🎥 هل آن لإيثان هانت أن يستريح؟ بعد ما يقرب من ثلاثة عقود من التجسس وأداء الحركات الخطيرة التي تتحدى الموت، يواجه إيثان هانت التحدي الأكثر خطرا حتى الآن — وكذلك يفعل جمهور “ميشن إمبوسيبل”. الفيلم من إخراج كريستوفر ماكويري الذي أخرج الأجزاء الثلاثة السابقة، ويحتوي على مشاهد أكشن مذهلة كالتي تشتهر بها السلسلة، لكنه يعاني تحت وطأة إرثه الخاص (ومدة عرضه الطويلة البالغة 170 دقيقة أيضا).

**لينكات إنتربرايز فقط تظهر على الإيميل، اضغط على عنوان الفقرة بالأعلى لقراءتها مصحوبة بكل الروابط**

نبدأ من حيث توقفنا: لا يزال الشرير في الجزء السابق حرا طليقا، وهو ليس شخصا بل برنامج ذكاء اصطناعي. لذا يسابق هانت وفريقه — بمن فيهم الشخصيتان المحبوبتان لوثر (فينج راميز) وبينجي (سيمون بيج) — الزمن للعثور على طريقة لتدمير عدو موجود في كل مكان وفي اللامكان أيضا، قبل أن يقع تحت سيطرة من يستخدمونه في أعمال خطيرة.

ما أعجبنا: الأجزاء الجيدة في الفيلم جيدة حقا، وأوضح مثال على هذا (تحذير: حرق بسيط للأحداث) مشهد التسلل إلى الغواصة الغارقة تحت الماء، ومشهد النهاية المذهل الذي يظهر فيه توم كروز متشبثا بجناح طائرة فوق وديان جنوب أفريقيا، وهما من أكثر المشاهد إثارة في ذاكرة السينما الحديثة. هذه اللحظات هي التي تذكرنا بأن كروز أسطورة حية لالتزامه بأداء الحركات الخطيرة بنفسه، وهو ما يخلق توترا حقيقيا لا يمكن لأي كمبيوتر أو ذكاء اصطناعي أن يحاكيه.

ما لم يعجبنا: تفصل بين هذه القمم المثيرة وديان شاسعة من الشرح الممل والتأمل. يمكن أن نصف الفيلم بأنه يعاني من الإرهاق، إذ يقضي معظم الساعة الأولى في تذكير الجمهور بالأفلام السابقة من خلال المونتاج والذكريات التي تبدو أقرب إلى الملخصات في بداية حلقات أي مسلسل منها إلى سرد قصصي طبيعي، ويكأن عشاق السلسلة لم يشاهدوا جميع الأجزاء السبعة بشغف بالفعل.

كيان الذكاء الاصطناعي الذي يهدد بإنهاء حياة البشر يفتقر إلى التهديد الملموس الذي اتسمت به أفلام ميشن إمبوسيبل السابقة. فالخطر النووي الذي يهدد العالم يبدو كلعبة أطفال عند الحديث عنه لساعات، وليس تجسيده في مشاهد أكشن. لماذا تقضي الشخصيات وقتا طويلا في الكلام عن الخطورة التي تكتنف كل شيء، بدلا من ترك الأحداث تتحدث عن نفسها؟

الخلاصة: هذا الفيلم سيرضي محبي هانت المخلصين الذين يبحثون عن خاتمة للسلسلة ومشاهد أكشن مذهلة، لكنه يعد تراجعا عن التوازن شبه المثالي بين الإثارة والسرد القصصي الذي ميز الأجزاء السابقة.

أين تشاهدونه: في سينما فوكس سيتي سنتر ألماظة ومول مصر والإسكندرية، وسينما سين كايرو فستيفال سيتي وديستريكت فايف، وسينما سيتي ستارز، وسيما أركان. (شاهد التريلر 2:17 دقيقة)