تستقبل مصر أول وحدة تغويز عائمة تركية قريبا بموجب اتفاقية تأجير وقعتها كل من شركة الطاقة التركية الحكومية بوتاش والشركة المصرية القابضة للغازات الطبيعية (إيجاس)، وفق بيان صادر عن وزارة الطاقة التركية. وستساعد وحدة التخزين والتغويز العائمة التركية في معالجة واردات الغاز الطبيعي المسال خلال أشهر الصيف التي تشهد ارتفاع الطلب على الطاقة في البلاد، حسبما قال وزير الطاقة التركي ألب أرسلان بيرقدار.

تذكر- تستعد الحكومة لزيادة الطلب على الطاقة خلال أشهر الصيف، الأمر الذي دفع البلاد إلى استهداف استيراد 155-160 شحنة منالغاز الطبيعي المسال هذا العام لسد الفجوة بين العرض والطلب. ويتزايد الضغط على الحكومة لإبقاء محطات الكهرباء قيد التشغيل — وتكثيف استعداداتها لأشهر الصيف القائظة — نتيجة لتعهداتهاالمتكررة بعدم عودة انقطاعات التيار الكهربائي.

ستنضم السفينة التركية إلى ثلاث سفن أخرى لمجابهة الزيادة في واردات الغاز الطبيعي المسال خلال الصيف، بما في ذلك سفينة "هوي جاليون" البالغة طاقتها 750 مليون قدم مكعب يوميا والتي ترسو حاليا في العين السخنة، وسفينة "إنيرجوسإسكيمو" التي تبلغ طاقتها 750 مليون قدم مكعب يوميا، وستنطلق قريبا من ميناء العقبة الأردني، وسفينة "إنيرجوس باور" الألمانية التي لم يتضح موعد وصولها بعد، والتي تبلغ طاقتها 750 مليون قدم مكعب يوميا، وفق منصة أخبار الطاقة "ميس"، التي أشارت إلى أن السفينة في طريقها حاليا إلى البحر الأحمر.

لا تزال هوية وحدة التغويز العائمة التركية الجديدة طي الكتمان، لكن منصة "ميس" تعتقد أنها ستكون "فاسانت 1" البالغة طاقتها 750 مليون قدم مكعب يوميا. في فبراير الماضي، أفادت تقارير إلى أن مصر تستعد لاستئجار وحدة تغويز عائمة تركية لتلبية الطلب المحلي المتزايد خلال أشهر الصيف. وصرح مسؤولون لم تكشف هويتهم آنذاك بأن الحكومة ستدفع نحو 45 مليون دولار لاستئجار الوحدة حتى شهر نوفمبر، لتوفر نحو 500 مليون قدم مكعب يوميا من الغاز الطبيعي المسال المُعاد تغويزه.

يأتي هذا وسط أنباء بأن البلاد تتجه إلى الاعتماد على واردات الغاز الطبيعي المسال لفترة أطول بكثير مما كان مخططا له في البداية، إذ أفادت تقارير أن الحكومة تجري مفاوضات لتأمين عقود توريد تمتد حتى عامي 2028 و2030، وفق ما قالته مصادر مطلعة لم تكشف هويتها لبلومبرج. يأتي هذا في أعقاب مفاوضات مماثلة لإبرام عقود طويلة الأجل مع قطر، وتوقيع اتفاقية مدتها عشر سنوات مع شركة البنية التحتية للطاقة البحرية العالمية هوي إيفي لاستئجار وحدة تغويز باسم "هوي جاندريا" بطاقة مليار قدم مكعب يوميا، لتحل محل سفينة "هوي جاليون" التي ترسو حاليا في العين السخنة في الربع الأخير من عام 2026.

بالأرقام- من المتوقع أن ترتفع إمدادات الغاز الطبيعي في البلاد إلى 8.1 مليار قدم مكعب يوميا خلال أشهر الصيف، بينها 4 مليارات قدم مكعب يوميا منتجة محليا، و1.1 مليار قدم مكعب يوميا مستوردة من إسرائيل، ليصل إجمالي سعة التغويز من السفن الأربع المتوقعة إلى 3 مليارات قدم مكعب يوميا، وفقا لحسابات منصة أخبار الطاقة "ميس" المستندة إلى بيانات وزارة البترول وشركة جاسكو.

الحكومة تبحث استيراد المازوت أيضا -

طرحت الهيئة المصرية العامة للبترول المملوكة للدولة مناقصة لشراء ما يقارب مليوني طن من المازوت للتسليم في شهري مايو ويونيو، وسط مساعي حكومية لتقليل الاعتماد على الغاز الطبيعي المسال أو المنقول عبر الأنابيب لتلبية الطلب المتزايد على الكهرباء خلال الصيف، نظرا لارتفاع تكلفته، وفق ما نقلته بلومبرج عن مصدر لم تسمه.

حجم المناقصة "الاستثنائي وغير المعتاد" قد يؤدي إلى تشويه الأسواق العالمية، كما ساهم في دفع هوامش ربح الوقود عالي الكبريت في شمال غرب أوروبا إلى أعلى مستوى موسمي لها منذ عام 2008. وقد عدّلت وكالة الطاقة الدولية تقديراتها للطلب العالمي على النفط، ويعزو ذلك جزئيا إلى زيادة الطلب من مصر. وقالت الوكالة: "تتزامن هذه التحديثات مع زيادة استخدام النفط في توليد الكهرباء في ظل نقص في إمدادات الغاز الطبيعي". وتشير بلومبرج إلى أن هذا التحول لا يسلط الضوء فقط على استبدال المواد الخام، بل يعكس أيضا استعداد مصر لتحمل انبعاثات كربونية أعلى من أجل تحقيق أمن الطاقة.

العلامات: