الفجوة التمويلية ترتفع في مشروع موازنة العام المالي المقبل بأكثر من 25% لتصل إلى 3.6 تريليون جنيه، بحسب وثيقة حكومية اطلعت عليها إنتربرايز. وحدد مشروع الموازنة سعر صرف الدولار عند 50 جنيها، وفق ما قاله مصدر حكومي لإنتربرايز في وقت سابق من الشهر الجاري.

وتعتزم وزارة المالية تغطية عجز الموازنة من خلال إصدار أدوات دين محلية جديدة بقيمة 2.2 تريليون جنيه في صورة أذون خزانة بقيمة 2.2 تريليون جنيه، وسندات خزانة بنحو 928.9 مليار جنيه، وذلك في إطار خطة الحكومة لزيادة الإنفاق على الرعاية الاجتماعية وسد العجز في الموازنة، وفقا للأرقام الرسمية التي اطلعت عليها إنتربرايز. كما تخطط الوزارة أيضا لإصدار سندات دولية بقيمة 4 مليارات دولار على الأقل خلال العام المالي المقبل في إطار برنامج لإصدار سندات دولية بقيمة 8 مليارات دولار.

لكن من زاوية أكثر إيجابية، من المتوقع أن يتقلص عجز الموازنة من 7.6% المقدرة للعام المالي الحالي إلى 7.3% من الناتج المحلي الإجمالي في العام المالي 2026/2025، قبل أن يتراجع إلى 5.5% في العام المالي 2027/2026.

تستهدف سياسة الدين المرتقبة للوزارة تمديد آجال الديون المستحقة عبر تنويع أدوات الدين، وفي الوقت ذاته خفض الدين في العموم، حسبما قال مصدر حكومي لإنتربرايز. ويتضمن هذا الإبقاء على حجم الدين الخارجي لهيئات الموازنة عند 79.1 مليار دولار، بدون تغيير منذ سبتمبر 2024. تسعى الحكومة أيضا إلى تقليص هذه الديون بما يتراوح بين مليار وملياري دولار على المدى المتوسط، ما سيؤدي إلى تحسن تدريجي في وضع الديون، وآجال استحقاقات أطول للديون، وانخفاض فاتورة خدمة الدين، وفقا للمصدر.

يرجع اتساع الفجوة التمويلية إلى انخفاض الإيرادات غير الضريبية بالتزامن مع زيادة الإنفاق الاجتماعي، وفقا للمصدر. ومن المتوقع أن يرتفع الإنفاق الاجتماعي بنسبة 16.8% ليصل إلى 742.6 مليار جنيه في العام المالي المقبل، في حين من المتوقع أن تصل الإيرادات غير الضريبية إلى 464.9 مليار جنيه، مقارنة بالمستهدف السابق البالغ 600 مليار جنيه في العام السابق، والذي جرى خفضه إلى 455.7 مليار جنيه.

ويمكن أن يعزى الانخفاض في الإيرادات غير الضريبية جزئيا إلى تراجع إيرادات قناة السويس، إذ كلفت الاضطرابات في البحر الأحمر مصر 7 مليارات دولار (350 مليار جنيه) من إيرادات القناة. ومن المتوقع أن تنتعش إيرادات الممر الملاحي العالمي إلى 6.3 مليار دولار في العام المالي المقبل — بارتفاع من 3.7 مليار دولار في العام المالي الحالي ولكنها لا تزال في مستويات جيدة قبل أن تشن إسرائيل حربها على غزة.

تتطلع الحكومة إلى زيادة الإيرادات الضريبية للمساعدة في سد الفجوة، بالإضافة إلى التركيز على تغطية الديون المستحقة من الإصدارات المحلية. وتستهدف الحكومة جمع نحو 2.6 تريليون جنيه من الإيرادات الضريبية في العام المالي المقبل من خلال تطبيق التيسيرات الضريبية الحالية وتقديم تسهيلات جديدة على الجمارك والضرائب العقارية، وكل ذلك دون فرض أعباء ضريبية إضافية.

تذكر: ألقى وزير المالية أحمد كجوك البيان المالي للموازنة العامة للدولة للعام المالي المقبل أمام مجلس النواب في وقت سابق من الشهر الحالي، ليقدم لنا نظرة أولى واضحة على مشروع موازنة الدولة وموازنة الحكومة العامة للعام المالي المقبل. ويمكنكم مطالعة تغطيتنا الكاملة هنا.