تعمل وزارة المالية على إلغاء إعفاء السكر من الضريبة على القيمة المضافة، وفقا لما أكده مصدر حكومي لإنتربرايز. وتشمل التعديلات الجديدة التي تعدها الوزارة على قانون “القيمة المضافة” أيضا إنهاء إعفاء خدمات التدريب. وتتماشى هذه الخطوة مع مشروع الموازنة العامة للعام المالي المقبل الذي يستهدف جمع إيرادات غير متكررة بما يعادل 0.6% من الناتج المحلي الإجمالي عن طريق الإلغاء التدريجي للإعفاءات الضريبية.

تذكر: قالت مصادر حكومية لإنتربرايز أواخر الشهر الماضي إن وزارة المالية تتجه إلى معالجة التشوهات الضريبية من خلال تقليص الإعفاءات المنصوص عليها في قانون الضريبة على القيمة المضافة، إذ تسعى إلى مراجعة السلع المعفاة في القانون حاليا والحد من السلع الخاضعة لمعاملة ضريبية خاصة.

ستساعد هذه الخطوة في زيادة الإيرادات وتحسين وضع الموازنة، فمن المتوقع أن تبلغ حصيلة الضريبة على السكر نحو 443 مليون جنيه مقابل صفر حاليا، لأنه كان من السلع المعفاة.

كما سيتعين على خدمات التدريب قريبا دفع الضريبة الموحدة بنسبة 14% لأول مرة، ولكن من غير المعلوم بعد حجم الإيرادات التي تتوقع الدولة أن يحققها ذلك.

أربع سلع من إجمالي 19 سلعة في المرحلة الأولى: تستهدف وزارة المالية إنهاء استثناءات تتمتع بها 19 سلعة وخدمة بناء على توصية صندوق النقد الدولي. لكن الحكومة تتجه لجعل ذلك تدريجيا بالتوازي مع جهود خفض التضخم، لتشمل 4 سلع أو خدمات في العام المالي المقبل منها السكر وخدمات التدريب.

تأتي توصية صندوق النقد بإلغاء إعفاء السكر من ضريبة القيمة المضافة، على اعتبار أنه سلعة غير أساسية. ويرى الصندوق أن السكر لا ينبغي أن يحظى بوضع تفضيلي، نظرا لمساهمته في ارتفاع معدلات الإصابة بمرض السكري في البلاد ويزيد الضغط على خدمات الرعاية الصحية، حسبما قال المصدر.

بالرغم من ارتفاع سعر الضريبة، ستساعد هذه الخطوة المنتجين، حسبما قال المصدر الحكومي لإنتربرايز. وأضاف المصدر أن المستثمرين طالبوا بآلية موحدة لحساب ضريبة القيمة المضافة، إذ إن الإعفاءات تمنعهم من خصم الضريبة على مدخلات الإنتاج. وأوضح المصدر أن حرمان المصنعين من هذا الخصم الضريبي على مدخلات الإنتاج أدى إلى تآكل هوامش الربح وجعل السلع المصنعة المستوردة أكثر جاذبية.

وتستهدف وزارة المالية تحقيق 111.7 مليار جنيه من الضرائب على السجائر، ارتفاعا من 95 مليار جنيه هذا العام. وقال مصدر حكومي لإنتربرايز إن السجائر سلعة مرنة في فرض الضرائب، وفي حال الحاجة لزيادة المعدلات المفروضة عليها، يحدث ذلك بقرار وزاري.

أول زيادة في الضريبة على أسعار السجائر — التي ستكون بنسبة 12.5% — من المقرر تطبيقها في نوفمبر المقبل، ولن تكون هناك زيادات قبل ذلك إلا في حالة زيادة التكاليف التشغيلية بعد ارتفاع أسعار السولار والوقود، بحسب ما قاله رئيس شعبة الدخان والسجائر باتحاد الصناعات المصرية إبراهيم إمبابي لإنتربرايز.

تذكر: ستقود الإيرادات الضريبية على السلع والخدمات إيرادات الدولة في العام المالي المقبل، إذ من المتوقع أن تصل الحصيلة المستهدفة لضريبة السلع والخدمات إلى 1.1 تريليون جنيه — النسبة الأكبر من الحصيلة الضريبية المستهدفة للحكومة والبالغة 2.6 تريليون جنيه.