جهود متزايدة لإعادة التوازن للعلاقات التجارية بين مصر والمغرب: اتفقت مصر والمغرب على تعزيز الاستثمارات وتسهيل تدفقات التجارة بينهما والعمل نحو تحقيق حضور موحد في الأسواق الأفريقية. جاء هذا خلال اجتماع عقد بين وزير الاستثمار حسن الخطيب ووزير التجارة الخارجية المغربي عمر حجيرة في القاهرة أمس.
أكد الوزيران على ضرورة زيادة حجم التبادل التجاري وتحسين الميزان التجاري بين البلدين، ووصف الخطيب التجارة والاستثمار بأنهما "ركيزتا المستقبل الاقتصادي للمنطقة". ورحب حجيرة بمقترحات مصر ودعا الخطيب رسميا لزيارة الرباط لمواصلة المحادثات. كما ناقش الطرفان صياغة مذكرة تفاهم لتوفير إطار مؤسسي للتعاون.
تسليط الضوء على القطاعات ذات الأولوية: أكد الخطيب على أهمية عمل البلدين معا على استراتيجيات مشتركة لدخول الأسواق، وخاصة بالنسبة لقطاعات النسيج والزراعة والأدوية.
لقاء مرتقب: في الشهر الماضي، أفاد مصدران حكوميان لإنتربرايز بأن مصر تستعد لاستقبال وفدا حكوميا مغربيا في غضون أسابيع لمواصلة المحادثات بشأن حل أزمة اختلال الميزان التجاري بين البلدين.
تذكر: يأتي هذا عقب تصاعد التوترات التجارية مؤخرا، التي حفزت الجهود الرامية لإعادة التوازن للعلاقات التجارية غير المتكافئة بين البلدين لصالح مصر. في فبراير، احتجز المغرب حوالي 150 حاوية من البضائع المصرية في الموانئ المغربية في محاولة لإعادة توازن العلاقات التجارية بين البلدين.
زار الوزير المغربي مصر لحضور ملتقى الاستثمار والتجارة بين البلدين، الذي عقد أمس في القاهرة تحت شعار "شراكة اقتصادية واعدة"، وفقا لبيان منفصل. وشهد الملتقى مشاركة مسؤولين ورجال أعمال من الجانبين، مما أتاح للجانبين الفرصة لوضع الأسس لمرحلة جديدة من التعاون.
لا يزال التبادل التجاري بين البلدين لا يزال دون المستوى المطلوب، حسبما قال الخطيب في الملتقى، مضيفا أن مصر ملتزمة بإزالة أي معوقات تواجه المصدرين المغاربة. فيما أكد حجيرة أيضا على حديث الخطيب، مشيرا إلى أن الصادرات المغربية إلى مصر تمثل 6% فقط من حجم التبادل التجاري السنوي بين البلدين البالغ مليار دولار، حسبما ذكر موقع اقتصاد الشرق. وأضاف "ما تشهده متغيرات التجارة العالمية يدفع البلدين صوب التكامل تجاريا لا المنافسة".
يتطلع المغرب إلى الوصول بصادراته لمصر إلى 100 مليون دولار في عام 2025: يستهدف مجلس الأعمال المصري المغربي زيادة حجم الصادرات المغربية إلى السوق المصرية إلى 100 مليون دولار هذا العام، حسبما صرح رئيس المجلس نزار أبو إسماعيل للموقع الإخباري. وقال رئيس الجمعية المصرية المغربية لرجال الأعمال إسماعيل عبد العزيز: "مباحثات اليوم تركز على طلب المغرب زيادة صادراته إلى مصر بأكبر نسبة ممكنة".
صناعة السيارات تمثل أولوية بالنسبة للرباط: "يولي المغرب اهتماما كبيرا بتصدير السيارات إلى مصر"، حسبما قال عبد العزيز. يسعى المغرب — أكبر مصدر للسيارات في أفريقيا وأكبر مورد لمركبات محركات الاحتراق الداخلي في أوروبا — إلى تصدير ألف سيارة إلى مصر في عام 2025.
هناك بالفعل استثمارات مصرية في طريقها إلى الرباط: توجد ثلاثة مصانع مصرية قيد الإنشاء حاليا في المغرب باستثمارات إجمالية تبلغ حوالي 100 مليون دولار، حسبما قال عبد العزيز. وتشمل المشروعات الأثاث والأدوات الصحية وأنظمة الري الحديثة.
والمزيد في الطريق: "يُتوقع أن تشهد المغرب استثمارات مصرية جديدة بقيمة 400 مليون دولار وسط إقبال من الشركات المصرية على الاستثمار بقطاعات بينها السياحة والصناعات الغذائية"، وفقا لما قاله لرئيس الجانب المغربي بمجلس الأعمال المصري المغربي علي التازي لموقع اقتصاد الشرق. وعلى الجانب الآخر، تبحث الشركات المغربية استثمارات محتملة في قطاعات الخدمات والأغذية والصناعات الخشبية في مصر، مدفوعة بموقع مصر التي تعد بوابة إلى شرق أفريقيا والشرق الأوسط، بحسب التازي.
ربط لوجستي بين مصر والمغرب؟ التكامل التجاري بين البلدين يبدأ باللوجستيات، وفق ما صرح به رئيس الاتحاد العام للغرف التجارية المصرية أحمد الوكيل خلال الملتقى. وكشف الوكيل النقاب عن خطط لإطلاق خط ملاحي مباشر بين مصر والمغرب حتى إعادة تشغيل الطريق البري الساحلي المتوسطي الدولي.