Posted inعلى ضوء الأباجورة

The Anxious Generation: كيف خلقت التكنولوجيا جيلا شديد القلق؟

? الجيل الأصغر معرض للقلق المستمر.. والسبب؟ استخدام الهواتف في سن مبكرة. في كتاب The AnxiousGeneration، يستعرض الكاتب وعالم النفس الاجتماعي الأمريكي جوناثان هايدت كيف غيرت الهواتف الذكية ووسائل التواصل الاجتماعي ملامح الطفولة الحديثة، ولماذا قد يكون هذا التحول الجذري السبب الأكبر وراء أزمات الصحة النفسية لدى جيل الشباب. الكتاب يركز على جيل ما بعد 1996، والذي نشأ مكبلا بسلاسل الأجهزة الحديثة ومحروما من الحرية التي كانت تميز فترة الطفولة سابقا.

**لينكات إنتربرايز فقط تظهر على الإيميل، اضغط على عنوان الفقرة بالأعلى لقراءتها مصحوبة بكل الروابط**

الطفولة تحت الميكروسكوب: يقارن هايدت بين نمطين مختلفين من الطفولة والنشأة، الأول هو طفولة اللعب التي كانت سائدة في القرن العشرين، حين كان الأطفال يلعبون بحرية ويتجولون في الحدائق وأمام المنازل وغيرها، بما يعزز من بنيتهم الجسدية والنفسية. أما الثاني فهو طفولة الهاتف السائدة منذ العقد الماضي حتى الآن، والتي تشكلها شاشات الهواتف ومراقبة ما يفعله الآخرون في فضاء الإنترنت وثقافة الحماية المفرطة. يجادل هاديت بأن النوع الثاني قد خلق جيلا كاملا يعاني من القلق والهشاشة وعدم الاستعداد لخوض حياة البالغين كما ينبغي.

يؤسس الكاتب حجته على علم النفس الاجتماعي ودراسات المراهقين، فضلا عن أحدث بيانات الصحة النفسية. يؤكد هايدت أن الارتفاع الحاد في أمراض القلق والاكتئاب وإيذاء النفس بين المراهقين — خاصة الفتيات — يتزامن مع انتشار الهواتف الذكية وتطبيقات مثل إنستجرام وتيك توك في أوائل العقد الثاني من القرن الحالي.

ما العمل؟ ينتقل الكاتب بخفة بين بحث المشكلة وتفنيدها واقتراح حلول لها، ويقدم مقترحات قابلة للتنفيذ تشمل أربع توصيات أساسية تهدف لإعادة صياغة نهج المجتمع تجاه الأبوة والتعليم قبل فوات الأوان: لا هواتف ذكية قبل المرحلة الثانوية، ولا وسائل تواصل اجتماعي قبل سن السادسة عشر، ولا هواتف ذكية في المدارس، وتشجيع العودة إلى الطفولة المستقلة.

الكتاب أثار جدلا واسعا، فبينما أشاد البعض بجرأة هايدت في نقد دور التكنولوجيا وتأثيرها السلبي على صحة الشباب النفسية، وصف آخرون استنتاجات الكتاب بأنها تبسيطية أو أخلاقية. مراجعات صحيفتي نيويورك تايمز والجارديان تشير إلى أن نبرة الكاتب أقرب إلى الشخص المذعور من التغيير، وأن الأدلة العلمية بشأن تأثير وسائل التواصل لا تزال محل جدل حتى الآن. ومع ذلك، نجح الكتاب في فتح دائرة نقاش ملحة بخصوص كيفية تشكيل المجتمع الحديث — وربما تشويهه — لعقول الشباب وصحتهم النفسية.

أين تقرأونه: عبر مكتبتي ببليوتك وبوك سبوت، وكذلك أمازون.