تشكيل لجان حكومية جديدة لمجابهة تأثيرات رسوم ترامب — المباشرة وغير المباشرة: شكلت الحكومة لجان فنية لإجراء مراجعة شاملة للتعريفة الجمركية المصرية لمواكبة التطورات العالمية الأخيرة، لا سيما الرسوم الجمركية التي فرضتها بعض الدول ردا على الرسوم الجمركية الأمريكية، وفق ما قاله مصدر حكومي رفيع المستوى لإنتربرايز.

تذكر: أعلن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب الشهر الماضي خططه لفرض موجة جديدة من الرسوم الجمركية، والتي تتضمن فرض رسوم جمركية بنسبة 25% على واردات السيارات وأشباه الموصلات والأدوية. كما أشارت تقارير إلى أن مساعدي ترامب يستعدون لطرح نظام جمركي من شأنه أن يفرض رسوما على "السلع من معظم البلدان التي لديها تبادل تجاري مع الولايات المتحدة" الشهر المقبل. وستطال الرسوم الجديدة واردات قيمتها تريليونات الدولارات، كما أن هناك مقترحا لتجميع الشركاء التجاريين للولايات المتحدة في ثلاث فئات بحسب الرسوم الجمركية — منخفضة ومتوسطة ومرتفعة.

"من يظن أننا بمنأى عن تأثيرات تلك الرسوم مخطئ، إذ أنها ستؤثر بشكل غير مباشر على مصر لذا نبحث الوزن النسبي للسلع التي ارتفعت رسومها الجمركية"، حسبما قال المصدر.

الخطوة الجديدة تهدف لحماية الصناعة المحلية أيضا: "السبب الثاني وراء مراجعة كافة بنود التعريفة الجمركية هو معالجة بعض التشوهات التي تضر بالصناعة الوطنية من خلال تخفيض بعض البنود المتوقع أن تسهم في جذب الاستثمارات الخاصة في القطاعات الإنتاجية ما يساعد في تحقيق التوازن المطلوب بين الضريبة المفروضة على السلع تامة الصنع والسلع الوسيطة والمواد الخام الأولية التي تدخل جزئيا أو كليا في إنتاجها"، وفق ما قاله المصدر.

الأولوية ستكون لجهود التوطين: "المراجعة ستأخذ في الحسبان التزام مصر التام بالاتفاقيات الدولية ومعايير منظمة الجمارك العالمية، بما لا يخل باستراتيجية توطين الصناعات في مصر"، وفقا للمصدر الذي أضاف أنه تمت الاستجابة بالفعل للملاحظات التي أبداها اتحاد الصناعات المصرية والمجتمع الصناعي بما يحمي الصناعة ويحافظ على معدلات التشغيل والعمالة.

تعديلات تشريعية جديدة على قانون الجمارك: الحكومة ستجري تعديلات جديدة على خمس مواد بقانون الجمارك الحالي لمعالجة قضايا إنهاء المنازعات، والتجاوز عن الغرامات، والقضايا المتعلقة بالاحتفاظ بالفواتير الاستيرادية للمراجعة اللاحقة. وتهدف هذه التعديلات إلى المساعدة في دعم القطاع الصناعي والحد من أي نزاعات جديدة محتملة. كما أن تخفيض الرسوم الجمركية على مستلزمات الإنتاج، وتشديد الرقابة على التهريب، وتسريع عملية التخليص الجمركي سيدعم القطاع الصناعي في مصر بشكل كبير، حسبما قال المصدر.

تأثيرات التيسيرات الجمركية تظهر جليا في قطاع السيارات: ساهمت تخفيضات وحوكمة الرسوم الجمركية وحوافز الإنتاج المحلي في دخول سبع شركات جديدة إلى سوق السيارات المحلية، فيما عمل شركتان أخريان على استيفاء المتطلبات التنظيمية اللازمة، بحسب المصدر.

تيسيرات جمركية جديدة في الطريق: قال المصدر إنه من المقرر إطلاق الحزمة الجديدة من التيسيرات الجمركية عقب إجازة عيد الفطر مباشرة، مضيفا أنه جرى تشكيل ثلاث لجان فض منازعات جمركية، فيما جرى استقطاب عناصر وكوادر فنية وقضائية لسرعة الانتهاء من هذا الملف.

ما تهدف إليه الحكومة -

الحكومة تضع خفض زمن الإفراج الجمركي على رأس أولوياتها: تستهدف الحكومة خفض زمن الإفراج الجمركي عن البضائع من ثمانية أيام إلى يومين فقط في المرحلة الأولى التي قد تستغرق من 9 أشهر إلى عام، على أن نصل بعدها إلى مرحلة الإفراج الجمركي خلال ساعات، بحسب المصدر.

توسيع القائمة البيضاء: قال المصدر إنه يجري حاليا حصر الشركات وعملاء المنافذ الجمركية ممن ليس لهم سابقة تهرب أو تلاعب في القيم الجمركية لإضافتهم إلى "القائمة البيضاء"، التي تشتمل حاليا على عدد محدود، ولكن من المتوقع أن تتسع مع انتهاء عمليات الحصر. وأشار المصدر إلى أن المنضمين إلى القائمة البيضاء سيحظون بمزايا تتعلق بالإفراج والفحص ما يدعم الاستثمارات المحلية. وقال أيضا إنه، مع ذلك، سيجري التعامل بحزم مع أي محاولات للتهريب ضمن منظومة مخاطر "ستكون أكثر إحكاما من الآن لسد ثغرات التهريب".

وتستهدف وزارة المالية رفعت حصيلتها من الرسوم الجمركية إلى 74 مليار جنيه خلال العام المالي الجاري، والتي قد تنمو بشكل أسرع مع إنهاء المنازعات وتبسيط الإجراءات، وفقا لما قاله المصدر.

العلامات: