ارتفع معدل التضخم السنوي في المدن المصرية للشهر الثاني على التوالي في أبريل ليبلغ 13.9%، مسجلا زيادة قدرها 0.3 نقطة مئوية عن المعدل المسجل في شهر مارس البالغ 13.6%، وفقا لبيانات الجهاز المركزي للتعبئة العامة والإحصاء. وعلى أساس شهري، تراجع التضخم بمقدار 0.3 نقطة مئوية ليصل إلى 1.3%.
انخفض تضخم أسعار المواد الغذائية والمشروبات — أكبر مكون في سلة السلع والخدمات المستخدمة لحساب التضخم الرئيسي — بمقدار 0.6 نقطة مئوية إلى 6% في أبريل على أساس سنوي.
يتماشى هذا مع التوقعات إلى حد كبير: جاءت قراءات التضخم متماشية مع التوقعات التي وضعها الخبراء الذين تحدثوا إلى إنتربرايز، والذين توقعوا أن يبلغ معدل التضخم ما بين 13.4% و 13.9% مع استمرار ارتفاع أسعار الطاقة. وأشار الخبير المصرفي هاني أبو الفتوح إلى "الزيادات الأخيرة في أسعار الوقود وضغط الطلب خلال موسم العطلات"، في حين أشارت محللة قطاع البنوك والاقتصاد الكلي بشركة إتش سي للأوراق المالية هبة منير إلى "التأثير المواتي لسنة الأساس وارتفاع أسعار الطاقة" بوصفها أسبابا وراء هذه القرارات. وفي الوقت نفسه، بدا رئيس استراتيجيات الأسهم في شركة ثاندر لتداول الأوراق المالية عمرو الألفي أكثر تفاؤلا، إذ توقع أن يبلغ التضخم السنوي 13.4%.
تذكر- رفعت لجنة تسعير المواد البترولية بوزارة البترول أسعار الوقود بنسبة تتراوح بين 11.8% و 14.8% الشهر الماضي، في أول زيادة لأسعار الوقود من قبل الحكومة منذ أكتوبر 2024. واتفق جميع المحللين الذين تحدثت إليهم إنتربرايز الشهر الماضي على أن رفع الأسعار سيضيف إلى الضغوط التضخمية — بل وحتى سيرفع التضخم الرئيسي.
ماذا عن التضخم الأساسي؟ من المتوقع أن يصدر البنك المركزي المصري بيانات التضخم الأساسي في وقت لاحق اليوم.
ماذا يعني هذا لأسعار الفائدة؟ "البنك المركزي يمتلك خيارات متعددة في اجتماع لجنة السياسة النقدية في مايو دون الإخلال بالاستقرار النقدي و المالي؛ نظرا لاتساع الفجوة بين الفائدة الاسمية و معدل التضخم"، حسبما قال رئيس قطاع البحوث في الأهلي فاروس هاني جنينة لإنتربرايز. وأضاف: "شخصيا لا أري جدوى في تأجيل الخفض بمعدل 200 نقطة أساس لأن معدل التضخم سيظل قرب مستوياته الحالية حتى آخر العام".
في أعقاب تباطؤ التضخم في الربع الأول من عام 2025، خفضت لجنة السياسة النقدية التابعة للبنك المركزي أسعار الفائدة بمقدار 225 نقطة أساس في اجتماعها الثاني هذا العام الذي عُقد الشهر الماضي، في أول تغيير لأسعار الفائدة منذ مارس 2024، بعد سبعة اجتماعات متتالية أبقت خلالها اللجنة على الأسعار دون تغيير. كذلك يمثل هذا أول خفض للبنك في أسعار الفائدة منذ نوفمبر 2020.