بعد تراجعه أمام الدولار على مدار الأربعة أيام الماضية، عاد سعر صرف الجنيه إلى الارتفاع أمس، إذ سجلت العملة المحلية تحسنا بنهاية اليوم ليصل سعر البيع إلى نحو 51.33 جنيه للدولار بالبنوك الحكومية والخاصة. وبلغ سعر صرف الجنيه 51.47 جنيها مقابل الدولار في اليوم السابق، وهو أدنى مستوى له منذ التعويم في مارس 2024 بعد أن بدأ الرئيس الأمريكي دونالد ترامب حربه التجارية. (بدأ الجنيه الأسبوع عند مستوى 50.62 جنيها للدولار).
تمسك المركزي بنظام سعر الصرف المرن يؤتي ثماره: قال مصرفيون تحدثنا معهم أمس إن عدد من مستثمري المحافظ الأجنبية عادوا للشراء بحذر في أدوات الدين المصرية. وشهدت أسواق الدين تدفقات خارجة بدءا من يوم الأحد بعد أن اتسع نطاق حرب الرسوم الجمركية التي فرضها ترامب — إذ اختار بعض المستثمرين جمع المكاسب والانتقال إلى النقد أو الأصول الأخرى الأقل خطورة وسط حالة عدم اليقين. وقال مصرفيان إن وتيرة التدفقات الخارجة تباطأت بشكل ملحوظ أمس، ولا تزال سوق الإنتربنك في حالة جيدة.
توقعنا أن هذا قد يحدث، وذكرنا في عدد الأمس أن مستثمري تجارة الفائدة الذين غادروا مصر هذا الأسبوع حققوا مكاسب جيدة. "وعندما تهدأ الاضطرابات الحالية، سيتذكرون أنهم حصلوا على أموالهم بالدولار وخرجوا بسلاسة — وهو ما يمثل تصويتا كبيرا بالثقة في مصر والبنك المركزي المصري".
ما سبب عودتهم؟ أشار المصرفيون إلى أن العوائد بالسوق المصرية مربحة للغاية بحيث لا يمكن رفضها، إذ تقدم مصر واحدة من أفضل العوائد على الديون على مستوى العالم.
كان هناك هدوء نسبي في سوق الإنتربنك، حيث شهد الطلب انخفاضا بأكثر من 70% مقارنة بالأحد الماضي، لتتراوح التعاملات بين 250 و300 مليون دولار، بحسب المصدر.
صناع السياسة المصرية المشاركون في مؤتمر "EFG Hermes One on One" بدبي يبعثون برسائل إيجابية. التقى وزير المالية أحمد كجوك على مدار يوم أمس مع المستثمرين المشاركين بالمؤتمر. وفي يوم الاثنين، كان نائب محافظ البنك المركزي المصري رامي أبو النجا واضحا تماما، إذ قال للمستثمرين إن نظام سعر الصرف المرن للجنيه هو بمثابة أداةلامتصاصالصدمات ولا ينوي البنك المركزي التراجع عنها.