ارتفع احتياطي البلاد من النقد الأجنبي إلى 48.1 مليار دولار في نهاية أبريل 2025، مسجلا زيادة قدرها 387 مليون دولار عن المستوى المسجل في شهر مارس، وفقا لبيانات البنك المركزي المصري. وبهذا يواصل احتياطي النقد الأجنبي في الاتجاه الصعودي على أساس شهري للشهر الثاني والثلاثين على التوالي.

وفيما يلي التفاصيل، وفقا لبيانات البنك المركزي المصري (بي دي إف):

  • انخفضت قيمة العملات الأجنبية المدرجة في الاحتياطي النقدي بمقدار 812 مليون دولار لتصل إلى 34.3 مليار دولار في أبريل، من 35.1 مليار دولار في مارس؛
  • ارتفعت احتياطيات الذهب بنحو مليار دولار لتصل إلى 13.6 مليار دولار، ارتفاعا من 12.6 مليار دولار؛
  • ارتفعت حقوق السحب الخاصة بمقدار 176 مليون دولار لتصل إلى 194 مليون دولار، ارتفاعا من 18 مليون دولار.

ما يقوله الخبراء: وصف الخبير المصرفي هاني أبو الفتوح الرقم المسجل بأنه “قفزة تاريخية”، لكنه حذر من ضرورة النظر إلى هذا الرقم في ضوء الدين الخارجي. وأشار إلى أنه في حين أن بعض الزيادة جاءت من تدفقات حقيقية مثل إيرادات السياحة وتحويلات المصريين العاملين في الخارج واستثمارات الدين، “لكن الجزء الأكبر من الزيادة جاء نتيجة تمويلات خارجية — سواء من قروض دولية أو ودائع من مؤسسات إقليمية، إلى جانب إصدارات سندات. وهذا يعني أن جانبا كبيرا من هذا التحسن يرتبط بزيادة في الدين الخارجي. ومن وجهة نظر اقتصادية، يجب أن تكون هناك توازنات لضمان استدامة هذا التحسن دون زيادة كبيرة في التزامات الدين”، على حد قوله.

الاستدامة الحقيقية لا تزال موضع تساؤل: “هذا الرقم يبعث على بعض الطمأنينة، لكنه قد يكون مجرد حالة مؤقتة إذا لم تدعمه زيادة فعلية في الإنتاج والصادرات. فإذا كان الاحتياطي يعتمد على قروض أو سندات، فسيعود إلى الانخفاض حين يحين موعد السداد”، بحسب أبو الفتوح، الذي أكد أن ارتفاع الاحتياطي يمنح الدولة “قدرة أفضل على سداد التزاماتها الخارجية في المدى القريب”. لكنه أوضح في الوقت ذاته أن مصر تحتاج إلى وجود “ضبط حقيقي لوتيرة الاقتراض، وترشيد للاستخدامات، والتوجه نحو توجيه القروض للمشروعات الإنتاجية بدلا من تغطية فجوات الاستيراد”.

ارتفع احتياطي البلاد من النقد الأجنبي بمقدار 12.8 مليار دولار منذ أن أعلنت الحكومة اتفاقية رأس الحكمة البالغة 35 ملياردولار التي تزامنت مع تعويم الجنيه وعودة سيولة النقد الأجنبي إلى النظام المصرفي الرسمي، مما مهد الطريق لتدفق المزيد من التمويلات الدولية. ففي فبراير 2024 — الشهر الذي سبق التعويم مباشرة — بلغ احتياطي النقد الأجنبي 35.3 مليار دولار.