عزام العام الماضي بأن الهيئة تعتزم طرح المشتقات المالية، لا سيما العقود المستقبلية على المؤشرات في البورصة المصرية خلال الربع الثاني من عام 2025.
لكن، ما هي العقود الآجلة؟ هي أوراق مالية تشتق قيمتها من سعر أصل أساسي — مثل الأسهم أو السندات أو السلع الأساسية أو المؤشرات. وتعد أحد الأشكال الشائع للغاية من المشتقات المالية، حيث يتفق المتداولون على شراء أو بيع أصل بسعر محدد في وقت معين في المستقبل. وتتيح العقود الآجلة للمستثمرين التحوط أو المضاربة ضد تقلبات الأسعار — ولكنها أيضا أداة محفوفة بالمخاطر بطبيعتها ويمكنها تعظيم العائدات وكذا الخسائر.