? في بلد الرجال قد تُهزم الطفولة: في هذه الرواية التي قدماها الروائي الأمريكي الليبي البريطاني هشام مطر، نستكشف المناخ السياسي شديد التوترات الذي شهدته ليبيا عام 1979 بعين الطفل سليمان ذي التسعة أعوام، والذي تتحول أيام طفولته من البراءة واللعب إلى سلسلة من المخاطر والمؤامرات والغموض.
**اضغط على عنوان الفقرة بالأعلى لقراءتها كاملة مصحوبة بكل الروابط**
مزيج الطفولة البريئة والواقعية القاسية هو سر جمال هذه الرواية وتأثيرها على قلوب القراء، إذ يجبر المناخ السياسي المضطرب والقمع المنتشر آنذاك سليمان على مواجهة الحياة بقسوتها في سن صغير، والتعامل مع واقعه المقيت الذي نشأ فيه، بينما يدفع والده ثمن صموده ودفاعه عن مبادئه.
مع توالي صفحات الكتاب، يتمكن الشعور بالعجز من القارئ الذي يرغب في مساعدة الطفل ولكنه لا يملك من الأمر شيئا. فالصبي الصغير لا يملك أي خبرة حياتية، ومع ذلك يجد نفسه مضطرا لمواجهة مواقف يعجز الكبار المتمرسين في الحياة حتى عن مواجهتها. عالقا بين ماضي عائلته المرير وحاضرها المأزوم في أعقاب ثورة سبتمبر 1969 التي شهدتها ليبيا، يكافح سليمان بما يفوق قدرته المحدودة، وتكمن القسوة في أنك كقاريء لا يسعك سوى الجلوس والقراءة والمراقبة من بعيد.
أين تقرأونه: في مكتبات ديوان بالإنجليزية وفي مكتبات الشروق باللغة العربية.