? إصدار جديد أخيرا من "إيلدر سكرولز": بعد قرابة عقدين من الانتظار، فاجأت شركة بيثيسدا سوفت ووركس عشاق سلسلة Elder Scrolls بإصدار مفاجئ طال انتظاره، مع الإعلان عن Oblivion Remastered. حقق الإصدار الجديد من لعبة تقمص الأدوار الكلاسيكية المحبوبة منذ عام 2006 نجاحا منذ اللحظة الأولى، وتربع على صدارة قوائم المبيعات مع جذب مئات الآلاف من اللاعبين خلال ساعات فقط من الإطلاق.
**اضغط على عنوان الفقرة بالأعلى لقراءتها كاملة مصحوبة بكل الروابط**
أول ما يلفت الأنظار في النسخة الجديدة هو التحول الجذري على المستوى البصري. فقد أحدث الانتقال من محرك "جيم بريو" عام 2006 إلى محرك "أنريل 5" نقلة نوعية حولت عالم سايروديل إلى مملكة خيالية نابضة بالحياة لا تقل جمالا عن أحدث الألعاب في السوق. تعمل النسخة الجديدة بدقة 4K وبمعدل يصل إلى 60 إطارا في الثانية (مع السماح بعدد إطارات غير محدود على أجهزة الكمبيوتر القوية)، ودعم تقنيات تتبع الأشعة وتحسينات كبيرة في الإضاءة، إلى جوار إعادة تصميم شاملة للنماذج الرسومية الخاصة بكل تعويذة وأداة وشخصية داخل اللعبة. ويعد حجم اللعبة الجديد البالغ 125 جيجابايت مقارنة بـ 4.6 جيجابايت في النسخة الأصلية دليلا واضحا على ضخامة التحديثات البصرية التي شهدتها النسخة الجديدة.
تستحق شركتا فيرتشوس وبيثيسدا الإشادة لقدرتهما على تمييز الجوانب التي تحتاج إلى تجديد، وإدراكهما في الوقت نفسه للجوانب الأصيلة التي يجب الحفاظ عليها في اللعبة. فقد خضع نظام القتال – الذي لطالما اعتبر نقطة ضعف في السلسلة – لتحسينات جوهرية دون أن يعاد تصميمه بالكامل، فأصبح للأسلحة حركات هجومية مميزة وسلاسل ضربات فريدة، بينما باتت استجابات الأعداء أكثر واقعية بناء على مواضع الإصابة. لا يزال القتال يحتفظ بشكله الأساسي، لكنه بات أكثر سلاسة.
أما نظام التخفي المعروف بتعقيده وسوء تجاوبه في النسخة الأصلية، فقد أعيد تصميمه ليقدم تجربة أفضل. فبدلا من ثنائية (ظاهر/ متخفي)، استعارت اللعبة المؤشر التدريجي على هيئة عين كما هو الحال في نسخة Skyrim، ما يمنح اللاعبين قراءة أكثر دقة لمستوى اكتشافهم. الأهم ربما إعادة تصميم نظام الترقية الشهير في Oblivion، الذي كان يربك اللاعبين ويعاقبهم على أي خطأ في تحسين الصفات. النظام الجديد – المعتمد على نقاط (Virtue Points – لا يزال يتطلب فهم تأثير المهارات على تطور الشخصية، لكنه بات أكثر منطقية وإنصافا، ولم يعد يبدو وكأنه يضع العقبات في طريق التقدم.
قد تكون التحسينات التي طرأت على واجهة المستخدم وحدها كافية لتبرير سعر اللعبة بالنسبة لعشّاق أوبليفيون القدامى. فقد اختفت القوائم الدقيقة والمربكة، لتحل محلها واجهة أنيقة تحافظ على الطابع القصصي الساحر للإصدار الأصلي، مع عرض معلومات أوفى وأكثر تنظيما في آن واحد.
ما يثير الإعجاب حقا هو الحفاظ على الطابع الغريب المحبب الذي ميز اللعبة الأصلية وجعلها راسخة في ذاكرة اللاعبين. لا تزال الحوارات المتقطعة مع الشخصيات غير القابلة للعب، والحركات الغريبة في تعبيرات الوجوه، ومنطق المهمات الذي يميل أحيانا إلى العبث، حاضرة لكنها الآن مدعومة بأداء صوتي أكثر تنوعا، وتحسينات خفية تسهل تجربة اللعب دون المساس بجوهرها.
لكن التجربة ليست خالية من العيوب، فما زالت بعض المشكلات التقنية قائمة، لا سيما في العالم المفتوح، مثل مشاكل التقطيع المفاجئ والظهور المتأخر لبعض العناصر، مما قد يضعف الإحساس بالانغماس في أجواء اللعبة. هذه المشكلات تبدو أوضح عند اللعب على جهاز ستيم ديك المحمول، رغم أن اللعبة تظل قابلة للعب عند ضبط الإعدادات الرسومية. ومع ذلك، تبقى هذه المشكلات قابلة للمعالجة من خلال التحديثات.
يشكل هذا الإصدار عودة لأجواء وعوالم جميلة يعرفها محبي السلسلة جيدا، ولكنها عودة لا تقوم على الحنين فقط، بل تقدم أيضا تحسينات مدروسة تجعل من استكشاف سايروديل متعة حقيقية بدلا من كونه تجربة روتينية. أما القادمون الجدد ممن تعرفوا إلى السلسلة من خلال إصدار Skyrim، فسيجدون في هذه النسخة مدخلا مبسطا لتجربة واحدة من أكثر ألعاب تقمص الأدوار تأثيرا في تاريخ الصناعة.
? التقييم: 10/9 على ستيم، و5/4.9 على بلاي ستيشن
⌛ مدة اللعبة: 20 ساعة لإنجاز القصة الرئيسية سريعا، و100 ساعة لإتمام اللعبة بكامل تفاصيلها
? إمكانية إعادة اللعب: 10/5 بدون تعديلات
? أين تلعبونها: ستيم لأجهزة الكمبيوتر وجهاز ستيم ديك، وبلاي ستيشن، وإكس بوكس
? السعر: 34.99 دولار للإصدار العادي و39.99 دولار للإصدار الديلوكس على ستيم، و49.99 دولار للإصدار العادي و59.99 دولار للديلوكس على بلاي ستيشن وإكس بوكس