ألقت البرامج الحوارية الليلة الماضية الضوء على كيفية تعامل الاقتصاد المصري مع الحرب الجمركية التي أشعلها الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، إذ أجرت لميس الحديدي في برنامجها “كلمة أخيرة” اتصالا هاتفيا مع الرئيس التنفيذي للبنك الأهلي المصري محمد الإتربي للاطمئنان على سلامة النظام المصرفي واقتصاد البلاد.
ما أسباب التقلبات الأخيرة في سعر الصرف؟ “السياسات الاقتصادية العالمية مثل الإجراءات الحمائية التي فرضها الرئيس الأمريكي، أثارت القلق لدى المستثمرين، ما نجم عنه خروج جزء كبير من الأموال الساخنة من أدوات الدين المصرية، وهو ما تسبب في ارتفاع سعر الصرف خلال الأيام الماضية قبل أن يرتد ويعاود الانخفاض”، وفق ما قاله الأتربي للحديدي (شاهد 13:10 دقيقة)، مضيفا “في الأيام الأخيرة لاحظنا عودة قوية للمستثمرين الأجانب. في البنك الأهلي وحده، خرج نحو 750 مليون دولار من الاستثمارات الأجنبية في أذون الخزانة خلال ذروة الأزمة، لكن خلال الأيام القليلة الماضية، عاد ما بين 650 إلى 700 مليون دولار، أي ما يعادل نحو 80-90% من التدفقات الخارجة”.
وأشاد الأتربي برسائل محافظ البنك المركزي حسن عبدالله خلال لقاءه مع المستثمرين السعوديين، مؤكدا أنها كانت رسائل واضحة ومطمئنة لعدد كبير منهم. “الرسالة الأهم من المحافظ كانت أن سعر صرف الدولار في مصر سيخضع لقوى العرض والطلب فقط، وأن القفزات العنيفة التي شهدها السوق سابقا لن تتكرر، في ظل اعتماد سياسة سعر صرف مرن”. “تثبيت سعر العملة لفترات طويلة لم يكن سياسة صحيحة، ويجب التعلم من أخطاء الماضي. بعد عامين من تحرير سعر الصرف، المؤشرات تبشر بالاستقرار”، حسبما قال الأتربي.
بعد تراجع التضخم.. ما هو مصير شهادات الادخار ذات العائد المرتفع؟ قال الأتربي إن مصرفه سيتخذ قرارا نهائيا بشأن استمرار إصدار شهادات الادخار ذات عائد 27% سنويا و23.5% شهريا من عدمه بعد أن تعلن لجنة السياسة النقدية بالبنك المركزي المصري قرارها بشأن أسعار الفائدة في اجتماعها المقرر الخميس المقبل. “البنك الأهلي لا يزال يرصد السوق”، وفقا للأتربي الذي أكد أن الحديث عن توقف إصدار هذه الشهادات سابق لأوانه.
أيضا – للحديث عن أزمة الإيجار القديم، استضافت لميس الحديدي في برنامجها “كلمة أخيرة” رئيس لجنة الإدارة المحلية بمجلس النواب النائب أحمد السجيني، الذي قال إن المجلس يضع القضية على رأس أولوياته بعد أن أصدرت المحكمة الدستورية العليا في نوفمبر الماضي حكما يلزم المشرعين بتعديل قانون الإيجار القديم (شاهد 35:02 دقيقة). وأضاف السجيني أن اللجنة تعمل على صياغة مشروع قانون متوازن يحقق العدالة بين الملاك والمستأجرين، مع مراعاة الظروف الاجتماعية والاقتصادية لكل منهما.
“الحلول المقترحة تشمل آليات لتحديد القيمة الإيجار وفق القيمة السوقية للوحدة مع توفير دعم للأسر محدودة الدخل…الهدف ليس إنهاء عقود الإيجار تعسفيا، بل إيجاد تسوية تحفظ حقوق الملاك دون إجحاف بالمستأجرين. ندرس تجارب دول أخرى في هذا الشأن”، وفق ما قاله السجيني. “قناعتي الشخصية أن الحل لا ينبغي أن يكون عبر تعديل قيمة الإيجار فحسب، بل يجب أن يكون جذريا، بحيث لا يورث الملف للأجيال القادمة. الناس تسأل: هل سنحرر قيمة الإيجار؟ القضية خضعت للبحث بشكل مستفيض، وقدمت لجنة الإسكان العديد من المقترحات، كما جرى تشكيل لجنة، وقد أنهت عملها بالفعل”، حسبما أضاف السجيني.