المزيد من الاستثناءات الضريبية على قائمة الإلغاء: تواصل وزارة المالية مراجعة الإعفاءات الضريبية عبر مختلف قوانين الضرائب في إطار جهودها لتقليص المعاملات الضريبية الخاصة، حسبما ذكرت ثلاثة مصادر حكومية لإنتربرايز. وأضافت المصادر أن الوزارة تهدف من وراء هذا إلى المساعدة في تعزيز الإيرادات الضريبية وضبط الوعاء الضريبي بشكل أفضل، وسد الثغرات المستخدمة للتهرب الضريبي مع تبسيط المعاملة الضريبية لمختلف الأنشطة الاقتصادية.
هذه الخطوة قد تقرب الحكومة من تحقيق هدفها الخاص بالإيرادات الضريبية: تهدف هذه التدابير إلى تحقيق 122 مليار جنيه إضافية من الإيرادات للموازنة الجديدة، لدعم هدف الحكومة المتمثل في زيادة إجمالي الإيرادات الضريبية إلى 2.6 تريليون جنيه في العام المالي المقبل، حسبما ذكرت المصادر.
فحوى الإجراءات الجديدة: قد يشمل التحرك إخضاع خدمات الاستشارات الأجنبية لضريبة القيمة المضافة، بعد أن كانت تخضع سابقا لضريبة بنسبة 10% أو معفاة بسبب تصنيفها خدمات تدريب، حسبما قالت المصادر. وقد تخضع خدمات الاستشارات الأجنبية لضريبة قيمة مضافة بنسبة 14% إلى جانب آليات واضحة لحساب ضريبة الدخل.
ما مدى الإنجاز الذي تحقق حتى الآن: خضعت الإعفاءات التي يحصل عليها عدد من المعاملات الدولية والرقمية، وكذلك الإعفاءات المتعلقة بمشروعات مختلفة، بالفعل للمراجعة وتنتظر الموافقة النهائية، بحسب أحد المصادر.
تمثل الإعفاءات من ضريبة القيمة المضافة واحدة من النقاط الرئيسية، إذ تتخذ الحكومة خطوات لتطبيق الضريبة على عدد من السلع والخدمات للمرة الأولى، أو تعديل المعاملة الضريبية لبعض الأصناف — مثل الصودا والعصائر المحلاة وغير المحلاة والبيرة غير الكحولية — في إطار خطة أكبر لإلغاء الإعفاءات التي تحصل عليها 19 إلى 20 سلعة بموجب القانون الحالي. وذكرت المصادر أن عددا من اللجان يعمل على صياغة هذه الإجراءات.
بدأت الآثار تظهر بالفعل: بدأ معهد المحللين الماليين المعتمدين في تطبيق ضريبة قيمة مضافة بنسبة 10% على رسوم التسجيل في الدورات التدريبية التي يقدمها في مصر، وقد دخل القرار حيز التنفيذ أمس، حسبما أفادت جريدة البورصة. وذكرت مصادر حكومية للصحيفة أن القرار جاء في إطار التوجيهات الضريبية الجديدة التي تستهدف الخدمات الرقمية والتعليمية.
ومع ذلك، لا تخطط الحكومة لطرح قانون جديد لضريبة الدخل، إذ إن المخاوف بشأن التأثير الذي قد تحدثه هذه الخطوة على الاستثمار ستدفع الدولة إلى تأخير هذه الخطوة قليلا، حسبما قال أحد المصادر.
معاملات ضريبية أخرى في انتظار التدقيق: ذكرت المصادر أيضا أن الرسوم الجمركية والضريبة العقارية وضريبة الترفيه تخضع أيضا للمراجعة.
الاتفاق مع صندوق النقد الدولي يلعب دورا أيضا: يعد تطبيق الإصلاحات الضريبية أحد الأركان الأساسية لبرنامج الإصلاح الاقتصادي المصري مع صندوق النقد الدولي، الذي يعتقد أن حجم الاقتصاد المصري لا ينعكس بوضوح على إيراداته الضريبية، بحسب المصادر. ويريد صندوق النقد الدولي أن تتحرك مصر بشكل أسرع في مجال الإصلاحات المالية، وتوسيع القاعدة الضريبية.
أكدت دراسة الوزارة أن التوسع في الإعفاءات أضر في نهاية المطاف بالاقتصاد، لأنها استخدمت ثغرات للتهرب، حسبما قال مصدر حكومي لإنتربرايز. وأضاف: "لذلك، فإن الإتجاه نحو تقليص الإعفاءات غير المرتبطة بقطاعات حيوية أو تأثير مباشر على المواطن سيكون هو الاتجاه السائد الفترة المقبلة بالتوازي مع التيسيرات الضريبية ومسار الإصلاح الضريبي الذي بدأته وزارة المالية".
تذكر - تهدف الحكومة إلى جمع نحو 2.6 تريليون جنيه من الإيرادات الضريبية في العام المالي المقبل من خلال تطبيق التيسيرات الضريبية الحالية وتقديم تسهيلات جديدة على الجمارك والضرائب العقارية — كل ذلك دون فرض أعباء ضريبية إضافية، حسبما ذكر وزير المالية أحمد كجوك في بيانه بشأن الموازنة العامة أمام مجلس النواب الشهر الماضي. ويستهدف مشروع الموازنة أيضا جمع إيرادات غير متكررة بما يعادل 0.6% من الناتج المحلي الإجمالي عن طريق الإلغاء التدريجي للإعفاءات الضريبية.