الحكومة تخفض تقديراتها لسعر البترول في موازنة العام 2026/2025: تتوقع وزارة المالية حاليا أن يبلغ متوسط سعر خام برنت 77 دولار للبرميل في العام المالي الجديد 2026/2025، بانخفاض عن تقديراتها السابقة البالغة 82 دولار للبرميل في موازنة العام المالي الحالي 2025/2024، وفق ما قاله مصدر حكومي لإنتربرايز. السعر المُقدر من قبل الوزارة قد يكون أعلى من مستويات أسعار النفط الفعلية خلال العام، وفق ما قاله المصدر الذي أشار إلى أن المؤشرات تعكس تراجع أسعار النفط العالمية.

كان أسبوعا صعبا لأسواق النفط، حيث انخفض خام برنت بنسبة 19.0% هذا الشهر ليتداول حاليا عند مستوى 62.82 دولار للبرميل. وواجه خام غرب تكساس الوسيط شهرا أكثر صعوبة، إذ انخفض بنسبة 19.0% في تسعة أيام فقط ليصل إلى 57.66 دولار للبرميل. ويتداول النوعان من خام النفط حاليا عند أدنى مستوياتهما منذ أوائل عام 2021 — وهو ما يعد بعيدا كل البعد عن توقعات الـ 100 دولار للبرميل التي ظهرت في الصحافة الاقتصادية العالمية طوال عام 2024.

تتطلع الحكومة إلى التحوط من تقلبات أسعار النفط مستقبلا من خلال تجديد عقود التحوط التي تبرمها مع بنوك الاستثمار سنويا، في ظل الظروف العالمية الحالية التي تعتبر من بين الأصعب حتى الآن. ولجأت الحكومة إلى توجيه المزيد من موارد البلاد من العملة الصعبة للاستفادة من الانخفاض الحاد في أسعار السلع الأساسية العالمية — بما في ذلك النفط — من خلال تأمين عقود استراتيجية، وفق تصريحات مصدر حكومي لإنتربرايز في وقت سابق من هذا الأسبوع.

ولكن على الجانب الإيجابي، فإن انخفاض أسعار النفط العالمية سيعود بالنفع على وضع مصر الخارجي نظرا لوضعها كمستورد صاف خلال الأشهر الأخيرة، وحتى تتعافى مستويات الإنتاج بحقل ظهر للغاز، وفق تصريحات رئيس قطاع البحوث في إي إف جي هيرميس أحمد شمس الدين لإنتربرايز على هامش مؤتمر "EFG Hermes One on One" في دبي.

قد يدفع الانخفاض الحالي في الأسعار جنبا إلى جنب مع تجدد المخاوف بشأن التأثير التضخمي للرسوم الجمركية العالمية، الحكومة إلى دراسة إمكانية تثبيت أسعار الوقود مؤقتا، لا سيما مع اقتراب متوسط سعر البيع من سعر التكلفة البالغ 57 دولار للبرميل، وفق ما قاله مصدر مطلع في قطاع البترول لإنتربرايز. ويمنح هذا الحكومة المرونة اللازمة للإبقاء على الأسعار الحالية مؤقتا لحين وضوح الرؤية، مع الاستمرار في خفض المبالغ التي تدفعها في شكل دعم. ويمكن للحكومة أيضا أن ترفع الأسعار بوتيرة أبطأ مما كان مخططا له سابقا، ما سيساعد في دعم الجهود الاقتصادية والاجتماعية للدولة، حسبما ذكر المصدر.

لكن لا تتوقعوا انخفاض أسعار البنزين، حسبما قالت الخبيرة الاقتصادية منى بدير لإنتربرايز. وأوضحت بدير أنه "حتى في ظل ديناميكيات سوق النفط المواتية، فإن آلية اللحاق بالركب، والتوجه نحو استرداد التكلفة، والحاجة إلى تمويل دعم السولار، كلها تشير إلى زيادة محتملة في أسعار الوقود — وليس تخفيضها". وأضافت أن هذا "سيساعد الحكومة على تحقيق التوازن بين المسؤولية المالية والحماية الاجتماعية مع الحفاظ على مصداقيتها فيما يتعلق بالإجراءات الإصلاحية التي تعهدت بها لصندوق النقد الدولي".