📱 من المحتمل أن نشهد إحدى أكبر حالات الانفصال في تاريخ قطاع التكنولوجيا مطلع العام المقبل. فشركة سامسونج، التي تتصدر قائمة مصنعي الهواتف الذكية عالميا من حيث حجم الإنتاج، لطالما اعتبرت من أشد حلفاء جوجل وأفضل شركائها. وقد تجلت متانة ذلك التحالف الاستراتيجي في يناير 2025، حينما قررت سامسونج التخلي جزئيا عن مساعدها الصوتي المدعوم بالذكاء الاصطناعي “بيكسبي” للاعتماد على جيميناي من جوجل، ليغدو المساعد الافتراضي المدمج للذكاء الاصطناعي على هواتف الشركة. وقد استدعى هذا الامتياز من الشركة التابعة لمجموعة ألفابت دفع مبالغ شهرية طائلة لسامسونج، وفق بلومبرج، لكن هذا الاتفاق يبدو أنه في مهب الريح.
**لينكات إنتربرايز فقط تظهر على الإيميل، اضغط على عنوان الفقرة بالأعلى لقراءتها مصحوبة بكل الروابط**
بيربلكستي يزاحم جيميناي: رغم أن جوجل قد ضمنت امتياز جيميناي لمدة عامين، يبدو أن سامسونج تراجع حساباتها بعد مضي نصف عام فقط على الاتفاق. إذ يحتمل أن تتجه سامسونج نحو التخلي عن مساعد جيميناي لصالح نظيره بيربلكستي بحلول يناير من عام 2026، وهو توقيت يتزامن مع الإطلاق المرتقب لسلسلة هواتفها الرائدة S26، وفقا لتقارير آرس تكنيكا وبلومبرج. ودخلت سامسونج محادثات مع شركة بيربلكستي أيه أي بهدف تثبيت التطبيق والمساعد الذكي على أجهزة سامسونج المقبلة، بالإضافة إلى دمج ميزات البحث التي طورتها الشركة الناشئة ضمن متصفح سامسونج للإنترنت. ويأتي ذلك كجزء من صفقة استثمارية واسعة النطاق بين عملاقي التكنولوجيا، بحسب ما نقلته بلومبرج عن مصادر لم تسمها.
هل تطمح بيربلكستي إلى إزاحة عملاق البحث عن عرشه؟ تجري الشركة الناشئة المتخصصة في البحث المدعوم بالذكاء الاصطناعي، مناقشات في مراحلها المتقدمة لجمع تمويل بقيمة 500 مليون دولار، وهو ما قد يرفع تقييمها إلى 14 مليار دولار، وربما تكون سامسونج من بين أبرز مستثمريها. وتشهد الشركة صعودا كبيرا في شعبيتها إلى حد دفع جوجل محتكرة سوق البحث إلى الإسراع في طرح ميزة خلاصات الذكاء الاصطناعي (وهي ملخصات تلقائية تجيب بها على استفسارات المستخدمين) بعيوب فاضحة خلال الربع الثاني من عام 2024، والتعجيل بتقديم نظام أيه أي مود الجديد في مايو 2025 — وكلا الخطوتين لم تحظيا بالترحيب المأمول.
بداية نهاية إمبراطورية جوجل؟ قد تحذو أبل حذو سامسونج بعد أن أبدت اهتماما بأن يحل بيربلكستي محل نظيره من جوجل كمزود البحث الافتراضي المعتمد لديها، وفق بلومبرج. وإذا ما أرست كبرى الشركات المصنعة للهواتف هذه السابقة، فإن ذلك ربما ينذر بمتاعب جمة للشركة التي انتهجت سياسة شعارها “إن كنت معترضا فارحل” تجاه العملاء والناشرين المحتجين على تغييرها للإرشادات التوجيهية سرا.
لعبة عض الأصابع: يمكن لجوجل أن تهدد بمنع سامسونج من الوصول إلى أجزاء مهمة من نظام أندرويد، مثل خدمات جوجل للهاتف، وجوجل بلاي، ويوتيوب، وجيميل، وخرائط جوجل. إذ يجبر ترخيص جوجل لنظام أندرويد وعلامتها التجارية مصنعي الهواتف على تثبيت مجموعة من تطبيقات وخدمات الشركة مسبقا، والالتزام باتفاقيات حصرية بخصوص المساعدين الافتراضيين ومحركات البحث الأساسية. وهذا هو ما فعلته جوجل في شهر أبريل الماضي مع موتورولا، إذ منعتها من جعل بيربلكستي مساعدها الافتراضي.