جولة ثانية من المباحثات التجارية المصرية المغربية: تستعد الحكومة المصرية حاليا لاستقبال وفد حكومي مغربي خلال الفترة المقبلة لاستكمال المناقشات الهادفة لحل أزمة اختلال الميزان التجاري بين البلدين، وفق ما قاله مصدران مطلعان لإنتربرايز.

تأتي هذه المحادثات بعد أن أبدى المغرب اعتراضات في وقت سابق من هذا العام على اتساع العجز التجاري للبلاد مع مصر، مما أدى إلى فرض قيود جديدة أدت إلى احتجاز نحو 150 حاوية محملة بالسيراميك والمنتجات الغذائية ومواد العزل في الموانئ المغربية، وفق ما قاله مصدر آخر لإنتربرايز في وقت سابق. وسرعان ما توجه وزير الاستثمار حسن الخطيب حينها إلى الرباط، حيث اتفق مع نظيره المغربي على إنشاء “خط اتصال مباشر” بين البلدين لمعالجة أي قضايا تجارية، والتتبع السريع للصادرات المغربية إلى مصر، وزيادة جهود ترويج الواردات من السلع المغربية — لا سيما السيارات.

وكشف أحد المصدرين أن الجولة الجديدة من المحادثات ستركز على المضي قدما في تنفيذ الإجراءات التي اتفق عليها الجانبان خلال زيارة الخطيب إلى الرباط مطلع مارس الماضي. ويشمل ذلك خطط إطلاق منتدى استثماري مشترك بين البلدين، والمقترحات بشأن كيفية معالجة اختلال الميزان التجاري بينهما.

إصلاح اختلال الميزان التجاري قد لا يكون بالمهمة السهلة، إذ بلغت قيمة الصادرات المصرية إلى المغرب نحو مليار دولار العام الماضي، بينما استوردت القاهرة سلعا من الرباط تقل قيمتها عن 50 مليون دولار، بحسب بيانات نشرة التجارة الخارجية الصادرة عن الجهاز المركزي للتعبئة العامة والإحصاء التي اطلعت عليها إنتربرايز. ومع ذلك، تظهر البيانات أن الميزان التجاري كان يميل لصالح المغرب حتى عام 2016.

فرضت الرباط بالفعل قيودا على استيراد بعض السلع المصرية ورسوم لمكافحة الإغراق، وقد تقر المزيد من الإجراءات المماثلة خلال الفترة المقبلة. وأوقفت البلاد أيضا الإفراج عن أجهزة التكييف المصرية من موانئه منذ ثلاث سنوات بسبب مشاكل في نسبة المكون المحلي، كما تفرض رسوم إغراق على السجاد المصري بنسبة 35%، ورسوم مماثلة بنسبة 30% تقريبا على الطماطم المعلبة المصرية لمدة خمس سنوات.

المزيد من رسوم الإغراق على الصادرات المصرية؟ فتح المغرب في 13 مارس الماضي تحقيقا في شبهة إغراق أسواقه بالأسلاك المجلفنة المصرية والإماراتية بعد شكوى قدمتها أربع شركات تمثل 100% من الصناعة المغربية هي سوماتريف، وسيكوتريم، وجالفافيل، وسوديفر، زعمت فيها أن الواردات من مصر والإمارات أصبحت مغرقة وبأسعار غير عادلة مقابل منتجاتهم المحلية.

وسمحت وزارة الصناعة المغربية للأطراف المعنية بالتحقيق — مصر والإمارات — بتقديم ملاحظاتهم بالنسبة للتحقيق بحد أقصى يوم 17 أبريل الجاري، مع توجيه دعوة مباشرة للمنتجين من مصر والإمارات للمشاركة في تحقيقات الإغراق. وقال المدير التنفيذي لغرفة الصناعات المعدنية محمد حنفي لإنتربرايز إن الغرفة لم تتلق أي خطابات رسمية بعد بشأن التحقيقات المغربية، لكنها ستتواصل مع مسؤولي وزارة الصناعة المغربية بهذا الشأن.

العلامات: