أنهى نشاط القطاع الخاص غير النفطي حالة التوسع التي استمرت لشهرين، مع تراجع الطلب وضعف الإنتاج، وفق بياناتمؤشر مديري المشتريات الصادر عن مؤسسة ستاندرد أند بورز جلوبال (بي دي إف). وانخفض المؤشر الخاص بمصر بنسبة 0.9 نقطة مئوية إلى 49.2 في مارس، من 50.1 في فبراير، وتحت حاجز الـ 50.0 نقطة المهم للغاية، الذي يفصل بين الانكماش والنمو. وبالرغم من الانخفاض، ظلت القراءة "أعلى من متوسطه طويل الأمد، مما يشير إلى أن الشركات لا تزال في وضع جيد بشكل عام"، وفقا لما قاله الخبير الاقتصادي في ستاندرد أند بورز جلوبال ديفيد أوين.
سجلت الطلبات الجديدة المحلية والدولية انخفاضا على حد سواء، مما دفع الشركات المحلية إلى تقليص الإنفاق وخفض عملياتها. كما سجلت الشركات أيضا انخفاضا في نشاط الشراء — للمرة الأولى منذ أربعة أشهر — إلى جانب الانخفاض في عدد القوى العاملة.
وارتفعت أسعار مستلزمات الإنتاج ولكن بأبطأ معدل لها منذ 58 شهرا، مما قد يشير إلى أن الاستقرار المتزايد للجنيه مقابل الدولار يساعد في تخفيف الضغوط التضخمية. وقد استجاب القطاع الخاص في البلاد لتباطؤ تضخم أسعار مستلزمات الإنتاج برفع أسعار مبيعاته بأدنى مستوى خلال الربع وبأبطأ وتيرة في أربع سنوات.
لم تشهد جميع القطاعات أداء سيئا خلال الشهر، إذ أشار التقرير إلى أن قطاع الإنشاءات شهد "نموا قويا في الإنتاج والأعمال الجديدة"، على عكس قطاعي التصنيع وتجارة التجزئة.
الشركات غير متأكدة مما ينتظرها في المستقبل، فقد انخفضت توقعات الإنتاج الخاص بالشركات إلى واحد من أدنى المستويات التي أوردها المؤشر، ما يعزوه أوين إلى عدم وضوح التوقعات الخاصة بالاقتصاد المحلي، برغم تحسن توقعات التضخم.
وقد سلطت بعض وسائل الإعلام العالمية الضوء على هذه البيانات: رويترز.