? عودة المرآة الكاشفة لأعمق مخاوف البشر: بدأت منصة نتفليكس عرض الموسم السابع من مسلسل Black Mirror الخميس الماضي، والذي يضم 6 حلقات ويشهد تطورا في طريقة نقده لعلاقة البشر بالتكنولوجيا. ورغم أن الموسم الجديد يعتمد على نفس المخاوف – مثل نقل الوعي والاستنساخ الرقمي والذكاء الاصطناعي والرأسمالية القائمة على الاشتراكات – فإنه يقدم تجربة أكثر دقة ونضجا من المواسم السابقة.

**اضغط على عنوان الفقرة بالأعلى لقراءتها كاملة مصحوبة بكل الروابط**

الأجزاء السابقة دفعت المفاهيم التكنولوجية إلى أقصى حدود الكآبة، لكن الموسم السابع فاجأنا ببصيص من الأمل. فبدلا من التلميح إلى أن التقدم التكنولوجي يؤدي حتما إلى الاستغلال والانحلال الأخلاقي، يطرح صناع العمل وجهة نظر تميل إلى التوازن ولا تقوم على التشاؤم بشكل تام: فالتكنولوجيا يمكن أن تكون سبيلا للدمار كما أنها قد تكون وسيلة إنقاذ الإنسانية، أو أنها بكل بساطة عدسة يمكننا من خلالها فهم أنفسنا بشكل أفضل. هذا التحول في التناول يأتي في الوقت المناسب، لأن تحذيرات المواسم السابقة من توغل الذكاء الاصطناعي واستفحال نفوذ مليارديرات التكنولوجيا لم تعد مجرد خيال علمي ديستوبي، بل واقع مرير.

ما يميز هذا الموسم استعداده الواضح للاشتباك مع التاريخ الذي صنعه المسلسل على مدار السنوات الماضية. فبينما سبق ولمحت بعض الحلقات إلى أحداث سابقة من عالم "بلاك ميرور" نفسه، يأتي الموسم السابع مرتبطا بالأجزاء الماضية بشكل مباشر عبر تقديم جزء ثان من حلقة USS Callister وحبكة فرعية تدور في أجواء حلقة Bandersnatch التفاعلية. ربما ينظر البعض إلى هذا باعتباره مدعاة للقلق من أن صناع العمل يكررون أنفسهم، لكننا نفضل الاعتقاد بأن المنتج والمؤلف تشارلي بروكر يعمل على تقييم رحلة المسلسل بينما يتجه نحو آفاق جديدة.

أين تشاهدونه: على نتفليكس. (شاهد التريلر 2:58 دقيقة)