استمر انخفاض نشاط القطاع الخاص غير النفطي خلال شهر أبريل، وهو ما أرجعته الشركات غير النفطية إلى انخفاض الطلب وسط ضعف الإنفاق الاستهلاكي، وفق بيانات مؤشر مديري المشتريات الصادرة عن مؤسسة ستاندرد أند بورز جلوبال (بي دي إف). وانخفض المؤشر الخاص بمصر 0.7 نقطة مئوية ليصل إلى 48.5 في أبريل، بانخفاض من 49.2 في شهر مارس، مسجلا أدنى قراءة له في 2025 حتى الآن.

تذكر- يبلغ المستوى المحايد 50.0 نقطة، وهو الحاجز بين مرحلة الانكماش والنمو، مما يعني أن أي رقم أعلى من 50 يشير إلى النمو، بينما يشير أي شيء أدناه إلى الانكماش.

الطلبات الجديدة وإجمالي الإنتاج سجلا انخفاضا على حد سواء: انخفض المؤشر الفرعي للطلبات الجديدة إلى 47.24 من 49.0 في مارس، إذ سجلت الشركات انخفاضا في إنفاق العملاء، مما أدى إلى تراجع في حجم الأعمال الجديدة، حسبما ذكرت رويترز. أدى هذا بدوره إلى انخفاض في الإنتاج، إذ انخفض المؤشر الفرعي للإنتاج إلى 47.4 من 48.6 في الشهر السابق. وكانت معدلات الانكماش لكل من الطلبات الجديدة والإنتاج عند أدنى مستوى لها منذ أربعة أشهر.

كما انخفضت مشتريات مستلزمات الإنتاج نتيجة لذلك، إذ أدت المستويات المنخفضة من النشاط إلى أكبر انخفاض ملحوظ في نشاط الشراء منذ أكتوبر الماضي. وفي الوقت نفسه، شهد نشاط التوظيف انخفاضا للشهر الثالث على التوالي، إذ تسعى الشركات إلى الحد من أنشطة التوظيف وتقليل عدد موظفيها وسط ضعف النشاط.

تأثير ارتفاع أسعار الوقود يبدأ في الظهور: ارتفعت أسعار مستلزمات الإنتاج في أبريل بأسرع وتيرة لها منذ أربعة أشهر، وأشارت الشركات المشاركة في الدراسة إلى أن هذا يرجع إلى زيادة أسعار الوقود، بالإضافة إلى ارتفاع تكاليف المواد والموظفين. ومع ذلك، لم ينعكس هذا على أسعار الإنتاج، التي ظلت دون تغيير خلال الشهر. "على الرغم من أن تكاليف مستلزمات الإنتاج ارتفعت بوتيرة أكثر حدة خلال الشهر، فإن ذلك يرجع بشكل رئيسي إلى ارتفاع أسعار الوقود بنحو 15%، وليس إلى ضغوط التضخم الأساسية"، حسبما قال الخبير الاقتصادي الأولى لدى ستاندرد آند بورز جلوبال ماركت إنتليجنس ديفيد أوين.

تذكر- رفعت لجنة التسعير التلقائي للمنتجات البترولية التابعة بوزارة البترول أسعار الوقود بنسب تتراوح بين 11.8% و 14.8% الشهر الماضي، في أول زيادة تطرأ على أسعار الوقود عن طريق اللجنة منذ أكتوبر 2024. وقد اتفق المحللون الذين تحدثوا إلى إنتربرايز على أن الزيادة ستزيد من الضغوط التضخمية — بل وستدفع التضخم الرئيسي إلى الارتفاع.

جوانب تبعث على التفاؤل: "كانت الشركات غير المنتجة للنفط أكثر ثقة بشأن النشاط المستقبلي في شهر أبريل، حيث ارتفع مستوى التفاؤل إلى أعلى معدل له في ثلاثة أشهر، على الرغم من أن مستوى الثقة ظل ضعيفا مقارنة بالمتوسط طويل الأجل. وأعربت الشركات ذات التوقعات الإيجابية بشكل عام عن أملها في أن تتحسن ظروف السوق في الداخل والخارج"، وفق ما ورد في التقرير.