صباح الخير قراءنا الأعزاء. نشرتنا اليوم مزدحمة بأخبار الاقتصاد، مع استمرار تأثيرات رسوم ترامب الجمركية على الأسواق العالمية وتأثيراتها المحتملة على الجنيه.
الرسالة واضحة من البنك المركزي المصري: نظام سعر الصرف المرن مستمر، ولن نحرق الاحتياطي النقدي للدفاع عن الجنيه. كان هذا ما أوضحه نائب محافظ البنك المركزي المصري رامي أبو النجا خلال كلمته التي ألقاها أمس أمام المئات من مديري الصناديق والمحافظ الاستثمارية العالمية في مؤتمر “EFG Hermes One on One”.
سعر الصرف المرن للعملة المحلية يعد بمثابة “أداة لامتصاص صدمات” الاقتصاد، وفق ما قاله أبو النجا، وهو ما يمنع تراكم الاختلالات من النوع الذي يؤدي في النهاية إلى انهيار قيمة العملة.
الشعور العام بين مديري الصناديق والمحافظ الاستثمارية والمحللين والشركات: ما نشهده الآن مع الجنيه المصري أمر طبيعي وصحي. يجب أن نشعر بالقلق عندما تكون الديناميكيات “غير منطقية”. لو لم ينخفض الجنيه استجابة لما يحدث، لكان ذلك علامة على أننا نتجه إلى ما كنا عليه في الأيام التي سبقت تخفيض قيمة العملة في العام الماضي.
ما الذي يجب أن نتوقعه بعد ذلك؟ الشعور السائد هنا في المؤتمر هو أننا نحتاج إلى فترة للتكيف، وبعد ذلك ستكون الرسوم الجمركية البالغة 10% (كتلك التي تواجهها مصر والإمارات والسعودية وغيرها من اقتصادات الشرق الأوسط الكبرى الآن) هي “الـ 0% الجديدة”. ما على الشركات سوى أن تتأقلم مع الواقع الجديد، وبعدها نمضي جميعنا قدما إلى الأمام.
إلى متى ستستمر فترة التكيف هذه؟ هذا هو السؤال المهم. في عشرات المحادثات بالأمس، تراوحت الإجابات بين “أسبوعين، على الأقل” إلى “حتى ستة أشهر”. تتعافى الأسواق الإقليمية والعالمية من الأزمات (الأزمة المالية العالمية، وكوفيد-19، وغزو أوكرانيا) وتمضي قدما بشكل أسرع بكثير مما كانت عليه قبل جيل مضى.
لا أحد يتحدث عن “طروحات البورصة الضائعة”. هناك تفاؤل حتى الآن بأن كل ما تأجل من طروحات خلال الربيع سيعود ليُنفذ خلال الخريف.
ما مدى سوء كل هذا بالنسبة لمصر؟ ربما ليس سيئا على الإطلاق. هناك أمران نود أن نبرزهما في هذا الشأن:
- مستثمرو تجارة الفائدة الذين غادروا السوق المصرية خلال اليومين الماضيين حققوا مكاسب جيدة. وعندما تهدأ الاضطرابات الحالية، سيتذكرون أنهم حصلوا على أموالهم بالدولار وخرجوا بسلاسة — وهو ما يمثل تصويتا كبيرا بالثقة في مصر والبنك المركزي المصري.
- إذا كانت نسبة الـ 10% هي “الصفر الجديد”، فإن تنافسية صادراتنا قد تحسنت بالنسبة للكثيرين، مما يشير إلى تدفق الاستثمار الأجنبي المباشر على المدى المتوسط.
يمكنكم متابعة القراءة حول التفاصيل الكاملة، وأن ترسلوا إلينا ملاحظاتكم من خلال البريد الإلكتروني إذا كانت لديكم أسئلة تريدون طرحها.
تنويهات –
حالة الطقس – يسود طقس حار القاهرة اليوم مع نشاط للرياح المثيرة للرمال والأتربة، حيث تصل درجة الحرارة العظمى إلى 35 درجة مئوية والصغرى إلى 17 درجة مئوية، وفق توقعات تطبيقات الطقس.
الأجواء ستكون ألطف في الإسكندرية، حيث تصل درجة الحرارة العظمى إلى 26 درجة والصغرى إلى 15 درجة، مع إمكانية هطول أمطار خفيفة.
هل تعلم أن لدينا أيضا نشرة تغطي أخبار الإمارات باللغة العربية؟
ونغطي كذلك مصر والإمارات والسعودية باللغة الإنجليزية.
كما نصدر نشرات متخصصة في قطاعي المناخ واللوجستيات في منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا باللغة الإنجليزية.
إذا كانت هذه النشرة قد وصلتك من أحد أصدقائك، اضغط هنا للاشتراك لكي تصلك نسختك اليومية من نشرة مصر الصباحية.
تابع معنا –
شيفرون تبدأ مسح قاع المتوسط لمد خط أنابيب لنقل الغاز القبرصي إلى مصر: تبدأ شركة الطاقة الامريكية العملاقة شيفرون عمليات مسح قاع البحر المتوسط الصيف المقبل تمهيدا لإقامة خط أنابيب لنقل الغاز الطبيعي من قبرص إلى مصر، وفق بيان صادر عن الحكومة القبرصية.
تذكر: دشنت وزارة البترول معرض مصر الدولي للطاقة في فبراير الماضي بإبراماتفاقيتين مع قبرص لتسييل الغاز الطبيعي القبرصي وإعادة تصديره، عقب تقارير بدراسة البلدين إنشاء ممر طاقة بين شرق البحر المتوسط وأوروبا. ستبدأ مصر في تلقي 400 مليون قدم مكعبة يوميا من حقل كرونوس القبرصي للغاز اعتبارا من منتصف عام 2027، و500 مليون قدم مكعبة أخرى من حقل أفروديت القبرصي بحلول عام 2030، حسبما ذكرت تقارير الشهر الماضي.
احتياطي النقد الأجنبي –
ارتفع احتياطي البلاد من النقد الأجنبي إلى 47.8 مليار دولار بنهاية مارس، بزيادة قدرها 363 مليون دولار عن الرقم المسجل في فبراير الماضي، وفقا للبيانات الصادرة عن البنك المركزي المصري أمس. وجاءت الزيادة الجديدة مدفوعة بقفزة في احتياطيات الذهب، والتي ساهمت في تعويض الانخفاض في قيمة العملات الأجنبية المدرجة في الاحتياطي النقدي وحقوق السحب الخاصة. وبذلك واصلت الاحتياطيات الأجنبية الارتفاع خلال 31 شهرا متتاليا.
رقم اليوم –
استمر انخفاض النمو السكاني في مصر في الربع الأول من عام 2025، فقد بلغ 1.3%، مقارنة بـ 1.4% خلال نفس الفترة من العام الماضي و1.6% في الربع في عام 2023، وفقا لبيان صادر عن وزارة الصحة. يمثل الانخفاض استمرارا لاتجاه شهد تسجيل البلاد أقل من مليوني مولود جديد في عام 2024، وهو أقل معدل سنوي منذ 17 عاما، مع تراجع معدل الخصوبة إلى 2.41 لكل سيدة مقارنة بـ 2.54 في عام 2023، ليظل مرتفعا عن معدل الإحلال البالغ 2.1 مولود لكل امرأة. وحتى ظهر أمس، بلغ عدد مواطني مصر بالداخل 107.5 مليون نسمة.
ابدأرحلتك مع إنتربرايز الآن
نوفرلك تقريرا موجزا عن الأخبار والقصص التي تحرك أسواق المال وتشكل أجندات المؤسسات الكبرى، مباشرةإلى بريدك الإلكتروني كل يوم.
الخبر الأبرز عالميا –
ما زالت التعريفات الجمركية وما أسفرت عنه من اضطرابات في الأسواق العالمية تحظى بالقدر الأكبر من تغطية صحف الأعمال حول العالم، لكن تشير الأنباء أيضا إلى أن الولايات المتحدة وإيران ربما تجريان قريبا محادثات نووية.
واصلت الأسواق العالمية أمس ترنحها بسبب حالة عدم اليقين المتعلقة بالتعريفات الجمركية، فمؤشر ستاندرد أند بورز 500 وصل إلى مرحلة السوق الهابطة لفترة وجيزة بعد أن انخفض بنسبة 20% عن ذروته، رغم أن الأسهم جنت لاحقا بعض المكاسب لدقائق معدودة مع انتشار شائعات على وسائل التواصل الاجتماعي حول احتمال تعليق تعريفات ترامب الجمركية لمدة 90 يوما. ساعد هذا الارتفاع على استعادة الأسهم لنحو 2.5 تريليون دولار من قيمتها، لكنها خسرت ما جنته لاحقا خلال اليوم. وقد تناولت جميع صحف الأعمال العالمية ذلك الخبر تقريبا: سي إن بي سي | رويترز | وول ستريت جورنال.
كما هدد ترامب بفرض تعريفة جمركية إضافية بنسبة 50% على الصين، بعد أن ردت عليه بفرض تعريفة جمركية مماثلة على الواردات الأمريكية بنسبة 34%، وحذر ترامب من أنه سيرفع التعريفة إذا لم تتراجع الصين عن تعريفتها المضادة بحلول منتصف ليل الغد، وقد يرفع ذلك التعريفات الجمركية على الواردات الصينية للولايات المتحدة إلى 120%. وأكد ترامب أنه لن يعلق تطبيق التعريفات الجمركية، لكنه قال إنه منفتح على خوض مفاوضات مع بعض الدول. (فايننشال تايمز | بلومبرج | رويترز)
تدرس المفوضية الأوروبية أيضا فرض تعريفة جمركية انتقامية بنسبة 25% على مجموعة من السلع الأمريكية، ردا على التعريفات الجمركية التي فرضها ترامب على واردات الصلب والألومنيوم، وفقا لما ذكرته رويترز نقلا عن وثيقة اطلعت عليها.

موعدنا اليوم مع “الاقتصاد الأخضر” بوابتكم الأسبوعية للاقتصاد المستدام في مصر، والتي تركز كل يوم ثلاثاء على أنشطة الاقتصاد المستدام والموارد المتجددة، والتنمية الخضراء في البلاد. نطاق “الاقتصاد الأخضر” كبير للغاية، ويغطي كل شيء من الطاقة الشمسية وطاقة الرياح، مرورا بمشروعات إدارة المياه والصرف الصحي وحتى البناء المستدام.
في عدد اليوم: نسلط الضوء على ما أنجزته الدولة في إطار برنامج محور الارتباط بين مشروعات المياه والغذاء والطاقة (نُوَفِّي)، وما تسعى إلى تحقيقه على المدى المتوسط.