? الهاتف المحمول قد يمنعك من دخول الولايات المتحدة: تزايدت ظاهرة منع دخول المهاجرين الشرعيين أو حاملي التأشيرة إلى الولايات المتحدة في الآونة الأخيرة، إذ تشدد إدارة ترامب الرقابة على الهجرة والمعارضة السياسية. يكثف وكلاء وموظفو الجمارك وحماية الحدود عمليات التفتيش الرقمية لهواتف المسافرين، وفقا لذا فيرج. ومع تصاعد المخاوف يصبح الحل في تقليل ما يمكن الوصول إليه على الهاتف الشخصي.

**اضغط على عنوان الفقرة بالأعلى لقراءتها كاملة مصحوبة بكل الروابط**

الأمثلة كثيرة: رحلت السلطات الأمريكية طبيبة تحمل تأشيرة المهن المتخصصة H-1B إلى لبنان، بعد أن عثر ضابط التفتيش على محتوى يدعم حزب الله ويتعاطف معه على هاتفها الخاص، بحسب سي إن إن. كما منع عالم فرنسي من دخول البلاد أيضا بعد أن وجد في هاتفه رسائل تنتقد سياسة خفض الإنفاق على البحث العلمي التي أعلنها ترامب، بحسب الجارديان. كذلك اعتقلت قوات وزارة الأمن الداخلي الأمريكية طالب الدراسات العليا بجامعة كولومبيا والمقيم الدائم في الولايات المتحدة محمود خليل بدعوى قيادته أنشطة مرتبطة بحماس، ولا يزال محتجزا رغم عدم توجيه أي تهم جنائية إليه.

إلى أي مدى يتكرر الأمر: بينما تؤكد هيئة الجمارك وحماية الحدود أن عمليات التفتيش الرقمية لا تزال نادرة — إذ يتعرض لها 0.01% من الوافدين الأجانب — إلا إنها صارت متكررة، فقد أجرى الضباط نحو 47100 عملية تفتيش للأجهزة في السنة المالية 2024، أي أكثر من الضعف على مدار عقد من الزمن.

ولكن ما هي صلاحيات ضباط الحدود بالأساس؟ تستثني المادة الرابعة من الدستور الأمريكي – التي تحمي الأفراد من عمليات التفتيش والمصادرة غير المبررة – ضباط الحدود بشكل كامل، ما يعني أنه يمكن لهم تفتيش الهواتف والحواسيب المحمولة وأي أجهزة أخرى في المطارات ونقاط الدخول الأخرى دون أمر قضائي، حتى وإن كان المسافر يحمل تأشيرة إقامة دائمة. وتنقسم إجراءات التفتيش إلى شقين: عمليات البحث الأساسية التي تتضمن تصفح المحتوى الذي رفعه المسافر على هاتفه من ذاكرة المتصفحات وغيرها — باستثناء البحث عن المعلومات المخزنة سحابيا — وعمليات البحث الجنائية التي تتضمن استخراج البيانات بأدوات خاصة، وهذا النوع تحديدا يتطلب مستويات أعلى من الشك في المسافر، ولكنه لا يتطلب في الوقت ذاته مذكرة قضائية إن كنت على الحدود.

حقوق المسافر في الولايات المتحدة نسبية: لا يجوز منع المواطنين الأمريكيين من دخول الولايات المتحدة حال رفضوا فتح هواتفهم وإخضاعها للتفتيش، لكن لا يزال بإمكان إدارة الجمارك والحدود مصادرة أجهزتهم. والأمر ذاته ينطبق على المقيمين الدائمين، مع أن قضاء أكثر من 180 يوما خارج الولايات المتحدة يسمح لضباط الحدود باعتبار الوافدين متقدمين جدد للقبول والحكم على أهليتهم للدخول وفقا لتقديراتهم. صحيح أن محاكم نيويورك منعت عمليات التفتيش دون إذن قضائي، ولكن لا تزال هذه الإجراءات مسموح بها في ولايات مثل تكساس وفرجينيا، ما يعني أن حقوق المسافر قد تختلف وفقا للمطار الأمريكي الذي يهبط فيه. ويعد حاملو تأشيرات السياحة أو الطلاب هم الأكثر تأثرا بهذه الإجراءات، إذ إن رفض التفتيش يعني الترحيل الفوري، ولا مجال للمناورة.

كيف تحمي بياناتك على الحدود؟ من المهم تقليل استخدام البيانات عند عبور الحدود إلى الولايات المتحدة، فالهدف الأساسي هو أن تسافر بأقل قدر ممكن من البيانات، حسبما تؤكد كبيرة المحامين في مؤسسة التخوم الإلكترونية (EFF). كما ينصح باختيار كلمة مرور قوية، فالقضاء يمنع الضباط من إجبار المسافرين على الكشف عن كلمات المرور — رغم أنهم في كثير من الأحيان يطلبون فتح الجهاز باستخدام خيارات التسجيل الأخرى كبصمة الوجه والأصابع — ما يعني أنه من المهم أيضا تعطيل طرق تسجيل الدخول الأخرى ما عدا كلمات المرور عند العبور.

النصائح وصلت لأبعد من ذلك، إذ تنصح مؤسسة التخوم الإلكترونية بعمل نسخة احتياطية من كافة البيانات الخاصة بالمستخدم ونقلها إلى إحدى الخدمات السحابية كالأي كلاود، ومسح جميع بيانات الهاتف قبل السفر مباشرة، بما في ذلك تلك الصور والمجلدات الموجودة في ملف "حذف مؤخرا"، الذي يمكن لضباط المرور تفتيشه بقوة القانون.