واصلت تحويلات المصريين العاملين بالخارج ارتفاعها المطرد في مارس، لترتفع بنسبة 63.7% على أساس سنوي إلى نحو 3.4 مليار دولار، وفقا لبيان (بي دي إف) صادر عن البنك المركزي المصري. ويأتي هذا الارتفاع للشهر الثالث عشر على التوالي الذي يشهد نموا في تحويلات العاملين بالخارج على أساس سنوي.
وبلغت التحويلات مستوى قياسيا في الأشهر التسعة الأولى من السنة المالية الحالية، فقد وصلت إلى نحو 26.4 مليار دولار — بارتفاع بنسبة 82.7% على أساس سنوي. وفي الربع الثالث من العام المالي 2024-2025، شهدت التحويلات زيادة سنوية بنسبة 86.6%، لتصل إلى نحو 9.4 مليار دولار.
"كانت أرقام شهر مارس قوية، وتشير إلى زيادة بنسبة 13% على أساس شهري مقارنة بـ 3 مليارات دولار أمريكي في فبراير"، وفق ما صرحت به رئيسة قطاع بحوث الأسهم في إتش سي لتداول الأوراق المالية نعمت شكري لإنتربرايز.
تذكر- بدأت تدفقات التحويلات في العودة إلى القنوات الرسمية بعد تعويم الجنيه في مارس 2024، مما قضى فعليا على السوق الموازية، التي كانت تدفع أموال التحويلات عبر قنوات غير رسمية. ومن المتوقع أن تواصل التحويلات مسارها التصاعدي على مدار العام، إذ يتوقع بنك مورجان ستانلي أن تصل التدفقات إلى 32 مليار دولار خلال السنة المالية الحالية.
كذلك قد يشهد هذا العام تجاوز تدفقات التحويلات ذروتها المسجلة قبل أزمة سعر الصرف. وشهدت السنة المالية الماضية وصول التحويلات إلى 22.1 مليار دولار، بسبب دفع السوق الموازية أموال التحويلات عبر قنوات غير رسمية، انخفاضا من ذروة بلغت 31.4 مليار دولار في العام المالي 2020-2021.
الناتج المحلي الإجمالي للبلاد يتأثر بقوة بحجم تحويلات المصريين: من المتوقع أن تمثل هذه الأموال نحو 8% من إجمالي الناتجالمحلي للبلاد في عام 2024، صعودا من 5% في عام 2023 ومن 6.1% في عام 2022. أما على صعيد تدفقات الحساب الجاري، فمن المتوقع أن تمثل تحويلات المصريين بالخارج 35% من التدفقات في عام 2024، صعودا من 25% المسجلة في العام السابق، لكنها لا تزال بعيدة كل البعد عن نسبة الـ 45% المسجلة في عام 2020.