? جيل الشباب الذي لن يساوم على رؤيته للعمل: يستمر جيل زد في فرض شروطه الخاصة في سوق العمل يوما بعد يوم، إذ تضع هذه الفئة من الموظفين الشباب — والتي تمثل نحو 27% من القوى العاملة عالميا — التوازن بين الحياة المهنية والخاصة في مقدمة أولوياتها، مع التركيز على الصحة النفسية واتباع نهج متوازن في الحياة، بحسب تقرير فوربس. ومن أحدث مؤشرات ذلك النهج رفض الترقيات.

**لينكات إنتربرايز فقط تظهر على الإيميل، اضغط على عنوان الفقرة بالأعلى لقراءتها مصحوبة بكل الروابط**

سأبقى في مكاني: أصبح شائعا بين شباب جيل زد مؤخرا رفض الترقيات التي قد تقود إلى مناصب إدارية، فيما يعرف بمصطلح Conscious unbossing — أي الانسحاب الواعي من تولى الأدوار القيادة — ، إذ يفضل كثيرون البقاء في مناصب متوسطة تضمن لهم الاستقرار المهني والحفاظ على جودة حياتهم الشخصية، بدلا من صعود سلم الارتقاء الوظيفي، وفق تقرير بيزنس إنسايدر. وتشير البيانات إلى أن هذه الفئة من الموظفين أكثر ميلا بنسبة 1.7% لتجنب الأدوار القيادية مقارنة بالأجيال الأخرى، ما يعكس تحولا واضحا في تصور النجاح الوظيفي وطرق تحقيقه.

أحيانا.. الترقية قد تكون شرا: قد يكون لدى جيل زد وجهة نظر صائبة، فالمناصب الإدارية الوسطى قد ترهق أصحابها وتصيبهم بلعنة ضغط العمل الذي لا يهدأ أبدا، وفوق ذلك، قد يكونون هم أول من تستغنى عنهم الشركات عند الأزمات المختلفة. وقد أفاد 40% من المهنيين بإن صحتهم النفسية تدهورت بعد توليهم مناصب قيادية، وفقا لاستطلاع رأي نقلته صحيفة وول ستريت جورنال.

جيل يحلم بالتغيير: يفضل جيل زد التمتع بالاستقلالية والشفافية على التدرج الوظيفي التقليدي، حسبما ترى المدربة المهنية والأستاذة بجامعة نيويورك كاثرين لانديز، مؤكدة أن هذا النفور من المناصب القيادية لا يعني قلة الطموح أو انعدام الرغبة في العمل، بل يعكس فقط طريقة مختلفة في فهم طبيعة ومكانة العمل.

عزيمة لا تخبو.. والدلائل كثر: أصبحت ممارسات مثل الاستقالة الصامتة والاستقالة الانتقامية وحتى " التقاعد المصغر " — أي فترات الانقطاع الطويلة عن العمل بهدف ممارسة الهوايات والابتعاد عن ضغوط الحياة المهنية في سن الشباب — شائعة للغاية بين أبناء هذا الجيل، ناهيك عن رفض العودة إلى العمل من المكاتب الذي أصبح موقفا صريحا ومباشرا. باختصار، يريد جيل زد أن يفرض أسلوبه ويترك بصمته.

.. ولكن ما معنى هذا التحول بالنسبة للشركات؟ إذا كان أبناء جيل زد يتجنبون تولي المناصب القيادية، فمن سيقود المؤسسات مستقبلا؟ الواقع أن الهياكل الإدارية التقليدية تقوم على وجود قيادات واضحة ومسار تصاعدي في السلطة، لكن شكل هذا النموذج في المستقبل يبقى مفتوحا للتطوير، ويبدو أن بعض المؤسسات قد بدأت فعليا رحلتها نحو التغيير.