أحمد حيدر، الرئيس التنفيذي لشركة الأهلي فاروس: روتيني الصباحي فقرة أسبوعية نتحاور خلالها مع أحد الأفراد البارزين في مجتمعنا وكيف يبدؤون يومهم — كما نطرح عليهم بعض الأسئلة المتعلقة بأعمالهم. يتحدث إلينا هذا الأسبوع أحمد حيدر (لينكد إن)، الرئيس التنفيذي لشركة الأهلي فاروس للترويج وتغطية الاكتتاب.
اسمي أحمد حيدر، الرئيس التنفيذي لشركة الأهلي فاروس للترويج وتغطية الاكتتاب. عملت في بنوك الاستثمار لأكثر من عقدين من الزمن في مصر والخليج، مع مؤسسات مثل بنك "إتش إس بي سي" والعديد من الشركات الإقليمية. في أوائل عام 2021، انضممت إلى الأهلي فاروس لبناء منصة متكاملة لخدمات بنوك الاستثمار. نقدم اليوم مجموعة شاملة من الخدمات في أسواق رأس المال، والديون، والاستشارات في عمليات الاندماج والاستحواذ.
خارج العمل، أنا زوج وأب. وعائلتي كانت سندا لي طوال هذه الرحلة.
أقود شركة الترويج وتغطية الاكتتاب وأشغل أيضا منصب الرئيس التنفيذي لشركاتنا الأهلي للصكوك والأهلي للتوريق. يمزج دوري بين الاستراتيجية والتنفيذ وبناء العلاقات. أقضي وقتي في مقابلة العملاء والجهات التنظيمية والشركاء، وأمثل الشركة مع الحفاظ على تكاتف فرقنا وتقدمها.
تتمثل مهمتنا في مساعدة الشركات على جمع رأس المال — من خلال الأسهم أو الديون أو الصكوك — وهيكلة المزيج المناسب للتمويل لدعم نموها. ونساعد كذلك الشركات على تحقيق أهدافها الاستراتيجية — سواء أكانت تصفية الأصول غير الأساسية، أم توسيع العمليات ودخول أسواق أو قطاعات جديدة. يتمثل هدفنا الأوسع في توجيه الاستثمارات إلى مصر، وقد حققنا نجاحا كبيرا في هذا المسعى.
شاركنا في عدد من أهم الصفقات في البلاد، التي تضمنت طرح إي فاينانس، والطروحات الثانوية لشركتي أبو قير للأسمدة والمصرية للاتصالات. إضافة إلى نشاطنا البارز في مجال صفقات الدمج والاستحواذ، حيث أغلقنا صفقات أكثر مما أستطيع حصره. قبل ثلاث سنوات، توسعنا في أسواق الدين، وتصدرنا هذا القطاع كل عام منذ ذلك الحين على صعيد الحصة السوقية، بجانب تصنيفات أخرى. نهدف إلى الحفاظ على هذه الريادة من خلال المحافظة على حس الابتكار في المنتجات وهياكل المعاملات التي نقدمها.
بدأ التحول الحقيقي للشركة في ديسمبر 2019 عندما استحوذ البنك الأهلي المصري على الشركة. كانت الفكرة هي إنشاء بنك استثماري متكامل لدعم برنامج الطروحات الحكومية وكذلك منح القطاع الخاص وصولا أكبر إلى أسواق رأس المال. في ذلك الوقت، كان لدى الشركة سجل حافل وقوي في عمليات الاندماج والاستحواذ، ولكن وجودها كان ضئيلا في أسواق الأسهم أو الديون. قمنا ببناء خطوط الأعمال هذه من الصفر حتى نتمكن من خدمة عملاء البنك بشكل أفضل.
أحد أكبر التحولات في مجالنا حاليا هو صعود الذكاء الاصطناعي والأدوات الرقمية. يعتمد الترويج وتغطية الاكتتاب على البحث والتنفيذ، وهذا بالضبط ما يمكن لهذه التقنيات أن تحدث فرقا فيه. نحن نشهد بالفعل تحسينات في السرعة والدقة، خاصة في مجالات مثل تحليل البيانات والتوثيق. بمرور الوقت، سيغير هذا الطريقة التي نوظف بها، وكيف نعمل، وأنواع المهام التي يمكننا القيام بها. الشركات التي تتبنى هذا الاتجاه ستتقدم، بينما تخاطر الشركات التي لا تفعل ذلك بالتخلف عن الركب.
صباحي منظم إلى حد كبير. أستيقظ في الساعة 5:30 صباحا، وأبدأ بالصلاة، ثم أذهب في نزهة قصيرة أو ممارسة تمارين خفيفة. أتناول الإفطار نحو الساعة 8:30 صباحا قبل أن أتوجه إلى المكتب. عادة ما أكون على مكتبي بحلول الساعة 9:30 صباحا، وأراجع جدول أعمالي لهذا اليوم، وأتابع مع الفريق، وأستعد للاجتماعات.
معظم أيام العمل عبارة عن سلسلة من الاجتماعات المتتالية مع العملاء الحاليين والمحتملين. أحاول تجميع الاجتماعات حسب الموقع لتوفير الوقت، لكن هذا نادرا ما ينجح. تركز فترات ما بعد الظهر بشكل أكبر على الأمور الداخلية، مثل التحقق من المهام والتأكد من أن كل شيء يسير كما هو مخطط له.
شيء واحد لا يتوقف هو رنين هاتفي، لكنني أحاول ألا أتلقى مكالمات في وقت متأخر من اليوم. في المساء، أقضي وقتا مع طفليّ، وأستمع إلى أحداث يومهم وأقدم لهم أي نصيحة أو إرشاد قد يحتاجونه قبل أن يذهبوا إلى الفراش نحو الساعة 8:30 مساء. بعد ذلك، أحظى ببعض الوقت الهادئ حتى أخلد إلى النوم نحو الساعة 10:30 مساء.
من الناحية المهنية، أركز على البناء على زخم الأهلي فاروس. لقد حققنا أرقاما قياسية من حيث الإيرادات وأحجام المعاملات، وأعتقد أننا ما زلنا في البداية. مع الفريق الحالي والدعم من المجموعة، أنا واثق من أننا نستطيع تحقيق مستويات أعلى. وظيفتي هي دعم هذا النمو ومساعدة الفريق على تحقيقه.
شخصيا، أنا مركز على النمو والتعلم من التحديات، وصقل مهاراتي، والبقاء في الطليعة. هدفي على المدى الطويل هو أن أكون مرجعا في هذا المجال، شخص ساهم في تشكيل الصناعة المالية وترك بصمة إيجابية.
يأتي التوازن بين العمل والحياة على فترات. هناك أسابيع لا وجود فيها للتوازن، وأخرى يمكنك فيها أخيرا التقاط أنفاسك. أشجع فريقي على الاستمتاع بفترات الهدوء عندما تأتي. التوازن ليس يوميا لكنه شيء يمكن الوصول إليه بمرور الوقت.
للاسترخاء، ألعب كرة السلة. اعتدت أن أكون محترفا. الآن ألعب فقط مع ابنتي. كما أنني أسافر وأغتنم وقتا للعب ألعاب الفيديو خلال العطلات. وكذلك أي شيء يصرف ذهني عن العمل.
أحد سلاسل البودكاست التي أوصي بها دائما هو HBR On Leadership. إذ إنه يقدم أفكارا عملية ومثيرة للتفكير حول إدارة الفرق، والقيادة عبر التغيير، واتخاذ قرارات أفضل. لقد ساعدني هذا في أن أصبح قائدا أفضل.
ما هي أفضل نصيحة تلقيتها؟ استمع أكثر مما تتحدث. تبدو نصحية بسيطة، لكن أثرها بالغ للغاية. يسمح الإنصات للمرء برؤية الصورة كاملة، وفتح آفاق الحوار.
ثمة نصيحة أخرى أتبعها: اعرف بالضبط ما لا تعرفه، وتقبل ذلك. لا أحد يعرف كل شيء. أحط نفسك بأشخاص يسدون الثغرات. اعرف نقاط قوة فريقك وعززها. هكذا تبني فرقا قوية ومرنة — وهكذا تنمو بوصفك قائدا.
لو سُمح لي أن أقول شيئا واحدا للأشخاص الذين يبدأون حياتهم المهنية في مجال التمويل، سأقول: ابقوا في الطليعة. افهموا الاتجاهات، لا سيما فيما يتعلق بالتكنولوجيا والذكاء الاصطناعي. فكل قطاع يتطور، وليس قطاعنا فقط. كلما زادت قدرتك على التكيف مع التطورات، أصبحت أكثر أهمية.