آصف علوي، المدير العام لشمال أفريقيا في شركة هاليون: روتيني الصباحي فقرة أسبوعية نتحاور خلالها مع أحد الأفراد البارزين في مجتمعنا وكيف يبدؤون يومهم — كما نطرح عليهم بعض الأسئلة المتعلقة بأعمالهم. يتحدث إلينا هذا الأسبوع المدير العام لشمال أفريقيا في شركة هاليون، آصف علوي (لينكد إن). إليكم مقتطفات محررة من المقابلة:
اسمي آصف علوي — أشغل منصب المدير العام لشمال أفريقيا في شركة هاليون، وهي شركة عالمية رائدة في مجال صحة المستهلك انفصلت عن شركة جلاكسو سميثكلاين في عام 2022. قضيت الـ 25 عاما الماضية في قيادة فرق كبيرة ومتنوعة في جنوب آسيا، والشرق الأوسط، والمملكة المتحدة، والآن في شمال أفريقيا، مع التركيز العميق على دفع نمو الأعمال، وتمكين تطوير الأفراد، وبناء فرق عمل تعاونية عالية الأداء.
أرى أن دوري يعني بـ "التمكين" — أي مساعدة الأفراد والفرق ليصبحوا أفضل نسخة من أنفسهم. أؤمن بشدة أن النمو المستدام لا يتحقق إلا عندما تستثمر الشركات بشكل متساوٍ في الأفراد والأداء. وتلك الروح هي التي توجه دفة قيادتي في هاليون كل يوم.
تتمثل مهمة شركتنا في جعل الاهتمام بالصحة اليومية في متناول الجميع بشكل أكبر. نحقق هذا عبر تقديم منتجات موثوقة قائمة على العلم لملايين الأشخاص على مستوى العالم — بدءا من مسكنات الألم، ومرورا بمنتجات العناية بالفم، ووصولا إلى الفيتامينات ومنتجات صحة الجهاز التنفسي. قد يكون اسم هاليون جديدا نسبيا، لكن محفظتنا تضم علامات تجارية عريقة عرفها المصريون ووثقوا بها لعقود، مثل "بانادول" و "سنتروم" و "سنسوداين". اليوم، نحن أكبر شركة في مجال صحة المستهلك في مصر، بحصة سوقية تزيد على 20% في الفئات الأساسية التي نقدمها.
نعمل في أكثر من 170 سوقا حول العالم وأسهمنا مدرجة في بورصتي لندن ونيويورك. أتاح لنا تحولنا إلى شركة مستقلة تركز حصريا على صحة المستهلك، أن نعطي الأولوية للابتكار وأن نتحرك بمرونة أكبر وأن نعزز ارتباطنا باحتياجات المستهلك المحلي – وكلها أمور حاسمة في الأسواق الديناميكية سريعة التطور مثل مصر.
تتمثل مسؤوليتي بشمال أفريقيا في خدمة فريق موهوب وطموح ملتزم بتنمية علاماتنا التجارية، وتحقيق النجاح في السوق، وتوسيع نطاق الوصول إلى الرعاية الذاتية. أدعمهم من خلال تقديم التوجيه والموارد وإحساس واضح بالهدف. أؤمن إيمانا راسخا أيضا بمبدأ شمولية الرعاية الصحية — أي أن كل شخص، بغض النظر عن الخلفية التي ينحدر منها أو ظروفه، يستحق فرصة ليعيش حياة أكثر صحة. وذلك الإيمان لا يشكل منتجاتنا فحسب، بل يشكل أيضا كيفية تفاعلنا مع المنظومة الأوسع للرعاية الصحية، من أجل تحسين الوعي الصحي وتمكين الناس من اتخاذ قرارات مستنيرة.
كان لدينا جدول إطلاق منتجات حافل خلال العامين الماضيين في مصر. فمنذ طرح "سنتروم" في السوق المصرية قبل عامين فقط، أصبح ثاني علامة تجارية للفيتامينات المتعددة للبالغين على مستوى البلاد. وفي وقت سابق من هذا العام، أطلقنا مجموعتنا المخصصة حسب الجنس — "سنتروم للرجال" و"سنتروم للنساء" — المصممة لتلبية احتياجات غذائية أكثر تخصيصا. ولا يزال لدينا المزيد في الطريق: إذ ننتظر بضعة إطلاقات مرتقبة في الأشهر المقبلة لمنتجات مثيرة للاهتمام، بجانب خط ابتكار مزدحم يمتد على مدى العامين إلى الثلاثة أعوام المقبلة. يمكنكم توقع شيء جديد من هاليون كل شهرين تقريبا.
أحد أهم الاتجاهات التي نراها — خاصة في أسواق مثل مصر — هو الطلب المتزايد على حلول صحية شخصية وذات تدخل استباقي. لم يعد المستهلكون يكتفون بمعالجة الأعراض، بل يريدون إدارة صحتهم العامة بطريقة فعالة من خلال خيارات نمط الحياة، والرعاية الوقائية، والمنتجات المتخصصة. وجدت دراسة استقصائية حديثة أن ثمانية من أصل كل عشرة مصريين يرغبون في الاضطلاع بدور أكثر فعالية في إدارة صحتهم — وهو تحول يمثل فرصة كبيرة ومسؤولية في آن واحد لشركات مثل شركتنا. في هاليون، نستجيب لذلك من خلال تطوير حلول موجهة لمجموعات محددة من المستهلكين، ومساعدة الناس على التحكم بدرجة أكبر في نتائجهم الصحية.
أوقات الصباح بالنسبة لي بسيطة للغاية — إذ أستيقظ مبكرا، وأبدأ بقضاء ساعة في ممارسة التمارين الرياضية، ثم أخصص 10-15 دقيقة للتأمل الهادئ أو الاسترخاء. أصبحت أكثر وعيا بالصحة على مر السنوات — ويُعزى جزء من هذا إلى أنني أعمل في مجال الصحة، ولكنه يعود أيضا إلى ما تعلمته من كتب مثل Outlive، الذي يستكشف كيف يتجاوز تأثير الخيارات التي نتخذها اليوم مدى طول حياتنا، ويمتد أيضا إلى جودة حياتنا لاحقا. وبعد ذلك، يأتي دور احتساء القهوة — وقراءة نشرة إنتربرايز بالطبع.
لا يوجد ما يسمى بيوم عمل نموذجي في هذه المنطقة — فكل يوم يبدو مختلفا. أقسم وقتي بين القاهرة والدار البيضاء ودبي، حسب الحاجة. أحب أن أبقى قريبا من العمل على أرض الواقع، لذلك أزور الأسواق بانتظام وألتقي بالعملاء لأفهم ما يحدث بالفعل. كذلك أحرص على التواصل مع فريقي، ولا أحضر سوى الاجتماعات التي أستطيع أن أسهم فيها بشكل هادف. أنظم أسبوعي حول بضعة أهداف واضحة، أستخدمها للحفاظ على تركيزي وتوافقي مع توجهنا طويل الأمد.
الثابت الوحيد في يومي — إلى جانب احتساء القهوة — هو الفضول. أحاول أن أتعلم شيئا جديدا كل يوم، سواء في اجتماع أو في ميدان العمل. طورت أيضا عادات تساعدني في الحفاظ على تركيزي. على سبيل المثال، أضع هاتفي في وضع صامت منذ سبع سنوات. قد يُحبط ذلك الأشخاص الذين يحاولون الوصول إلي، لكنه يمنحني مساحة للتفكير بوضوح والبقاء حاضر الذهن. أحصل على فترات راحة منتظمة طوال اليوم، وفي الغالب أتمشى وأتأمل بمفردي أو مع زميل.
ترتبط الخطوة التالية بالنسبة لي — شخصيا ومهنيا — دائما بالنمو. إذ إن النمو والتعلم والمرح هي الركائز لأي شيء أفعله به. لكني أحاول أيضا ألا أنشغل كثيرا بما هو قادم؛ لأنه برغم أهمية التخطيط والطموح، فمن المهم أيضا، وبنفس القدر، أن تكون حاضرا تماما في اللحظة وأن تستمتع بالرحلة.
لا أفصل حقا بين "العمل" و"الحياة" – أرى أن العمل جزء من الحياة. بعد جائحة كوفيد، أصبح هذا الحد غير واضح أكثر، وأعتقد أن هذا شيء جيد. إذا كنت قادرا على تخصيص الوقت والطاقة للأشياء المهمة — سواء كانت هذه الأشياء العمل، أو العائلة، أو الأصدقاء، أو السفر، أو صحتك — فقد وجدت التوازن. وذلك هو ما أطمح إليه: أداء عمل له معنى، مع الاستمرار في تخصيص مساحة لفعل ما أحب: سواء كان ذلك مشاهدة كرة القدم، أو قضاء الوقت مع الأحباء، أو مجرد أداء تمارين الإطالة والاسترخاء بعد يوم طويل.
إحدى المقولات العالقة في ذهني دائما هي لأسطورة كرة السلة الأمريكية مايكل جوردان: "لا تخش من الفشل — بل اخش من ألا تحاول". تذكرني هذه المقولة بأن أخاطر، وأبقى فضوليا، وألا أدع الخوف يعيق التقدم. أفضل أن أحاول وأتعثر على أن أعيش مع ندم عدم المحاولة على الإطلاق.