تعتزم الحكومة شراء 8.5 مليون طن من القمح في العام المالي المقبل، موزعة بين توريد القمح المحلي وبين الاستيراد، حسبما صرح مصدر حكومي لإنتربرايز. ويمثل ذلك زيادة قدرها نحو 300 ألف طن عن العام المالي 2025/2024، إذ تسعى الدولة إلى ضمان توفر الخبز الكافي في إطار برنامج الخبز المدعم.
ما هي استراتيجية التوريد؟ من المقرر توريد ما بين 3 و 3.5 مليون طن من المزارعين المحليين، إذ تحظر الحكومة على هؤلاء المزارعين تداول محاصيلهم قبل تلبية الحصص الحكومية. فيما سيجري استيراد الـ 5 ملايين طن المتبقية من خلال التعاقدات الدولية، حسبما قال المصدر.
تذكر - أعلنت الحكومة مؤخرا أنها سترفع سعر توريد القمح المحلي إلى 2200 جنيه للأردب خلال موسم الحصاد المقبل، ارتفاعا من 2000 جنيه.
ستظل أسعار الخبز ثابتة برغم التوقعات التي تشير إلى وصول تكلفة إنتاج الخبز المدعم إلى 125 مليار جنيه في العام المالي 2026/2025، ارتفاعا من 90 مليار جنيه هذا العام، وفقا لوثيقة حكومية اطلعت عليها إنتربرايز. فقد خصصت وزارة المالية 124.3 مليار جنيه لدعم الخبز في مشروع موازنة العام المالي المقبل، ارتفاعا من 97.7 مليار جنيه.
تأتي هذه الزيادة تزامنا مع رفع الحكومة سعر استيراد القمح المتوقع إلى 280 دولارا للطن، ارتفاعا من 240 دولارا للطن هذا العام. فمن أجل التخفيف من صدمات الأسعار الأخرى، أدرجت الحكومة ضمن الموازنة الجديدة 44 مليار جنيه لمواجهة أية ارتفاعات في أسعار السلع المدعمة خاصة القمح — أي أكثر من أربعة أضعاف الاحتياطيات المخصصة في موازنة العام المالي الحالي.
يوجد أيضا موردون جدد محتملون للقمح، إذ تدرس مصر طلبات توريد من باكستان والمكسيك في إطار سعيها لزيادة دول مناشئ القمح المعتمدة لديها البالغة 22 منشأ، حسبما صرح رئيس الإدارة المركزية للحجر الزراعي محمد المنسي لإنتربرايز. وأضاف أنه يجري فحص المصادر الجديدة للتأكد من سلامة الحبوب وتأثيرات التربة عليها.
بالأرقام - استوردت مصر 14.4 مليون طن من القمح في عام 2024، مقسمة بين الحكومة والمشترين من القطاع الخاص. وجاء نحو 12 مليون طن من دولتين فقط — روسيا وأوكرانيا — بينما استوردت البلاد باقي الكمية من سبعة مناشئ أخرى.