📺 لماذا قتلت الفتاة حقا يا جايمي؟ العديد تحاول من المسلسلات التلفزيونية تحاول تصوير الرعب المبني على احتقار النساء المتأصل في نفوس كثير من الرجال، لكنها قلما تفعل ذلك من وجهة نظر الجاني، وقلما يكون هذا الجاني طفلا لم يبلغ الحُلم. يتناول مسلسل الدراما والجريمة النفسية Adolescence حادث قتل فتاة مراهقة تقطن إحدى الضواحي، والتي يترتب عليها اعتقال زميلها في المدرسة والتحقيق معه بتهمة ارتكاب الجريمة.
**اضغط على عنوان الفقرة بالأعلى لقراءتها كاملة مصحوبة بكل الروابط**
الحبكة: رغم نشأته على يد والدين يتمتعان بالحنان واحتفاظه بعلاقة صحية مع شقيقته، ينشأ المراهق ذو الـ 13 عاما جايمي ميلر (أوين كوبر) متطرفا بسبب المحتوى الذي يتعرض له على الإنترنت، والذي يكشف المسلسل خبث أيديولوجياته بشكل تدريجي. يبدأ العمل بمشهد صادم لاعتقال جايمي من منزله وسط ذهول عائلته، واقتياده إلى مركز الشرطة للتحقيق معه بتهمة قتل زميلته في المدرسة كاتي. ومع خضوعه لتحقيق صارم، يكتشف المشاهدون بالتدريج خيوطا متشابكة من الضغوط النفسية والاجتماعية التي يواجهها الغلام على صغر سنه.
هذا العمل ليس تحفة سردية فحسب، بل درس في التصوير السينمائي كذلك. فإلى جانب تصويره مشكلة حقيقية كما هي دون زخرفة، اعتمد صناع المسلسل على نقل كل حلقة – ومدتها ساعة كاملة – في لقطة واحدة متواصلة من البداية للنهاية. التصوير والإخراج والتمثيل متقن طوال الوقت، مع أداء قوي ومؤثر من كوبر وكذلك ستيفن جراهام (إيدي، والد جايمي) وآشلي (المحققة الرئيسية في القضية).
لا يوجه المسلسل أصابع الاتهام إلى الرجولة بذاتها، بل إلى كيفية إفسادها وتلويثها بمحتوى الإنترنت الذي يشجع على الاستقطاب، خصوصا مع صعود ” المانوسفير ” – أو المجتمعات التي تروج لشكل متشدد من الرجولة وتشجع على كراهية النساء – وانتشار أيديولوجياتها على الإنترنت بصورة كبيرة في عصرنا الحالي. هذا مسلسل صعب ولكنه ضروري، إنه صرخة تحذير لأولياء الأمور الذين يربون أطفالهم في عصر الإنترنت غير الخاضع للرقابة.
أين تشاهدونه: المسلسل مكون من أربع حلقات، وكلها متاحة على نتفليكس. (شاهد التريلر 2:27 دقيقة)