استحوذ القطاع الخاص على 72% من واردات مصر من القمح خلال الربع الأول من 2025، في حين استحوذت الحكومة على النسبة المتبقية البالغة 28%، وفقا للبيانات الصادرة عن الهيئة العامة للرقابة على الصادرات والواردات التي اطلعت عليها إنتربرايز. واستورد القطاع الخاص نحو مليوني طن خلال الربع الأول من العام الجاري، مقارنة بـ 1.2 مليون طن في الفترة نفسها من العام الماضي. وفي المقابل انخفضت واردات الحكومة من القمح بنسبة 61% على أساس سنوي لتصل إلى نحو 800 ألف طن. وقد سجلت حصة الواردات الحكومية من القمح في الربع الأول أدنى معدل تاريخي لها في ربع عام، حسبما قال مصدر لإنتربرايز.
الصورة الكاملة: بلغ إجمالي واردات القمح في الربع الأول نحو 2.8 مليون طن، بانخفاض 11.3% على أساس سنوي. ومع ذلك، لا يزال هذا الرقم أعلى بقليل من المتوسط الفصلي لآخر خمس سنوات، البالغ 2.7 مليون طن.
يخلق عدم الاستقرار الإقليمي طلبا متزايدا على الدقيق المصري، والسوق المحلية تستجيب من خلال جلب المزيد من القمح، حسبما قال المدير العام للمجموعة المصرية السويسرية للمطاحن والمعكرونة والمركزات أحمد السباعي في تصريحات لإنتربرايز. وأضاف أنه من المتوقع تلقي المزيد من الطلبات خلال الأشهر المقبلة. فيما عزا أحد مُصدّري الدقيق المحليين في حديثه مع إنتربرايز هذه الزيادة في واردات القطاع الخاص من القمح بدرجة كبيرة إلى تحسن نافذة تصدير الدقيق في ظل ارتفاع حدة الصراع في الأسواق القريبة مثل فلسطين والسودان.
توقعات متفائلة لصادرات الدقيق: من المتوقع أن ترتفع صادرات مصر من الدقيق إلى 1.7 مليون طن بنهاية عام 2025، بزيادة سنوية قدرها 30%، وفقا لتقرير حديث لوزارة الزراعة الأمريكية اطلعت عليه إنتربرايز. تضاعفت صادرات البلاد من الدقيق على أساس سنوي في عام 2024، ومن المعروف أن معظم صادرات مصر من الدقيق تتوجه إلى الأسواق الأفريقية، حيث تستحوذ السودان وحدها على حوالي 60% من التعاقدات السنوية، تليها إريتريا والصومال واليمن وجيبوتي. وقد نمت صادرات الدقيق بأكثر من 11 ضعفا خلال العقد الماضي، لتصل إلى 1.3 مليون طن في عام 2024 بقيمة 450 مليون دولار، بحسب بيانات المجلس التصديري للصناعات الغذائية.
أسهم تحسُّن وضع سوق الصرف الأجنبي بمصر والاستقرار النسبي لأسعار القمح العالمية في تشجيع شركات القطاع الخاص على زيادة مشترياتها وبناء احتياطيات من القمح والزيوت النباتية، حسبما قال الرئيس التنفيذي للشركة المصرية الأسترالية علي رمضان. وأضاف أن حالة عدم الاستقرار في المنطقة تؤثر في الشركات، لذا تتحوط الشركات ضد أي صدمات مستقبلية — على شاكلة نقص القمح في عام 2023 الذي أدى إلى ظهور سوق سوداء.