📺 عندما تتجاوز الأعراف كل حدود المنطق: تدور أحداث مسلسل ظلم المصطبة في إطار درامي اجتماعي في قلب الريف المصري، حول صراع محتدم بين صديقين قديمين، يعكس قصصا إنسانية تتقاطع مع مشاعر الغضب والظلم والقهر والانتقام.
**اضغط على عنوان الفقرة بالأعلى لقراءتها كاملة مصحوبة بكل الروابط**
القصة: بعد أن قضى سبع سنوات معتقلا، يعود حسن (إياد نصار) من ليبيا إلى قريته في مدينة دمنهور، باحثا عن صديقه وشريكه في رحلة الغربة المشؤومة حمادة (فتحي عبد الوهاب)، الذي فر وتركه خلفه حاملا معه أموالهما التي جمعاها معا خلال وجودهما في ليبيا. يُفاجأ حسن بأن حمادة قد أصبح هو كبير القرية، يبسط نفوذه عليها بشتى الطرق، مستعينا بقوة المال من ناحية وبمكانة أخيه الشيخ علاء (أحمد عزمي) الذي يوقره الكبير والصغير، ويُصدَم أيضا عند معرفته أن حمادة قد تزوج من حبيبته هند (ريهام عبد الغفور)، لتبدأ رحلة من الانتقام والغضب والصراعات التي لا تنتهي.
أبرز ما يميز المسلسل هو كتابة الشخصيات واختيار أبطاله الذي يلائم كل دور. فحمادة يتسم بشخصية تحمل تعقيدات كبيرة، يجسدها فتحي عبد الوهاب ببراعة من خلال انفعالاته غير المتوقعة، التي تفاقم الشعور بالتوتر والترقب لما سيحدث. كما شعرنا بصدق هند وتعاطفنا مع مأساتها بفضل الأداء الممتاز الذي قدمته عبد الغفور، إلى جانب حضور نصار القوي الذي نقل للمتفرج الصراعات التي يخوضها حسن ببراعة شديدة.
“ظلم المصطبة، ولا حكم المحكمة”: كما يبدو من العنوان المأخوذ عن مثل شعبي، يسلط العمل الضوء على العديد من آفات المجتمع الريفي مثل الخرافات والتقاليد الغريبة التي تحكم علاقات الأفراد ببعضهم، ومآسي العيش في قرية صغيرة لا تنقطع فيها ألسنة الناس عن تتبع الحياة الخاصة لبعضهم، فضلا عن قضايا نهب المواريث والعنف الأسري بشكل عام. هذه القضايا الشائكة التي يعرضها العمل لا تبدو مقحمة أو مفتعلة، بل تأتي في سياقها الطبيعي داخل أحداث القصة، التي تتسم بطابعها الواقعي المشوق وأحداثها السريعة. كل ذلك وأكثر يجعل ظلم المصطبة واحدا من أقوى الأعمال الدرامية لهذا العام.
أين تشاهدونه: ووتش إت | يانجو بلاي. (شاهد التريلر 1:40 دقيقة)