🎥 Sinners.. رحلة ممتعة/ مرعبة في الجنوب الأمريكي: في أحدث أعمالهما معا، يتخطى الثنائي ريان كوجلر ومايكل بي جوردن حتى أكثر التوقعات تفاؤلا، بحكاية مرعبة تدور في الجنوب الأمريكي في ثلاثينات القرن الماضي، تمزج بين الرعب الخيالي وسحر موسيقى البلوز في تأريخ قوي لمعاناة السود التاريخية.

**لينكات إنتربرايز فقط تظهر على الإيميل، اضغط على عنوان الفقرة بالأعلى لقراءتها مصحوبة بكل الروابط**

القصة: سامي (مايلز كيتون) شاب يعيش في مجتمع منغلق من السود، يعشق موسيقى البلوز ويمتلك صوتا ساحرا يخطف ألباب من يسمعه. يحلم سامي بالحرية والتحرر من قيود والده كاهن الكنيسة، الذي يرى في حبه للموسيقى رقصا مع الشيطان، ويضغط عليه مرارا لكي يتبع سنته في الحياة ويكرس حياته للعمل في الكنيسة مثله. لكن يوم واحد فقط سيكون كفيلا بتغيير حياته إلى الأبد.

الكثير من البلوز.. والدماء: سموك وستاك (يؤدي دورهما بي جوردن) شقيقان توأمان أرهقتهما أهوال الحرب في شيكاغو، فيقررا العودة والبدء من جديد في مسقط رأسيهما في ميسيسيبي. يشتري التوأمان قطعة أرض ويؤسسان عليها حانة، ويوظفان فيها موهبة ابن عمها سامي في العزف والغناء، إلى جانب مجموعة من أصدقائهما الموهوبين الآخرين. وفي ليلة الافتتاح تنقلب الأحوال عندما يحل على المطعم زوار من مصاصي الدماء البيض، الذين يحولون حياة الجميع إلى جحيم مستعر.

يبدع صناع العمل في تقديم حكاية ثرية تتجاوز حدود الرعب المألوف، وتؤرخ لمعاناة الشعوب — وخاصة السود — في مواجهة الاستعمار. موسيقى البلوز تمثل الهوية الحقيقية لمبدعها ورمزا لهوية الشعوب وتراثها، هذه الهوية التي تتسابق القوى الإمبريالية بكل أشكالها — يجسدها في الفيلم مصاصو الدماء وعلى رأسهم قائدهم المرعب ريميك (جاك أوكونيل) — لسرقتها حتى تتمكن من محو الماضي والسيطرة على الحاضر والمستقبل. يجسد سامي هذه الهوية التي لا يمكن شراؤها بالمال، ولا حتى بوعود الخلود البراقة ولا أحلام المستقبل الأفضل، لأنها ببساطة كل ما يستحق العيش — أو حتى الموت — من أجله.

أداء مذهل يستحق الإشادة: يقدم أبطال الفيلم مباراة تمثيلية مبهرة، يقودها كيتون بموهبته التمثيلية وصوته الساحر الذي يضيف مزيدا من الصدق والأصالة إلى حكاية سامي. كما جاء تجسيد جوردن لدور التوأمين دليلا على المساحات التمثيلية الواسعة التي يمتلكها، فيما بعث أوكونيل بأدائه المضطرب المقبض خوفا في قلوب المشاهدين بكاريزمته وحضوره الطاغي. كما كانت الديكورات والملابس خلاقة لتجسد — إلى جانب السينماتوجرافي المتقن — هذه الفترة من التاريخ الأمريكي بمزيج من الرعب والدراما.

الأفضل حتى الآن؟ فاق الفيلم توقعات الجميع، وحقق إيرادات غير متوقعة وأكثر بكثير من ميزانيته، ليستمر في اعتلاء عرش شباكالتذاكر في الولايات المتحدة بإجمالي 163 مليون دولار في أسبوعه الثاني فقط، ويتسابق النقاد والمشاهدون على مدحه. وإلى جانب القصة والاختيار الممتاز لطاقم الأبطال، تظل الموسيقى التصويرية وصوت كيتون الخلاب لمسة رائعة أضفت طابعا آسرا لهذا العمل، الذي يعيد تعريف أفلام الرعب ويخلق تجربة ممتعة لا تنسى.

اسأل مجرب: لا تتسرعوا في مغادرة الفيلم حتى لا تفوتوا مشهد الختام، كما يجب التنويه أنه يحتوي على بعض المشاهد العنيفة والدموية وغير اللائقة التي قد لا تلائم الجميع.

أين تشاهدونه: في سينما فوكس سيتي سنتر ألماظة ومول مصر والإسكندرية، وسينما سيتي ستارز، وسينما سين بكل من كايرو فستيفال سيتي وديستريكت فايف، وسينما زاوية، وسيما أركان. (شاهد التريلر 2:00 دقيقة)