أين وصلت المراجعة الخامسة لبرنامج قرض صندوق النقد الدولي لمصر؟ أحرز صندوق النقد الدولي والسلطات المصرية "تقدما جيدا في تقييم الأداء الاقتصادي وتنفيذ الالتزامات السياسية" خلال الفترة التي قضتها بعثة الصندوق في القاهرة في وقت سابق من هذا الشهر، وفق بيان صادر عن الصندوق.

وزار فريق من صندوق النقد الدولي القاهرة في وقت سابق من هذا الشهر للقاء مسؤولين من البنك المركزي ووزارات المالية والاستثمار والتعاون الدولي لإجراء المراجعة الخامسة الخاصة باتفاق تسهيل الصندوق الممدد مع مصر والبالغة قيمته 8 مليارات دولار. وعقد الجانبان مناقشات مثمرة حول السياسات الاقتصادية والمالية "التي من شأنها أن تدعم استكمال المراجعة الخامسة".

تتوقع الحكومة صرف شريحة بقيمة 1.3 مليار دولار عقب إتمام المراجعة. صحيح أنه ليست هناك أية تأكيدات حتى هذه اللحظة حول الجدول زمني، ولكن من المتوقع صرف الشريحة التالية في يونيو، بحسب ما قاله مصدر لإنتربرايز سابقا.

مصر تمضي قدما في الطريق الصحيح: سلط البيان الضوء على زيادة ملحوظة على أساس سنوي في حصة استثمارات القطاع الخاص، والتي بلغت 60% في النصف الأول من العام المالي الحالي، ارتفاعا من 38.5% خلال الفترة المماثلة من العام المالي الماضي. وأشاد الصندوق بالجهود المبذولة لتحديث وتبسيط الإجراءات الضريبية والجمركية، قائلا إنها بدأت تحقق نتائج إيجابية.

لكن لا يزال أمامنا طريق طويل: حث الصندوق على حشد المزيد من الإيرادات من خلال توسيع القاعدة الضريبية وتبسيط الإعفاءات الضريبية لدعم قدرة الحكومة على تعزيز الإنفاق على الاحتياجات التنموية والاجتماعية ذات الأولوية.

"مع استقرار الاقتصاد الكلي في الوقت الحالي، يتعين على مصر إجراء إصلاحات أعمق لإطلاق العنان لإمكانات النمو في البلاد، وخلق فرص عمل عالية الجودة لعدد متزايد من السكان، والحد من مواطن الضعف بشكل مستدام، وزيادة مرونة الاقتصاد في مواجهة الصدمات"، وفق ما قالته رئيسة بعثة صندوق النقد الدولي إلى مصر إيفانا هولار.

مصر بحاجة إلى تسريع وتيرة الطروحات الحكومية: "ينبغي أن يكون تقليص دور القطاع العام في الاقتصاد بشكل حاسم، وتوفير فرص متكافئة لجميع الأطراف الفاعلة في الاقتصاد، من الأولويات الرئيسية للسياسات. وسيلعب تنفيذ وثيقة سياسة ملكية الدولة وبرنامج التخارج من الأصول في القطاعات التي التزمت الدولة بتقليص دورها فيها دورا حاسما في تعزيز قدرة القطاع الخاص على المساهمة بشكل أفضل في النمو الاقتصادي في مصر"، حسبما قالت هولار.

تذكر- تتوقع الحكومة جمع ما بين 4 مليارات و5 مليارات دولار من خلال بيع حصص في 11 شركة مملوكة للدولة خلال العام المالي 2026/2025، في إطار برنامج الطروحات الحكومية، وفق ما قاله مصدر حكومي لإنتربرايز في وقت سابق من الشهر الحالي.

2025 شهد ندرة في الطروحات الحكومية حتى الآن: بينما بدأنا عام 2025 بتطلعات كبيرة لبرنامج الطروحات الحكومية بعدما أعلن رئيس الوزراء مصطفى مدبولي أن الحكومة تخطط لطرححصصفي عشر شركات مملوكة للدولة هذا العام، لكن لم تشهد هذه الخطة تقدما يذكر حتى الآن.

ما هي الخطوة التالية؟ سيواصل الجانبان مناقشاتهما حول السياسات والإصلاحات افتراضيا، تمهيدا لإتمام المراجعة الخامسة.