استضافت الجمعية المصرية للزراعة الحيوية (EBDA)الأسبوع الماضي منتدى رفيع المستوى حول أرصدة الكربون في جامعةهليوبوليس. وقد شاركت سيكم في تنظيم هذا المنتدى بهدف تكريم المزارعين ممن نجحوا في تطبيق معيار “اقتصاد المحبة” في الممارسات الزراعية. وقد شهد المنتدى حضور عدد من الشخصيات الحكومية والرقابية البارزة، وصناع السياسات والأكاديميين في مجال الاستدامة، على رأسهم الدكتور محمد فريد، رئيس الهيئة العامة للرقابة المالية، واللواء الدكتور عبد الفتاح محمد سراج، محافظ سوهاج، واللواء هشام أبو النصر، محافظ أسيوط، واللواء علاء إبراهيم عبد المعطي، محافظ كفر الشيخ، والسيد حازم محمد جودة الديب، نائب محافظ البحيرة.
وتضمنت الرسالة الأساسية للمنتدى تسليط الضوء على أهمية تمويل الكربون باعتباره ركيزة أساسية لتحقيق التنمية المستدامة في مصر، وأداة قوية لتعزيز الزراعة العضوية والحيوية والمتجددة، بالإضافة إلى التأكيد على كفاءة معيار “اقتصاد المحبة” والنهج الشامل الذي يقدمه لتحقيق التكامل بين ممارسات الزراعة المتجددة، وتثبيت وخفض الكربون وتمكين المجتمعات.
جدير بالذكر أن مصر تلعب دورا محوريا في سوق سندات الكربون الطوعي للمساهمة في تعزيز التنمية المجتمعية المحلية باعتبارها في مقدمة أولوياتها. وفي هذا الصدد تم تكريم 110 مزارع لالتزامهم بتطبيق ممارسات الزراعة المتجددة وفقا لمعايير شهادات الكربون المعتمدة. وقد أثمرت جهود المزارعين عن خفض انبعاثات الكربون وتحويل الأراضي القاحلة إلى نظم بيئية مزدهرة وإعادة إحياء الاقتصادات الزراعية.
كما تضمنت فعاليات المنتدى الاحتفال بـ”أبطال المناخ”، وهم المزارعين الذين أظهروا التزاما استثنائيا بعمليات تثبيت وخفض الكربون وتطبيق ممارسات الزراعة الحيوية المستدامة بما يتماشى مع معيار “اقتصاد المحبة”.
ويعد اقتصاد المحبة أحد الحلول الذكية بما يتجاوز سياسات المناخ التقليدية، حيث يسهم في تعزيز مكانة مصر الرائدة في مجال الممارسات المسؤولية لتمويل الكربون على المستوى الإقليمي، ويمكنها من تحقيق النمو المستدام على نطاق واسع.
بالإضافة إلى ذلك، يوفر اقتصاد المحبة أرصدة الكربون بأسعار تنافسية، لتحقيق مردود إيجابي بقيمة عالمية على المستوى المحلي. وتتضمن عملية شراء أرصدة الكربون مزايا مباشرة واستراتيجية للشركات والبنوك والشركاء لتحقيق الأهداف المناخية (صافي انبعاثات صفرية/حياد كربوني)، وتعويض الانبعاثات التي لا يمكن تجنبها، إلى جانب الوفاء بالالتزامات والمتطلبات التنظيمية لإزالة الكربون على الصعيد المحلي والإقليمي والعالمي. وتسهم أيضا أرصدة الكربون في تعزيز تصنيف الشركات فيما يتعلق بتطبيق ممارسات الاستدامة البيئية والاجتماعية والحوكمة، وبالتالي جذب المزيد من المستثمرين وشركات التأمين وأبرز الشركاء على الساحة العالمية.