?? بعض السفن تحتاج إلى أكثر من قائد: شهد العالم خلال الأشهر القليلة الماضية العديد من القرارات المتخبطة من الإدارة الأمريكية. يصدر الرئيس الأمريكي دونالد ترامب قرارا، فتنهار الأسواق على إثره أو تنتعش، وتتأثر الاقتصادات العظمى والناشئة بما في ذلك مصر، قبل أن يتراجع عنه ببساطة وكأن شيئا لم يكن، فيحفز هذا التراجع سلسلة أخرى من ردود الفعل، وهكذا دواليك. هذا السيناريو كشف حقيقة أن بعض الدول لا تنجح بنموذج القائد الواحد الذي يمتلك جميع مقادير الأمور.

**اضغط على عنوان الفقرة بالأعلى لقراءتها كاملة مصحوبة بكل الروابط**

خير مثال: بعد فرض تعريفة جمركية جديدة بنسبة 10% على جميع المنتجات الواردة إلى الولايات المتحدة – وهي خطوة أثارتضجة في الأسواق العالمية، قرر ترامب بناء على "حدسه الخاص" إعفاء الهواتف الذكية والكمبيوترات المحمولة والرقائق الإلكترونية وغيرها من الإلكترونيات من التعريفة مؤقتا. هذه الخطوة، كما وصفتها ذا أتلانتيك، دليل قاطع على ضرورة تفعيل دور الهيئات التشريعية، وأهمية الضوابط والتوازنات التي بغيابها تصبح معظم الدول الديكتاتورية فقيرة وفاسدة.

الحكمة وراء النظام: يوزع دستور الولايات المتحدة السلطات بين مختلف الهيئات الحكومية إلى جانب الرئاسة بهدف منع مثل هذه القرارات المتهورة، ولكن هذا النظام في طريقه إلى الفشل في ظل إخفاق الكونجرس والحكومة والمحاكم في التدخل لمنع أو معارضة أي من قرارات ترامب المثيرة للجدل.

العواقب قد تكون وخيمة: إن لم تعد الهيئات الأمريكية الرئيسية إلى ممارسة دورها في كبح جماح الرئيس، من المتوقع أن "تستمر سلسلة الدمار والعشوائية، والثمن يدفعه كل سكان الكوكب"، حسبما أضاف التقرير.

ما يحدث بالولايات المتحدة لا يبقى في الولايات المتحدة، والدليل تراجع الجنيه خلال الأسبوع الماضي إلى أدنى مستوياته أمام الدولار، مدفوعا بخروج المستثمرين الأجانب من سوق الديون المحلية عقب قرار ترامب بفرض الرسوم الجمركية.