?️ سوق الألعاب الإلكترونية في مصر.. ضحية غير متوقعة في معركة الرسوم الجمركية: تعد صناعة ألعاب الفيديو في مصر ضحية جديدة لم نحسب لها حسابا في النزاع العالمي المتصاعد بشأن الرسوم الجمركية التي فرضها الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، والتي جاءت بعد أيام قليلة من إعلان شركة نينتندو إطلاق الجيل الثاني من منصة سويتش. ورغم إطلاق جهاز سويتش 2 بسعر 450 دولارا على أن تتراوح أسعار ألعابه بين 70 و80 دولارا، جاءت الرسوم القاسية المفروضة على فيتنام وكمبوديا – حيث تصنع معظم أجهزة نينتندو– بنسبة 46% و49% على الترتيب لترفع سعر الجهاز المتوقع إلى 630 دولارا، في حين قد يقفز سعر اللعبة الواحدة إلى 110 دولارات، بحسب تقديرات موقع ذا فيرج.
**اضغط على عنوان الفقرة بالأعلى لقراءتها كاملة مصحوبة بكل الروابط**
ما علاقة مصر بالأزمة؟ على عكس الأسواق الكبرى التي تمتلك شبكات توزيع رسمية ومتاجر إلكترونية محلية أو إقليمية، يعتمد معظم اللاعبين في مصر على قنوات الاستيراد غير الرسمية. جزء كبير من مستخدمي سويتش في مصر – وكذلك منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا عموما باستثناء السعودية التي شهدت إطلاق متجر نينتندو رسميا عام 2023 – يحصلون على أجهزتهم من السوق الأمريكية، إما عبر مسافرين يجلبونها معهم، أو من خلال شركات صغيرة تستوردها لبيعها في السوق المحلية. ونظرا لغياب متجر إلكتروني رسمي للمنطقة، يتجه غالبية المستخدمين للشراء من المتجر الأمريكي، الأمر الذي يجعلهم خاضعين مباشرة لأسعار المنتجات الأمريكية وهيكلها الضريبي، بما في ذلك الزيادات الأخيرة الناتجة عن الرسوم الجمركية.
وماذا بعد؟ من المرجح أن يظهر الأثر الفوري للرسوم الجمركية الأمريكية على سوق الألعاب الإلكترونية في مصر من خلال ارتفاع أسعار أجهزة سويتش 2 وانخفاض توفرها، لا سيما بعد أن أوقفت نينتندو جميع طلبات الحجز المسبق للجهاز في السوق الأمريكية. كما يتوقع أن ترفع الشركة سعر الجهاز داخل الولايات المتحدة، وهو ما سيضطر المستوردين المصريين إلى تمرير هذه الزيادة إلى المستهلكين المحليين، بالإضافة إلى الهوامش الربحية المعتادة والضرائب الجمركية المفروضة على هذه المنتجات. وبحسب بيانات الربع الأخير من عام 2023، بلغ الإنفاق على الأجهزة والألعاب في مصر نحو 9.5 مليار جنيه، مع توقعات بنمو القطاع رغم استمرار معدلات التضخم المرتفعة.
هل يتغير عالم تجارة الألعاب الإلكترونية؟ قد يدفع ارتفاع الأسعار تجار التجزئة والمستوردين الأفراد إلى البحث عن مصادر بديلة لتوريد الأجهزة والألعاب، مثل الأسواق الأوروبية أو الآسيوية التي لا تخضع للرسوم الجمركية الأمريكية. ومن المتوقع أن يؤدي تنوع استراتيجيات التوريد إلى تفاوت أكبر في الأسعار بين المتاجر، ما قد يخلق سوقا أكثر تنافسية نسبيا من حيث الأسعار. وفي المقابل، ربما نشهد تحولا متزايدا نحو شراء النسخ المادية من الألعاب المستوردة من خارج الولايات المتحدة، بدلا من الاعتماد اللجوء السهل إلى متجر نينتندو الإلكتروني.