? لا يطل علينا Final Destination Bloodlines ليمر مرور الكرام، بل يأتي ساخرا من سلسلة مصائر مأساوية تطارد عائلة بعينها. الإصدار السادس من هذه السلسلة التي تحولت إلى أيقونة سينمائية جماهيرية شديدة الشعبية، وصل أخيرا إلى دور العرض في شتى أنحاء العالم، ومن بينها مصر، وقد أتى متماشيا مع سقف التوقعات العالية. النسخة الأحدث من إخراج آدم بي ستاين وزاك ليبوفسكي، وهي تجربة تعد خروجا جريئا عن سياقهما الإخراجي المألوف، إلا أن الفيلم كان وفيا لإرث السلسلة السينمائي على أفضل نحو ممكن.
**لينكات إنتربرايز فقط تظهر على الإيميل، اضغط على عنوان الفقرة بالأعلى لقراءتها مصحوبة بكل الروابط**
التحول المحوري في هذا الجزء يتمثل في أن "صاحبة الرؤية" تنجح — ولأول مرة — في إحباط مصير الموت المحتوم. حين ترى إيريس كامبل (بريك باسينجر) في إحدى الرؤى انهيارا وشيكا لبرج سكاي فيو (الذي اصطحبها إليه شريكها في موعد غرامي)، تسارع إلى تحذير الجميع. وخلافا لما اعتدناه في الأجزاء السابقة، ينجو الجميع دون استثناء. غير أن الفيلم لا يلبث أن يذكرنا بجملة مقتضبة ذات دلالة: الموت لا يحب من يتدخل في مخططاته.
حين تنقذ إيريس الجميع، فإنها تحكم عليهم بالموت في مفارقة عجيبة. فكل هؤلاء الناجين من حادثة البرج كان يفترض بهم أن يلقوا حتفهم في ذلك اليوم، ولولا تدخل إيريس لما نجا أحد. ولكن بما أن عددهم كان كبيرا، استغرق الموت سنوات طويلة ليصل إليهم واحدا تلو الآخر، وكانت تلك الفترة كافية لعدد منهم ليكونوا أسرا جديدة لم يكن من المفترض أن ترى النور أصلا. وبعد عقود، ترى ستيفاني (كيتلين سانتا خوانا) حفيدة إيريس نفس الرؤية التي رأتها جدتها يوم الكارثة، وتستنتج أن الموت يقترب من عائلتها، لكن عائلتها لا تصدقها إلا بعد فوات الأوان.
في احتفاء دموي بالموت، يركز هذا العمل على كل العناصر التي أكسبت السلسلة سمعتها الأسطورية. فالموت يتجسد بطرق عبثية، والتصعيد قبل كل وفاة يأتي مشحونا بالتوتر والإثارة. يمكننا القول من دون حرق للأحداث إن مخاوفنا من البيرسينج وأجهزة الرنين المغناطيسي وجزازات العشب قد تضاعفت بعد مشاهدة الفيلم. لا يتردد صناع العمل في الإشارة إليه نفسه، بل يسخرون أحيانا من فكرته الأصلية، وإن كان ذلك على حساب حياة وموت الشخصيات.
الجزء السادس من السلسلة الشهيرة كان أمام تحد كبير، وقد نجح في تجاوزه ببراعة. فقد حافظت النسخة الجديدة على روح السلسلة، لكنها قدمت أيضا بداية جديدة تمهد الطريق لجيل مختلف من المتابعين، ما يرجح أن هذه لن تكون النهاية. كان إيقاع الفيلم سريعا، وخاليا من الثغرات الواضحة في البناء الدرامي، وأجاب على كل الأسئلة المطروحة، وربما عليكم أيضا أن تنتظروا لما بعد تترات النهاية لتعرفوا بعض الأمور بأنفسكم.
أين تشاهدونه: سينما فوكس سيتي سنتر ألماظة ومول مصر والإسكندرية، وسين سينما في كايرو فيستفال سيتي وديستركت فايف. (شاهد التريلر 2:24 دقيقة)