عدة بنوك محلية تتطلع للتوسع إقليميا: أعطى البنك المركزي المصري الضوء الأخضر لعدد من البنوك المحلية لتوسيع تواجدها إقليميا، لا سيما في الدول التي تضم عمالة مصرية كبيرة، مثل السعودية والكويت والإمارات وقطر والأردن. وتشمل تلك البنوك، البنك الأهلي المصري وبنك مصر والبنك العربي الأفريقي الدولي، وفق وثيقة اطلعت عليها إنتربرايز.
الموقف الحالي: افتتح البنك الأهلي المصري وبنك مصر بالفعل بعض الفروع في عدد من دول المنطقة بالفعل، بينما لا يزال البنك العربي الأفريقي الدولي يستكمل الموافقات اللازمة من البنك المركزي المصري، حسبما صرح مصدر حكومي لإنتربرايز. كما افتتح بنك مصر أول فرع له في جيبوتي خلال أبريل الماضي كجزء من خطة توسعية أكبر في أفريقيا تتضمن افتتاح فرع إضافي في مقديشو بالصومال — من المقرر تدشينه في يونيو — بالإضافة إلى خطة لتحويل مكتبه التمثيلي في كينيا إلى فرع كامل.
حصل البنك العربي الأفريقي الدولي أيضا على موافقة من البنك المركزي المصري لتأسيس شركة تابعة للخدمات المالية في مركز دبي المالي العالمي، ويعكف حاليا على استكمال الموافقات اللازمة في الإمارات، بحسب المصدر.
تفاصيل الخطة: تستهدف البنوك المصرية رفع تمثيلها في تلك الدول لفروع وبنوك تابعة بدلا من وكلاء ومكاتب ممثلة في عدد كبير من الدول العربية والأوروبية، وفق ما قاله مصدر مصرفي لإنتربرايز. ومن المقرر أن يجري إتاحة أسعار صرف تنافسية لتلك البنوك لمنع المزاحمة من شركات الصرافة والبنوك الأخرى.
الخطوة الجديدة قد تعزز تحويلات المغتربين: بلغت التحويلات اللحظية الواردة من خارج البلاد من خلال منصة الدفع التابعة للبنك المركزي المصري "إنستاباي" 145 ألف معاملة بقيمة 35 مليون دولار منذ إطلاقها خلال الربع الرابع من عام 2024. وفي الوقت ذاته، بلغت التحويلات الرقمية الواردة من خلال تطبيقات الشركات ومقدمي خدمات تحويل الأموال التي جرى تفعيلها العام الماضي 185 مليون معاملة بقيمة 95 مليون دولار، وفقا للوثيقة.
تحويلات المصريين المقيمين بالخارج من المتوقع أن تقفز إلى 35 مليار دولار في العام المالي المقبل، قبل أن ترتفع إلى 45 مليار دولار في العام المالي بحلول العام المالي 2029/2028. ومن المتوقع أن تشكل تحويلات المصريين بالخارج 8% من الناتج المحلي الإجمالي للبلاد في عام 2024، ارتفاعا من 5% في عام 2023 و6.1% في عام 2022. وفيما يتعلق بتدفقات الحساب الجاري، من المتوقع أن تمثل تحويلات المصريين بالخارج 35% من إجمالي التدفقات الواردة للبلاد في عام 2024، بارتفاع عن نسبة الـ 25% المسجلة في العام السابق، ولكن لا تزال أقل بكثير عن الـ 45% المسجلة في عام 2020.
تذكر- في ديسمبر الماضي، منح البنك المركزي الضوء الأخضر لعدد من البنوك لبدء قبول التحويلات المالية الواردة من الخارج إلى مصر من خلال منصة الدفع التابع له "إنستاباي".
أيضا - الحكومة تتخذ تدابير إضافية لزيادة التحويلات: يعمل البنك المركزي على إتاحة منتجات متخصصة للمصريين بالخارج، بما في ذلك مبادرات القروض الشخصية، والودائع ذات العائد المتغير، وشهادات ادخار ذات العائد المرتفع. كذلك هناك جهود للترويج لمشروع "بيت الوطن" وفرص الاستثمار الواعدة في مصر لجذب المزيد من استثمارات المصريين بالخارج، إلى جانب الربط مع أنظمة شركات البطاقات العالمية لزيادة التحويلات اللحظية. "تخطط وزارة المالية أيضا لطرح سندات محلية يكتتب بها المصريون بالخارج عبر منصة تصمم حاليا لطرح سندات التجزئة والسماح للأفراد للمرة الأولى بالاكتتاب في أدوات الدين المحلية دون وسيط"، بحسب ما قاله المصدر.