وافق مجلس النواب نهائيا أمس على عدد من مشروعات القوانين، على رأسها مشروع قانون الإجراءات الجنائية الجديد الذي طال انتظاره، مختتما بذلك أربعة أشهر من المناقشات المستفيضة حول التشريع المكون من 544 مادة. ويضع مشروع القانون الأطر الخاصة بإجراءات التحقيق والتقاضي والمحاكمة في القضايا الجنائية.

البرلمان يوافق نهائيا على مشروع قانون الإجراءات الجنائية: وافق مجلس النواب نهائيا على مواد مشروع قانون الإجراءات الجنائية الذي طال انتظاره، مختتما بذلك أشهر عدة من المناقشات المستفيضة حول التشريع على مستويي اللجان والجلسات العامة.

أهم ملامح التشريع: يتكون مشروع القانون من ستة أبواب، وهي الملاحقة القضائية الجنائية، وجمع الأدلة، والمحاكم، والاستئناف، والإنفاذ، والتعاون القضائي الدولي.

تشريع ضخم: مشروع القانون، الذي كان يتألف في البداية من 540 مادة، أضيف إليه مؤخرا أربع مواد جديدة خلال المناقشات. وقد جرى اقتراح مادتين منها والموافقة عليهما في جلسة أمس، إحداهما تمنح وزير العدل سلطة إصدار أوامر تنفيذية لإنفاذ القانون، والأخرى لتخفيف عقوبة الإعدام عند قبول الصلح من ذوي الضحية تماشيا مع الشريعة الإسلامية.

إليكم ملخصا لأبرز أحكام القانون:

1#- الحبس الاحتياطي: تنص المادة 123 من مشروع القانون على ألا تتجاوز مدة الحبس الاحتياطي في مرحلة التحقيق الابتدائي وسائر مراحل الدعوى الجنائية ثلث الحد الأقصى للعقوبة السالبة للحرية، لكنها لا تلغي تعدد الحبس الاحتياطي على ذمة قضايا مختلفة. وتقلل المادة الحد الأقصى لفترات الحبس الاحتياطي في القضية الواحدة إلى:

  • أربعة أشهر في الجنح، بعد أن كانت ستة أشهر;
  • 12 شهرا في الجنايات، بعد أن كانت 18 شهرا;
  • 18 شهرا إذا كانت العقوبة المقررة للجريمة هي السجن المؤبد أو الإعدام، بعد أن كانت 24 شهرا.

2#- التعويض عن الحبس الاحتياطي الخطأ: تلزم المادة 523 الدولة بصرف تعويض عن الحبس الاحتياطي في بعض الحالات، بشرط ألا يكون طالب التعويض قد جرى حبسه احتياطيا على ذمة قضايا أخرى.

3#- المراقبة: تمنح المواد 79 و80 و82 النيابة العامة بعد الحصول إذن قضائي، في القضايا التي تنطوي على جنايات أو جنح يعاقب عليها بالسجن لمدة لا تقل عن ثلاثة أشهر سلطة إصدار أوامر بضبط أو مراقبة أو الإطلاع على وسائل الاتصال المختلفة ومنها الحسابات على مواقع التواصل الاجتماعي، أو البريد الإلكتروني أو الهواتف المحمولة. وتكون مدة الإذن المسبب من القضاء 30 يوما، مع إمكانية تجديدها لمدة أو لمدد مماثلة.

ومن بين مشروعات التي أقرها المجلس أيضا –

1#- هيكل جديد لـ “الثروة المعدنية”: أقر مجلس النواب نهائيا أيضا مشروع قانون بتعديل قانون الثروة المعدنية، والذي ينص على تحويل الهيئة العامة للثروة المعدنية إلى هيئة عامة اقتصادية، وأن يكون لها موازنة مستقلة، تحت مسمى “هيئة الثروة المعدنية والصناعات التعدينية”. وينص مشروع القانون على أن تحتفظ الهيئة بـ 65% من فائضها السنوي، فيما ستؤول الـ 35% المتبقية من الفائض إلى الخزانة العامة. وتهدف التغييرات إلى منح الهيئة استقلالية مالية وإدارية أكبر، مع تفويضها بتوطين الصناعات التعدينية، وإصلاح البنية التحتية للقطاع، وجذب المزيد من الاستثمارات الأجنبية إلى قطاع التعدين في مصر.

2#- ووافق المجلس نهائيا أيضا على مشروع قانون بتعديل قانون الهيئة القومية للأنفاق، والذي يزيل صفة المنفعة العامة عن الأصول غير التشغيلية المملوكة للهيئة، بما يتيح للهيئة أو أي من شركاتها التابعة استغلال تلك الأصول في مشروعات استثمارية بهدف تنمية مواردها، بما في ذلك من خلال الشراكات أو المبيعات المحتملة لشركات القطاع الخاص، كجزء من جهد أوسع لتعزيز تدفقات إيرادات الهيئة. التعديل الجديد ينطبق على الأصول غير المستغلة فقط.

3#- كما أحال البرلمان مشروعي قانون قدمتهما الحكومة بشأن تعديل قوانين الإيجارات القديمة إلى لجنة مشتركة لمراجعتهما وإجراء مشاورات عامة بشأنهما. ويقترح المشروع الأول إدخال تعديلات عامة على الإطار الذي يحكم عقود الإيجار، بينما ينص الثاني على مراجعة قانون عام 1996 الذي وسع نطاق أحكام القانون المدني ليشمل العقارات التي انتهت عقود إيجارها ولم يعد للمستأجرين حق البقاء فيها.

عقود الإيجارات القديمة في دائرة الضوء: كلف رئيس مجلس النواب حنفي جبالي اللجنة — التي تضم لجنتي الإسكان والإدارة المحلية والشؤون التشريعية — بإطلاق حوار مجتمعي حول مشروعي القانون يضم الجهات الحكومية المعنية وخبراء قانونيين ومنظمات المجتمع المدني وممثلين عن كل من الملاك والمستأجرين. وقال جبالي: “هذا القانون لن يخرج من المجلس إلا بصيغة تشريعية متوازنة تضمن حقوق طرفي العلاقة الإيجارية وتحقق العدالة بينهما”.

4#- والبرلمان يقر نهائيا مشروع قانون الرقم الموحد للعقارات: وافق مجلس النواب أيضا على مشروع قانون الرقم القومي الموحد للعقارات الذي من شأنه منح كل عقار رقم قومي مميز ضمن قاعدة بيانات حكومية مركزية. تغطية الكاملة لمشروع القانون تجدونها في فقرة “هاردهات” أدناه.