? أهلا بكم في عصر الفواصل الاصطناعية: في تطور متوقع للأحداث، يبدو أن عملاقة البث العالمية نتفليكس، تختبر حاليا طبيعة وحجم الإعلانات المعروضة عبر باقة الاشتراك ذات الإعلانات الخاصة بها، إذ أعلنت أمس رئيسة قطاع الإعلانات في نتفليكس إيمي راينهارد عن إطار عمل قياسي جديد لشكل الإعلانات، يستخدم الذكاء الاصطناعي التوليدي لدمج إعلانات المعلنين مع برامج نتفليكس، ومن المقرر أن يطلق لأول مرة في 2026.
**لينكات إنتربرايز فقط تظهر على الإيميل، اضغط على عنوان الفقرة بالأعلى لقراءتها مصحوبة بكل الروابط**
آلية عمل هذا النموذج الجديد: تقول منصة البث أن إطار العمل الجديد هذا سيخلق تجربة أكثر ملائمة وانسجاما مع المستخدمين، من خلال عرض إعلانات مرتبطة بالمحتوى المعروض على المنصة في شكل جديد مولد بالذكاء الاصطناعي يتفاعل بين وقت التشغيل والإيقاف المؤقت، ويمزج بين إبداعات التسويق المختلفة مثل التداخل والدعوة إلى اتخاذ قرار معين وغيرها، بحسب البيان الصادر عن نتفليكس. باختصار: قد يضطر المستخدم إلى التفاعل مع الإعلانات بدلا من انتظار انتهائها. وقد بدأت نتفليكس في يوليو الماضي، اختبار إعلانات الإيقاف المؤقت والتي تعرض بمجرد أن يوقف المستخدم المحتوى الذي يشاهده مؤقتا.
من المتوقع أن تصل هذه الإعلانات المدعومة بالذكاء الاصطناعي إلى نحو 100 مليون مستخدم بمجرد تشغيلها. ففي مايو 2025، سجلت باقة نتفليكس المدعومة بالإعلانات 94 مليون مشترك عالميا مقارنة بـ 70 مليون مستخدم في نوفمبر 2024، بحسب رويترز، وبزيادة تفوق ضعف العدد المسجل في مايو 2024 البالغ 40 مليون مستخدم. وتعتبر الزيادة المطردة في أعداد مستخدمي نتفليكس الذين يفضلون الاشتراك في باقات إعلانية أقل تكلفة — وإن كانت تزداد باستمرار — بمثابة حافزا كبيرا لعملاقة البث الرقمي لمضاعفة استراتيجيتها الإعلانية.
يأتي ذلك عقب إطلاق نتفليكس منصة "نتفليكس أدز سويت" لصناعة الإعلانات الخاصة بها الشهر الماضي. كما كشفت نتفليكس أيضا عن خطط لإطلاقها في جميع أنحاء أوروبا الأسبوع المقبل، وفي 12 دولة أخرى بحلول يونيو المقبل، مع خطط توسعية تمتد على مدار السنوات المقبلة، بحسب أرس تكنيكا.
الإعلانات لا تزال مصدرا كبيرا للأرباح: في عام 2024، حطمت صناعة الإعلانات جميع الأرقام القياسية، مع توقعات بوصول عائدات الإعلانات غير السياسية إلى تريليون دولار لأول مرة على الإطلاق. وتعود أسباب هذه الانتعاشة إلى التطورات التي شهدها قطاع أتمتة الذكاء الاصطناعي، والتي أدت إلى زيادة في الإعلانات السريعة والذكية والأكثر كفاءة، وتحديدا في الفضاءات الرقمية مثل نتفليكس.
مستقبل يخيم عليه الذكاء الاصطناعي: هناك بالفعل قلق متزايد بشأن طبيعة المحتوى المتاح على الإنترنت. فحاليا، أضحت نظريةالإنترنت الميت — والتي تشير إلى أن معظم المحتوى الذي نراه ونتفاعل معه أونلاين عبارة عن بوتات رقمية — أقرب إلى الحقيقة أكثر من أي وقت مضى. فمع تحول أمازون إلى الكتب الصوتية المولدة بالذكاء الاصطناعي على منصة أوديبل، ومنصة ساوند كلاود التي تسير على خطاها، وحتى منصة دولينجو الشهيرة التي تستخدم الآن الذكاء الاصطناعي في توليد دورات لتعلم اللغات، فإن السؤال حول مدى تغلغل الذكاء الاصطناعي في حياتنا اليومية تبدو إجابته واضحة للجميع، والأمر لا يبشر بالخير.