جاء الاستطلاع السنوي المباشر الذي تجريه وحدة البحوث لدى مجموعة إي إف جي هيرميس — الذي يعد الأكبر من نوعه في الأسواق المبتدئة والناشئة — في مرحلة مفصلية وحرجة هذا العام. وجاء الاستطلاع هذه المرة مصحوبا بالكثير من الأحاديث — والتعبيرات عن الدهشة في الغالب — حيث عبر المشاركون في أكبر مؤتمر استثماري يركز على الأسواق الناشئة عن رؤاهم فيما يخص أحداث الأسبوع الماضي وكيفية تأثيرها على المؤشرات الرئيسية لمعنويات المستثمرين والنمو الاقتصادي. وكان لدى الحضور البالغين 400 مشارك عشر ثوان للإجابة على كل سؤال من الأسئلة العشرة.

كان من الواضح أن الموضوع الذي يشغل بال الجميع — الحرب التجارية الأمريكية — يثير القلق، إذ توقع معظم المشاركين (58%) أن تتصاعد الحرب التجارية بشكل أكبر مما هي عليه حاليا، بينما توقع 42% عدم حدوث أي تصعيد آخر.

بدأ تأثير الحرب التجارية يتسرب بالفعل إلى أسعار النفط، مما دفع ما يقرب من نصف المشاركين (48%) إلى توقع متوسط سعر 70 دولارا للبرميل الواحد من النفط هذا العام. وبدا حوالي 38% أكثر تشاؤما، إذ توقعوا سعر 60 دولارا للبرميل أو أقل. وقد تضررت أسعار النفط خلال الأسبوع الماضي منذ الإعلان عن الرسوم الجمركية، ليصل سعر خام برنت إلى 63 دولارا في مرحلة ما.

من ناحية أخرى، من المتوقع أن ترتفع أسعار الذهب — ويتوقع 79% من المشاركين في الاستطلاع أن ينهي الذهب العام الحالي على ارتفاع، في ظل الاتجاه المتزايد لدى المستثمرين نحو الأصول التي تمثل ملاذا آمنا وسط تزايد حالة عدم اليقين.

يتوقع غالبية المشاركين أيضا أن يشهد مؤشر ستاندرد أند بورز 500 تصحيحا خلال العام — وهو أمر مفهوم بالنظر إلى عمليات البيع التي حدثت منذ الإعلان عن الرسوم الجمركية، مما أدى إلى انخفاض قيمة الأسهم بالمؤشر بعشرات التريليونات من الدولارات وجعلها قريبة بشكل خطير من منطقة السوق الهابطة. وقد أنهى مؤشر ستاندرد أند بورز 500 جلسة أمس منخفضا بنسبة 0.2%، وأقل بنسبة 17.6% من الذروة التي بلغها في فبراير.

الشيء الوحيد الذي لم يتغير كثيرا منذ التعريفات الجمركية هي توقعات خفض الاحتياطي الفيدرالي الأمريكي لأسعار الفائدة هذا العام. إذ لا يزال غالبية المشاركين في الاستطلاع (46%) يرون أن تخفيضين بمقدار 25 نقطة أساس لكل منهما سيحدثان هذا العام، وهو ما يتماشى مع ما قاله معظم صانعي السياسات في الاحتياطي الفيدرالي في وقت سابق.

وبالتركيز على منطقة الشرق الأوسط، لا يزال معظم المشاركين (39%) يرون أن سوق الأسهم السعودية تقدم أفضل أداء من حيث الدولار، وهو نفس الأداء الذي حققته العام الماضي، بينما اختار 22% من المشاركين سوق دبي المالي. وجاءت مصر في المرتبة الثالثة، بنسبة 18% من المشاركين في الاستطلاع، الذين أعربوا عن تفاؤلهم تجاه أداء الدولار في السوق المصرية.

كانت العوامل الجيوسياسية أكبر المخاطر التي تهدد أسواق الشرق الأوسط وشمال أفريقيا، وقد اختارها 55% من المشاركين في الاستطلاع، على حساب مخاطر أخرى مثل أسعار النفط والإرهاق من الإصلاحات. وجاءت أسعار النفط في المرتبة الثانية، حيث رأى 41% من المشاركين في الاستطلاع أنها عامل مخاطرة.

من أبرز ما أظهره الاستطلاع أيضا:

  • يرى 28% من المشاركين أن قطاعي البنوك والخدمات المالية هما الأفضل أداء من بين القطاعات الأخرى في المنطقة.
  • كانت الإمارات والسعودية متقاربتين جدا من حيث التوقعات بعوائد مستقبلية قوية في سوق العقارات، بعد حصول الأولى على 41% من الأصوات والثانية على 39%.
  • يتوقع نحو 40% من المشاركين أن أسعار العقارات في دبي ستنهي العام على ارتفاع.

لمطالعة نتائج الاستطلاع كاملة، يرجى الضغط هنا (بي دي إف).